fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

كيف سيؤثر مقتل أعتى قادة الجهاديين على تنظيم الدولة؟

img

جاء إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تمكن القوات الفرنسية من قتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبري عدنان أبو وليد الصحراوي، كالصاعقة على التنظيم لما كان يمثله أعتى قادة الجهاديين في المنطقة.

كان عدنان أبووليد الصحراوي الذي أعلنت فرنسا قتله يشكل منذ أكثر من سنة ونصف السنة الهدف الرئيسي لباريس وحلفائها في الساحل باعتباره أعتى قادة الجهاديين في المنطقة.

وسرت منذ آغسطس معلومات حول قتل زعيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” بين ميناكا في شمال شرق مالي والجانب الآخر من الحدود في النيجر وهو ميدان تحركه الرئيسي.

وأعلنت باريس ليل الأربعاء – الخميس أن القوات الفرنسية قضت على الصحراوي في عملية شنت في منتصف أغسطس، وفق ما ذكرته وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي.

ولد الصحراوي الأربعيني الذي كان يضع عمامة سوداء، حسب ما تظهره الصور القليلة التي التقطت له، في الصحراء المغربية وكان عضوا في جبهة البوليساريو الانفصالية.

وأمضى جزءا من شبابه في الجزائر حيث انضم إلى صفوف الجماعات الإسلامية المسلحة، وفق ما يفيد به الكثير من الخبراء، وشارك عام 2011 في تشكيل حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

وبرزت هذه الحركة خصوصا من خلال خطف إسبانيين اثنين وإيطالية في أكتوبر 2011 في مخيم للاجئين الصحراويين قرب تندوف في جنوب غرب الجزائر.

وقد طالب عندنان أبووليد الصحراوي شخصيا يومها بدفع “فدية كبيرة” قدرها 15 مليون يورو لحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ليفرج عنهم في يوليو 2012.

وكانت حركة التوحيد والجهاد يومها ضمن ائتلاف مرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية في المغرب الإسلامي” الذي سيطر في مارس – أبريل 2012 على شمال مالي. وكان يومها الناطق باسمه ومقره في غاو المدينة الرئيسية في المنطقة حيث عرف بتمسكه بالتطبيق الصارم للشريعة ولاسيما العقاب الجسدي.

وقال أحد مسؤولي هذه المدينة طالبا عدم الكشف عن اسمه “قطعت أيادي أشخاص متهمين بالسرقة في غاو أكثر من أي مكان آخر بسبب تعليمات أبووليد”.

وبعد انطلاق عملية سيرفال الفرنسية في 2013 وطردها الجهاديين من المدن والبلدات في شمال مالي اندمجت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا المهزومة مع جماعة الجزائري مختار بلمختار لتشكيل جماعة المرابطون.

إلا أن عدنان أبووليد الصحراوي، المعروف عنه أنه أكثر تأييدا لعولمة الجهاد من نظرائه في منطقة الساحل، انشق عن جماعة بلمختار المرتبطة بتنظيم القاعدة، وأعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي 2017، وفيما اندمجت الجماعات المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ضمن ما عرف بـ”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” بقيادة الزعيم المالي من الطوارق إياد أغ غالي، وجه ضربة قوية مع نصب كمين في تونغو تونغو في النيجر قتل فيه أربعة جنود أميركيين وأربعة عسكريين من النيجر.

وتعززت قوة هذه الجماعة في المنطقة المعروفة بـ”المثلث الحدودي” بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. ونسبت الكثير من الهجمات القاتلة ضد الطوارق إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” الذي كان يجند الكثيرين في صفوف شعب الفولاني واتهم بالتدخل عمدا في توترات إثنية.

ويفيد خبراء ومصادر أمنية بأن عدنان أبووليد الصحراوي كان لديه ميل شديد إلى التفرد بالقيادة كما كان يظهر لامبالاة بقتل مدنيين.

ووصفه مصدر أمني مالي بأنه “القائد المطلق” لتنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” و”لم يكن يتردد في شن هجمات شخصيا على القوات الأجنبية وقوات النيجر عند الحدود مع مالي”.

وبين نهاية 2019 ويناير 2020 أسفرت سلسلة من الهجمات، التي نسبت خصوصا إلى جماعته واستهدفت ثكنات لجنود من النيجر ومالي وبوركينا فاسو في المثلث الحدودي، عن قتل المئات من الأشخاص.

ودفع هذا التصعيد فرنسا ودول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إلى اعتبار تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” العدو الأول الذي ينبغي تركيز الجهود عليه.

ورغم الخسائر التي تكبدها تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” واصل عزمه على فرض تطبيق الشريعة بشكل صارم متهما أحيانا منافسيه بالميوعة في تطبيقها.

وفي مايو خلال السوق الأسبوعية في تين هاما قرب أنسونغو (شمال) قطع عناصر من التنظيم علنا أيدي وأقدام ثلاثة أشخاص اتهموا بأنهم “قطاع طرق”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات