fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

كيف تجري حماس انتخاباتها الداخلية ؟

img

تجري حركة “حماس” انتخاباتها الداخلية كل أربع سنوات، في ظروف محاطة بالسرية، نظراً لاعتبارات تتعلق بالملاحقة الأمنية من قبل إسرائيل.

إعلان الحركة انتهاء انتخاباتها الداخلية في قطاع غزة الأحد الماضي، لفت الأنظار إلى آلية إجراء تلك الانتخابات في ظل الظروف المحيطة بها.

انتخاب رئيس الحركة في غزة شهد تنافساً شديداً بين نزار عوض الله، ويحيى السنوار، الذي أعلن فوزه بعد عدة جولات إعادة.

الحركة أعلنت لأول مرة أسماء الأعضاء المنتخبين في المكتب السياسي بغزة، ونشرت صورة جماعية لهم يتوسطهم السنوار.

الانتخابات الأخيرة أفرزت عدداً من القادة التاريخيين والبارزين في عضوية المكتب السياسي، في حين صعدت وجوهاً جديدة بينهم امرأة لأول مرة في تاريخ الحركة.

انتخابات حماس حازت تغطية واهتماماً واسعين في وسائل إعلام محلية وعربية وحتى إسرائيلية، ما فتح المجال أمام الدعوات إلى تعديل اللائحة التنظيمية، بما يواكب تنامي الدور السياسي للحركة وتوسع قاعدتها الشعبية.

تواصل الأطر واللجان المختصة بحركة حماس إنجاز مراحل انتخاباتها الداخلية، التي انطلقت في 19 فبراير الماضي، وصولاً إلى انتخاب رئيس مكتبها السياسي.

ولفت إعلان الحركة انتهاء انتخاباتها الداخلية في قطاع غزة الأنظار نحو التعرف على تفاصيل وآلية إجراء تلك الانتخابات، في ظل الظروف المحيطة بها باعتبارها حركة مقاومة.

والأربعاء، أعلن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، إعادة انتخاب يحيى السنوار رئيساً للحركة في قطاع غزة، للمرة الثانية بعد انتخابه عام 2017 لهذا المنصب.

كما أعلنت حركة حماس أسماء أعضاء المكتب السياسي المنتخبين في غزة (عددهم 16)، إلى جانب أعضاء الهيئة الإدارية ورؤساء اللجان الرقابية المنبثقة عن مجلس الشورى في الإقليم (غزة).

وتم اختيار خليل الحية نائباً لرئيس الحركة في قطاع غزة، فيما أعلن انتخاب امرأة من بين أعضاء المكتب السياسي، لأول مرة في تاريخ الحركة وهي جميلة الشنطي.

وتجري حماس انتخاباتها الداخلية كل أربع سنوات، في ظروف محاطة بالسرية، نظراً لاعتبارات تتعلق بالملاحقة الأمنية من قبل إسرائيل.

كما تتوزع الانتخابات على ثلاثة أقاليم هي قطاع غزة والضفة الغربية والخارج.

وانطلقت حماس عام 1987 وتعرف عن نفسها بأنها “حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها”.

تنافس شديد

وجرى انتخاب السنوار في ظروف تنافسية شديدة مع القيادي بالحركة نزار عوض الله، اضطرت فيها لجنة الانتخابات إلى إعادة الاقتراع أكثر من مرة، نظراً لعدم تمكن أحد القياديين من حسم الأغلبية لصالحه في المرة الأولى.

وعقب إعلان النتائج، عقد القياديان السنوار وعوض الله، مؤتمراً صحفياً في منزل الأخير قالا فيه، إن قادة حماس “لا يتدافعون على المسؤولية، إنما يتدافعون على التضحية والبذل وخدمة الشعب الفلسطيني”.

ومن بين الأعضاء المنتخبين للمكتب السياسي، عدد من القادة البارزين والتاريخيين بالحركة إلى جانب السنوار والحية وعوض الله، منهم محمود الزهار وفتحي حماد وروحي مشتهى إضافة إلى القيادي العسكري البارز مروان عيسى.

كما أفرزت الانتخابات الأخيرة وجوهاً جديدة في عضوية المكتب السياسي منها غازي حمد وعصام الدعليس وزكريا معمر وإسماعيل برهوم وجواد أبو شمالة.

أسس ديمقراطية

وكشفت مصادر مطلعة في لجنة الانتخابات الحركية بحماس، أن مراحل الانتخابات تجري حالياً في الأقاليم الثلاثة (غزة والضفة وخارج فلسطين)، وفق أسس ديمقراطية وفي موعدها الدوري، على أن تختتم خلال الأسابيع القادمة.

وقالت المصادر، إن “نظاماً ولوائح داخلية تحكم مراحل العملية الانتخابية، التي تتم للهيئات القيادية بشكل هرمي بدءاً من القواعد وصولاً إلى انتخابات رئيس المكتب السياسي”.

وذكر أن مراحل الانتخابات بدأت في 19 فبراير الماضي بشكل متزامن في الأقاليم الثلاثة، بينما سبقتها انتخابات الهيئة القيادية لأسرى حماس في السجون الإسرائيلية التي تمت في يناير الماضي.

ويعمل النظام الانتخابي في الحركة بشكل تصاعدي، حيث يبدأ بانتخاب قواعد حماس مجالس (شورية محلية) على مستوى الأحياء، والتي بدورها تنتخب مجالس (شورية كبرى) على مستوى المحافظات، والتي تنبثق عنها هيئات إدارية وصولاً لانتخاب مجلس شورى عام على مستوى كل إقليم، ثم رئيس الحركة في الإقليم.

كما تنسب قيادة كل إقليم في الحركة عدداً من أعضائها لشغل عضوية “اللجنة التنفيذية” وهي أعلى جهة قيادية، ويتزعمها رئيس المكتب السياسي للحركة.

يذكر أن الحركة أعلنت انتخاب القيادي أسامة المزيني رئيساً لمجلس الشورى في إقليم قطاع غزة.

وحول طبيعة شغل المناصب القيادية، أشارت المصادر إلى أن القانون “لا يسمح بالترشح أو ممارسة دعاية انتخابية، وإنما يكون الترشح تلقائياً للشخصيات التي تشغل مرتبة معينة وفق التسلسل التنظيمي داخل الحركة”.

جوانب سرية

وشهدت انتخابات حماس في غزة هذه المرة تطوراً لافتاً، حيث لأول مرة يتم الإعلان رسمياً عن أسماء أعضاء المكتب السياسي المنتخبين، كما نشر موقع الحركة الإلكتروني صورة جماعية لهم يتوسطهم السنوار.

وبينما تتمتع حماس في غزة بكامل حرية العمل التنظيمي، ويتم ذكر أسماء قيادتها فيها علناً، تخضع الحركة في الضفة الغربية لاعتبارات تجعل اتباع السرية في العمل التنظيمي أمراً حتمياً، تجنباً للملاحقة من إسرائيل.

وتسيطر حركة حماس بالقوة العسكرية على قطاع غزة منذ صيف 2007، بعد انقلابها على السلطة الفلسطينية عقب فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات