fbpx

السبت 10 ربيع الأول 1443ﻫ - 16 أكتوبر، 2021

طهران تنتهج سياسة التخريب والفوضى بالشرق الأوسط

img

تستند السياسة الإيرانية على ما ورد في مقدمة الدستور الإيراني ووصية الخميني المعنية بمبدأ تصدير الثورة! في انتهاك سافر لسيادة الدول والتدخل في شؤونها تحت مسمى “نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها”، لتشرعن وسيلتها بتجنيد الميليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب من توفير ملاذات آمنة له على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، بل الضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها العديد من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، وانتهاكاتها المستمرة للبعثات الدبلوماسية، بل مطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات أو محاولتها.

يقول معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في دراسة له بعنوان “أهداف طهران الدولية: تقييم رعاية إيران للإرهاب”، تُعتبر إيران الراعي الرئيس للإرهاب في العالم، وهذه نقطة النهاية. وقد اتسمت بهذا السلوكالعدواني المريب لسنوات عديدة ولم تُظهر أي مؤشرات على التخلي عن هذا اللقب. موضحا أن النظام الإيراني يواصل في طهران توفير مئات الملايين من الدولارات سنوياً لإرهابيين في جميع أنحاء العالم. وأشارت إلى أنه يفعل ذلك رغم الاضطرابات الاقتصادية المستمرة التي تُفقر الكثير من الإيرانيين. ويتراوح نطاق المستفيدين من هذا السخاء غير الشرعي، من “حزب الله” في لبنان، إلى “حماس” في غزة، مروراً بالجماعات الرافضة العنيفة في الضفة الغربية، والحوثيين في اليمن، وصولاً إلى الميليشيات العدائية في العراق وسوريا.

وأوضحت الدراسة، أن إيران تزود “حزب الله” اللبناني بمفرده بنحو 700 مليون دولار سنوياً. وتمنح 100 مليون دولار أخرى إلى جماعات فلسطينية متنوعة. وعندما نضيف المبالغ المقدمة إلى  آخرين، يناهز الرقم الإجمالي المليار دولار، تخرج بالأساس من جيوب الإيرانيين.

وتابعت: “يبدو أن أولويات طهران واضحة. فهي لا تسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي محلياً، أو تحسين مستويات المعيشة للإيرانيين. كما أنها لا تحاول خفض معدلات البطالة المتنامية في إيران. فالنظام يولي الأولوية إلى شراء الأسلحة والقنابل للإرهابيين الأجانب رغم الضائقة الاقتصادية المتزايدة في البلاد”.

من جانبه، يقول إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأميركية، أنه وبشكل مأساوي، أسفر الهدر الهائل لأصول الشعب الإيراني عن إراقة الدماء واضطرابات في جميع أنحاء العالم. ففي سوريا، قدمت طهران مساعدات عسكرية ومالية هائلة لنظام الأسد، بحيث ضمنت صموده، وأمّنت، ليس من قبيل المصادفة، نفاذها إلى أجزاء أخرى من المشرق العربي، كما قامت طهران ببناء ودعم قوات ميليشيا جديدة في سوريا والعراق. ويمكن لهذا الكادر من المقاتلين المخضرمين أن يشكّل قوة مشاة مخلصة للنظام الإيراني.

أضاف: “تعمل إيران باستمرار على تقويض جيرانها في الخليج. ففي البحرين، أقامت شراكة وثيقة مع “سرايا الأشتر”، وهي منظمة تعمل على إطاحة الحكومة البحرينية. وتؤمّن لها إيران التدريب والتمويل والأسلحة، الأمر الذي يُمكّن الجماعة من تنفيذ هجماتها الإرهابية.وأبعد من ذلك، ترعى إيران الإرهاب من خلال شبكة واسعة من الحلفاء والوكلاء بأساليب سرية.

ووفق معهد واشنطن، لا تكتفي إيران بتمويل وكلائها، فالنظام نفسه ينخرط في مخططات إرهابية في جميع أنحاء العالم. مشيرا إلى تكرار إلقاء السلطات الأوروبية على عملاء إيرانيين يخططون لتنفيذ عمليات اغتيال او تفجيرات، كما  طالت الأعمال الإرهابية المدعومة من طهران كلا من أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأميركا الجنوبية.

بدوره يرى، عبدالله بن بجاد العتيبي، الكاتب سعودي المهتم بالشّؤون السّياسيّة،أن الحرب الكبرى القائمة والمقبلة في منطقة الشرق الأوسط ستكون ضد نظام الفقيه الحاكم في إيران، الذي يتبنىالتخريب ونشر الفوضى سياسة، ودعم الإرهاب استراتيجية لخدمة هدف أكبر هو بسط النفوذ وفرض الهيمنة على الدول العربية تحديداً.مشيرا إلى أن الدولتين الأكبر في التصدي لهذا المشروع الإيراني عربياً هما السعودية ومصر، والدول المتحالفة معهما، وقد استهدفت إيران أمن البلدين واستقرارهما، ففي السعودية دعمت تنظيم القاعدة وتنظيم داعش للقيام بالعمليات الإرهابية، كما دعمت الإرهاب في المنطقة الشرقية، وفي البحرين المجاورة، وفي الكويت، وفي اليمن عبر تنظيم القاعدة وميليشيا الحوثي، والهدف واحدٌ هو زعزعة استقرار السعودية.

تابع: “في مصر دعمت إيران كل تنظيمات الإرهاب بشتى مسمياتها، بشكل مباشر عبر حزب الله وحركة حماس، وتسمي أحد شوارع عاصمتها طهران باسم “خالد الإسلامبولي” قاتل الرئيس الراحل السادات، وتضع طوابع بريدية لتخليد ذكرى أشهر منظري الإرهاب الحديث سيد قطب، ولم يزل خطابها الرسمي معادياً لمصر وللسعودية بدرجة أكبر.

يوضح: “مثل هذه الحرب الكبرى تستوجب التحضير الهادئ والنفس الطويل، والحروب الباردة فيها نصرٌ وخسارة، ويعد أقوى حلفاء إيران في المنطقة هم جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية التي خرجت منها والدول الداعمة لهم في المنطقة، وقبل الظفر في الحروب الكبرى يجب تطهير الجبهة الداخلية وتوحيد الصف، وضمان الدعم الدولي الواسع”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات