fbpx

الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443ﻫ - 26 أكتوبر، 2021

واشنطن تلوح بفرض عقوبات على من يدعم حزب الله “سياسياً”

img

لوحت الولايات المتحدة بمزيد من العقوبات على حزب الله واللبنانيين الذين يساعدونه على تمدد نفوذه أو يساعدونه في تمويل نشاطاته.

وأكدت مصادر الحكومة الأمريكية، أن لديها “رسالة واضحة وهي أن واشنطن ستلاحق اللاعبين السيئين وكل من يدعم حزب الله بمن فيهم الأشخاص الذين يقدمون دعماً سياسياً”.

ملاحقة حزب الله

هناك أهمية خاصة لهذه الإيضاحات، فقد تعمدت الحكومة الأمريكية ولسنوات طويلة ملاحقة شبكة حزب الله في لبنان وخارج لبنان، واستهدفت الشبكات المالية التابعة له، على أمل أن ينقطع التمويل التابع لإيران، لذلك شهدنا، خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة تصعيداً للملاحقات في إفريقيا وجنوب أمريكا، كما شهدنا مساعٍ أمريكية متلاحقة لإقناع الدول في جنوب أمريكا وفي أوروبا بوضع حزب الله على لائحة التنظيمات الإرهابية.

ونجحت الولايات المتحدة إلى حد ما في احتواء هذه الشبكات الواسعة والقديمة، لكنها انتقلت منذ سنتين إلى التلويح بفرض عقوبات على لبنانيين من خارج منظومة حزب الله، ولم تفعل. تأخرت إلى أوائل الشهر لاتخاذ خطوة ملموسة في هذا الاتجاه عندما كشفت الحكومة الأمريكية أن وزير المالية السابق علي حسن خليل، وهو عضو في حركة أمل، ووزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، وهو من كتلة سليمان فرنجية، قاما باستغلال أموال الميزانية العامة للدولة اللبنانية، وسهلا التمويل المباشر لحزب الله وفرضت عليهما عقوبات.

الدعم المادي

الأسبوع الماضي، عادت الحكومة الأمريكية إلى فرض عقوبات على شركات وأشخاص تابعين لحزب الله، فيما انتشرت في لبنان الشائعات على لائحة طويلة من الشخصيات اللبنانية التي سيفرض عليها الأمريكيون العقوبات.

وترفض مصادر الحكومة الأمريكية الإفصاح عن أي تفاصيل في هذا السياق، ويعتبر الموظفون العاملون في وزارتي الخزانة والخارجية أن مسألة فرض العقوبات لها وجه تقني بحت، وتستهلك وقتاً طويلاً للتثبت من الحقائق، ومن الدعم المالي الذي تقدمه شخصيات أو مؤسسات لحزب الله.

عقوبات سياسية

الأهم أن الحكومة الأمريكية لا تريد الالتزام بالقول، إن العقوبات ستفرض فقط على من يقدم تمويلاً، ومن يعطي دعماً مادياً لحزب الله، بل تترك الأمر مفتوحاً أمام الخيارات، وهي كثيرة، مثل تطبيق عقوبات وفقاً لقانون ماجنتسكي، وهو يتعلق بخرق حقوق الإنسان، كما لديها خيار فرض عقوبات بقرار سياسي أو بأمر تنفيذي.

يريد الأمريكيون بدون شك إيصال رسالة بحسب مصادر الحكومة الأمريكية، ويقولون للبنانيين، إن الوضع لن يستمر على ما كان عليه، وإن الولايات المتحدة جدية في تعاطيها مع الشأن اللبناني، وجدية في مكافحة نفوذ حزب الله، وإن كل شخص أو طرف يقدم مساعدة لحزب الله، بصرف النظر عن طبيعة ونوعية هذه المساعدة سيكون عرضة للعقوبات.

ضغط مستمر

وتقول مصادر الحكومة الأمريكية، إن الضغوطات ستستمر وإن الحكومة الأمريكية تريد إصلاحات في لبنان، وإن الحكومة المقبلة عليها أن تركز اهتمامها على هذه الإصلاحات، وإن المطلوب هو “الالتزام بالإصلاحات وتطبيقها بخطوات ملموسة”، كما ذكر مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر أكثر من مرة.

اللافت أيضاً في رسائل الحكومة الأمريكية أنها تنظر الآن إلى حزب الله، ليس فقط كتنظيم إرهابي، بل باتت تنظر إليه على أنه مشكلة تمنع الدولة اللبنانية من التقدم، وتريد واشنطن التأكيد على أن حزب الله يمنع الإصلاح، وكل من يدعم حزب الله هو جزء من المشكلة، فيما تريد الحكومة الأمريكية القول للبنانيين، إنها تقف إلى جانبهم.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات