fbpx

الأثنين 23 ذو الحجة 1442ﻫ - 2 أغسطس، 2021

حزب الله يكمم أفواه المعارضين في لبنان

img

منذ اغتيال الكاتب والمعارض الشرس لـ “حزب الله” لقمان سليم، قبل عدة أيام، شكلت مواقع التواصل الاجتماعي منصة للقصف الإعلامي وتوجيه رسائل التهديد “المبطنة” ضد المعارضين لسياسة الحزب، لاسيما داخل بيئته الشيعية.

وحولت الجريمة التي هزت الرأي العام اللبناني واستدعت ردود فعل محلية ودولية، مواقع التواصل الاجتماعي إلى صندوق بريد لإيصال رسائل التهديد إلى المعارضين، لاسيما الشيعة تحت عنوان أن الرأي الآخر غير مرحب به ورفع الصوت ممنوع.

كما استخدمت مصطلحات “العمالة” و”شيعة السفارة” كسلاح للتصويب على المعارضين الشيعة، وهو ما قابله المعارضون بشعار “صفر خوف” الذي استخدمه لقمان سليم في وقت سابق لمواجهة حملات التهديد والترهيب التي تساق ضدهم من قبل الجيش الإلكتروني التابع لـ “حزب الله”.

ومن بين المعارضين الذين طالتهم تهديدات الذباب الإلكتروني، الصحافية اللبنانية لونا صفوان، التي لطالما تعرضت لحملات إلكترونية شرسة تحت عنوان “العمالة والتخوين”، وبأنها من “شيعة السفارة” الذين يحصلون على الدعم المادي من سفارات غربية.

وقالت صفوان، إنها تتلقى تهديدات مبطنة عبر رسائل إلكترونية على شاكلة “من يشترى بالرخيص سيباع بالرخيص”.

وعقب اغتيال سليم، أعاد الجيش الإلكتروني التابع لـ “حزب الله” نشر صور لمعارضين من داخل بيئته الشيعية من بينها صورة الصحافية صفوان، مع تعليق بعنوان “إعلام الحقارة بأمر السفارة”، في إشارة إلى السفارة الأمريكية.

وأشارت صفوان التي تعتبر من أبرز المعارضين الشيعة لسياسة حزب الله إلى “أننا مقبلون على مرحلة ستكون مثقلة بالترهيب والتهديد وممارسة دور الدولة البوليسية عبر محاولات تكميم الأفواه”.

وأضافت، “سنواجه بالكلمة ولن نستسلم ولن نقبل بإعادة لبنان إلى مرحلة ما بعد اغتيالات 2005، حيث باتت الاغتيالات مجرد ذكرى”.

وأعاد اغتيال المعارض البارز إلى ذاكرة اللبنانيين السيناريو العراقي، حيث أبدى بعض المحللين تخوفهم من خطف النشطاء واغتيالهم كما حصل مع الكاتب والمحلل العراقي هشام الهاشمي الذي اغتيل في يوليو الماضي على يد الميليشيات المسلحة.

من جانبه، اعتبر مدير تحرير موقع “أساس ميديا” الصحافي محمد بركات، أن “صفر خوف شعار لا بد من إطلاقه، لأن البديل عنه الاستسلام. واللبنانيون لم يعرفوا في تاريخهم الاستسلام فقاوموا الاحتلال العثماني ثم الاحتلال الفرنسي ثم الاحتلال السوري وتحرروا من كل هذه الجيوش، واليوم يبدو أن هناك مقاومة سياسية جدية تنشأ في مواجهة الاحتلال الإيراني في لبنان”.

وقال، “جرائم الاغتيال التي حصلت في لبنان في الآونة الأخيرة طالت أشخاصاً من مختلف الطوائف والمذاهب والتخوين وتهم العمالة التي توزع عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف كل من يخالفهم الرأي”.

إلا أنه لم يخف وجود “توتر” داخل البيئة الشيعية التي تعاني أصلاً من الحصار المالي والأمني.

وأشار إلى أن “هناك محوراً كلما شعر بأنه محشور ذهب في اتجاه تصفية من يخالفه الرأي، وهذا ما لاحظناه في العراق منذ أشهر وتوقعت منذ شهر أغسطس الماضي أنه سيصل إلى لبنان”.

كما اعتبر “أن القاتل وخلال مسلسل الاغتيالات التي حصلت منذ العام 2005، كان هدفه إخفاء الأدلة التي تورطه، لكن بعدما أشارت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى تورط جهة حزبية محددة بالاغتيالات تم اللجوء إلى حيلة أخرى، حيث أن المنفذ يصعب مهمة ربط الجرائم ببعضها التي حصلت في الآونة الأخيرة، أي إخفاء دوافع الجريمة”.

ورأى أن “اللبنانيين متروكون لمصيرهم، وهم في قفص واحد مع الذئاب التي تصطادهم واحداً تلو الآخر في وقت المجتمع الدولي يتفرج”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات