fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

رغم محاولات تأطير المجتمع..الفلسطينيون يرفضون “المد الشيعي” في غزة

img

خاص _ العدسة

على الرغم من تلقي “حركة الصابرين” التي تعتبر امتدادا لإيران في قطاع غزة، 10 ملايين دولار سنويا من ايران، ومحاولتها إقامة مشاريع خيرية بهدف تأطير المجتمع الفلسطيني بغزة مع الحركة، إلا أن الشارع الفلسطيني لا يزال يرفض تقبلها، نظرا لأنها عبارة عن رأس حربة “المد الشيعي” في القطاع “السني”.

ويرفض الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، هذه الحركة، التي وُلّد لديه تصور عام بأنها حركة مذهبية تهدف إلى خلق كيان شيعي في غزة على شاكلة “حزب الله” في لبنان و”أنصار الله” في اليمن، وهي القناعة التي جعلت من هذه الحركة التابعة لإيران محصورة بشكل كبير.

ورغم الضغط الإيراني على قيادة حركة حماس في غزة، للتعامل بليونة مع حركة “الصابرين” الشيعية، إلا أن الأمر لا يجد له صدى كبير في القطاع، رغم اعتناق بعض الفلسطينيين للمذهب الشيعي في القطاع الذي يعد معقل حركة حماس “السنية”.

ومنذ نشأتها، تواجه حركة الصابرين ومؤسسها رجل إيران هشام سالم، صراعا يتسم بالمد والجزر مع حركة حماس، يتزامن مع احتقان شعبي بلغ الذروة لاتهامها بنشر التشيع في قطاع غزة.

وتؤكد مصادر فلسطينية على أن إجراءات حماس بحق الصابرين ناجمة عن وجود صفقة سرية بينها وبين المخابرات المصرية، بهدف تقليص النفوذ الإيراني في غزة.

ورغم ذلك، كشفت مصادر موثوقة لـ”العدسة” أن ايران طلبت رسميا من حماس بالتعامل بليونة مع شيعة غزة، فيما تطلب حماس من شيعة غزة أن يكونوا بعيدين عن الواجهة للبعد عن “البلبلة”.

ويرى قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن تيار الشيعة في غزة هو امتداد واضح لإيران وحزب الله في المنطقة، وأن إيران التي تدعمهم بالأموال بشكل دائم ومستمر.

وأضاف القيادي الذي رفض ذكر اسمه في حديثه لـ”العدسة”، أن المد الشيعي قليل جدا في غزة، وأنهم شبان مغررون بإيران وحزب الله.

من جانبها ترى حركة حماس أن هناك حالة من “التعاطف بايران وحزب الله دون أي دلالة عقائدية دينية، نافية وجود أي مد شيعي في القطاع.

ويرى حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس في حديثه لـ”العدسة” أن “الحرية الدينية موجودة بالكامل”، موضحا أن “الجميع في قطاع غزة هم مسلمون من اهل السنة والجماعة ولم نسمع باي طوائف اخرى”.

واستبعد قاسم بشكل تام أن تكون ايران تعمل في هذا الاطار في قطاع غزة.

يذكر أن جمعية “ملتقى الشقاقي” قد قامت قبل فترة وجيزة بإحياء ذكرى قيام الثورة الاسلامية في ايران، في شمال القطاع.

وفي وقت سابق اعترف هشام سالم رئيس هذه الجمعية الخيرية، أن جمعيته “تتلقى دعمها المالي من ايران، لكنه يتحفظ عن الافصاح عما اذا كان قد تشيع فعلا ويكتفي بالقول “كلنا مسلمون شيعة وسنة”.

وأضاف في تصريحات صحفية سابقة: “أتحدث احيانا باسم الشيعة في النقاشات فأنا مقتنع بما يطرحه المذهب الشيعي ولا نعتبر هذا جريمة لكن مذهبي علاقة مع الله”.

واتهم سالم حركتي حماس والجهاد الاسلامي ب”التقصير تجاه الشيعة”، ويقول “الحركتان اكثر من تعامل مع ايران، فالواجب الاخلاقي يحتم عليهما ان تتصديا للمغالطات ضد الشيعة في القطاع”.

ويشدد على ان “ايران اكثر من قدم دعما سياسيا وعسكريا وماليا للقضية الفلسطينية من اجل تحريرها من الكيان الصهيوني”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات