fbpx

الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443ﻫ - 26 أكتوبر، 2021

زعيم القاعدة المعتقل باليمن.. سجن وهروب وملايين الدولارات

img

قبل أيام، أكد تقرير للأمم المتحدة ناقشه مجلس الأمن، اعتقال زعيم القاعدة في اليمن خالد باطرفي، معلناً أيضاً مقتل نائبه سعد عاطف العولقي خلال عملية أمنية في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية في أكتوبر الماضي، وذلك بعد أشهر من إعلان التنظيم مقتل زعيمه قاسم الريمي في فبراير الماضي إثر غارة أمريكية نفذتها طائرة بدون طيار في اليمن.

وينتمي باطرفي إلى عائلة يمنية، حيث تدرب مع القاعدة في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر، ثم انضم لاحقاً إلى فرع القاعدة في اليمن قبل أن يصبح زعيماً له مطلع العام 2020.

ويكشف أحمد سلطان الباحث في الحركات الإسلامية المسلحة، عن أن باطرفي هو أحد القادة المؤسسين لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مؤكداً أنه شغل عضوية المجلس القيادي لتنظيم القاعدة والمعروف بمجلس الشورى العالمي قبل نحو عام، وذلك بعد مقتل قاسم الريمي.

وأضاف سلطان، أن باطرفي انضم لتنظيم القاعدة في أوائل الألفية، وكان على صلة مباشرة بقادة التنظيم في منطقة خراسان، كما تولى مسؤولية الجناح الدعائي والإعلامي للتنظيم في اليمن والمعروف بمؤسسة الملاحم.

كما شارك في إدارة عمليات التنظيم في محافظة أبين، واستولى مع المئات من مقاتلي التنظيم على المحافظة قبل أن يطردوا منها لاحقاً، مشيراً إلى أنه اعتقل في اليمن عام 2011 ومكث لقرابة الأربع سنوات داخل السجن قبل أن يتمكن التنظيم من تهريبه في الهجوم الذي تم على سجن المكلا عام 2015.

وأوضح، أن باطرفي كان أحد منظري القاعدة، ووصل لقيادة الفرع اليمني بعد مقتل قاسم الريمي، إلا أن خلافات قوية نشبت بينه وبين أبو عمر النهدي القيادي بالتنظيم، واتهمه بالتورط في مقتل قاسم الريمي، كاشفاً أنه لم يبق من مجموعة القاعدة القيادية القديمة في اليمن سوى قياديين أحدهما سوداني الجنسية وهو إبراهيم محمود القوسي الذي شغل منصب مساعد أمير التنظيم في اليمن منذ عام 2015، ويعد أحد رواد الحركة المتطرفة، والآخر هو رجل التنظيم القوي إبراهيم صالح البنا الذي يتولى حالياً مسؤولية اللجنة الأمنية في القاعدة.

وتابع، أن القوسي انخرط في التنظيم منذ السنوات الأولى لتأسيسه وعمل تحت قيادة أسامة بن لادن بشكل مباشر، واعتقل في باكستان عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر ونقل إلى سجن غوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2012، ويعاد إلى السودان، لينتقل منها بعد ذلك إلى اليمن ويشارك في قيادة القاعدة، وهو مدرج على قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة التي خصصت 4 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات تؤدي للتوصل إليه.

وذكر الباحث المصري، أن القائد الآخر هو رجل التنظيم القوي إبراهيم صالح البنا الذي يتولى حالياً مسؤولية اللجنة الأمنية في القاعدة، وهو مصري ينحدر من محافظة الشرقية من مواليد العام 1965، وكان أحد أعضاء تنظيم الجهاد المصري قبل أن يسافر إلى اليمن في عام 1993، بالتزامن مع سقوط مجموعات التنظيم في القضية المعروفة إعلامياً باسم “طلائع الفتح”.

وفي اليمن بدأ البنا نشاطه من جديد لصالح تنظيم القاعدة بمساعدة صديقه عبد المنعم عز بديوي المعروف باسم “أبو حمزة المهاجر المصري”، وهو من مجموعة الشرقية في التنظيم أيضاً، وشغل منصب أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ووزير الحرب في تنظيم داعش، وذلك وفقاً لأقوال البنا في التحقيقات التي تمت معه بمعرفة السلطات اليمنية بعد القبض عليه في محافظة حضرموت في أغسطس 2010.

وفي سياق متصل، كشف سلطان، أن البنا والمهاجر عملا على تشكيل شبكات للقاعدة في اليمن وانخرطا في تجارة السلاح مع بعض الأفراد هناك، قبل أن يغادر أبو حمزة البلاد مع زوجته اليمنية في عام 2000 بجواز سفر مزور، فيما بقي البنا نشطاً في شبكة القاعدة في جزيرة العرب ولاحقاً أعلن عن مقتله أكثر من مرة، إلا أنه ظهر في إصدارات بثتها مؤسسة السحاب لينفي الأنباء المتداولة.

وأشار إلى أن إبراهيم البنا هو أحد المرشحين لخلافة خالد باطرفي ولأسباب عديدة منها علاقته الجيدة ببعض القبائل اليمنية، وحصوله على دعم من مجموعة القاعدة المركزية وهي “قاعدة خراسان” وعلى رأسهم أيمن الظواهري.

إلا أن عائقاً واحداً يبقى أمامه، وهي جنسيته التي تقف في وجه توليه المنصب بشكل نهائي لاسيما وأنه مصري وليس يمنياً، الأمر الذي قد لا يلقى قبولاً لدى القواعد التنظيمية للقاعدة هناك.

وأشارت المعلومات إلى أن اسم “أبو عمر النهدي” القيادي في القاعدة، بدأ يتردد في الآونة الأخيرة، والذي كان على خلاف مع “باطرفي” قبل اعتقاله، ورغم أن أحاديث راجت عن احتمال انشقاق النهدي عن القاعدة، فإنه لم يغادر التنظيم بشكل نهائي حتى الآن، وراسل أيمن الظواهري ليفصل بينه وبين أمير القاعدة السابق.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات