fbpx

الأثنين 23 ذو الحجة 1442ﻫ - 2 أغسطس، 2021

جيل جديد من المتطرفين.. “طعم” مواقع التواصل في آسيا الوسطى

img

يبدو أن التنظيمات المتطرفة باتت تتجه وتنشط أكثر فأكثر في آسيا الوسطى عبر استقطاب الشبان من خلال مئات شبكات مواقع التواصل. وقد وجدت بحسب تقارير لمجلة “فورين بوليسي”، وكرها في تلك المنطقة.

ولطالما كانت آسيا الوسطى منطقة راكدة “رقمياً”، لكن خلال العقد الماضي خضعت جمهوريات المنطقة الخمس، كازاخستان وقيرغيزستان طاجيكستان وتركمانستان وأوزباكستان لتحول رقمي سريع. فبدأت اتصالات الألياف عالية السرعة  والهواتف المحمولة والوسائط الاجتماعية تنتشر على نطاق واسع، بالإضافة إلى الخدمات عبر الإنترنت ومراكز التكنولوجيا.

غير أن الإنترنت كما هو معلوم سلاح ذو حدين، فمع دخول المزيد من مواطني آسيا الوسطى إلى الإنترنت، أصبحوا يتعرضون لمحتوى متطرف متطور بلغاتهم الأصلية، ويواجهون مخاطر جسيمة من التطرف. وقد أنشأت التنظيمات الإرهابية العالمية موطئ قدم لها في المنطقة، وراحت تنشط عبر الإنترنت.

وفي حين أشارت بعض المعلومات والتقارير سابقاً إلى أن الخلايا الإرهابية التي لها صلات بآسيا الوسطى كانت وراء الهجمات في نيويورك وسانت بطرسبرغ عام 2017، وستوكهولم عام 2018، واسطنبول عام 2019، عمدت حكومات آسيا الوسطى لاحتواء الأنشطة الإرهابية المنظمة، خاصة بعد عودة عدة آلاف من المقاتلين الأجانب الذين تم اختبارهم في المعارك من حملات في أفغانستان والعراق وسوريا.

لكن جزءاً من سبب صعوبة السيطرة عليها هو أن العديد من المتطرفين في آسيا الوسطى نشطوا عبر الإنترنت.

جيل جديد من المتطرفين الرقميين

إلى ذلك يعمل الجيل الجديد من المتطرفين الرقميين في آسيا الوسطى، بحسب المجلة الأمريكية، فوق تربة خصبة، إذ يمكنهم استهداف أعداد كبيرة من الشباب الذين يواجهون مستقبلاً كئيباً بفرص تعليمية قاتمة وفرص عمل محدودة وحراك اجتماعي ضئيل.

ويبلغ متوسط العمر في تلك المناطق 27 عاماً فقط مقارنة بـ 38 عاماً في الولايات المتحدة، و44 عاماً في أوروبا الغربية.

“طعم” مواقع التواصل

لإسماع شكاويهم، يتجه الشباب المحبط إلى الحركات الراديكالية بشكل متزايد، والتي يمكنهم العثور عليها بسهولة أكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات عبر الإنترنت.

وفي حين أن العديد من المتطرفين العنيفين في آسيا الوسطى غالباً ما ينشأون محلياً، إلا أنهم مرتبطون بشبكات القاعدة وداعش وطالبان، وغالباً ما تكون تحالفاتهم مرنة وذات دوافع واسعة النطاق.

وبحسب “فورين بوليسي”، فإنهم لا يكتفون بالبحث عن مجندين جدد في دول آسيا الوسطى على الإنترنت فحسب، بل يلجأون أيضاً إلى الشتات المتزايد حيث يسعى الشباب العاطلون عن العمل للحصول على ثروتهم في أماكن أخرى من المنطقة، بما في ذلك روسيا المجاورة.

ففي سوريا على سبيل المثال، يعمل معظم مقاتلي آسيا الوسطى تحت مظلة هيئة تحرير الشام، وهي تضم مجموعتين أوزبكيتين بشكل أساسي، والتي تعمل أيضاً في أفغانستان حيث تتعاون مع طالبان، كما تنشط هيئة تحرير الشام أيضاً في منطقة شمال القوقاز في روسيا وتضم مجموعات متطرفة، أما هدفها الأساسي فهو تحرير الشيشان وداغستان وإنغوشيا من الحكم الروسي وهي منشغلة في تجنيد مجموعة كبيرة من العمال المهاجرين من آسيا الوسطى في روسيا.

داعش خراسان

إلى ذلك، هناك أيضاً عدد قليل من الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش، والتي لا تزال نشطة في آسيا الوسطى نفسها، على سبيل المثال، يقول تنظيم داعش خراسان، وهي جماعة أخذت اسمها من المنطقة التي تشمل إيران الحالية وأفغانستان وآسيا الوسطى، إنها تمثل الشبكة الإرهابية في تلك البلدان.

كما أضافت المجلة، أن ما يوحد هذه الجماعات المتطرفة وغيرها من الجماعات المتطرفة أيديولوجياً هو اعتمادها على وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى أتباعها والمتعاطفين معها.

500 منظمة منفصلة

وتم تحديد نحو 500 قناة منفصلة تستخدمها المنظمات المتطرفة في آسيا الوسطى على تليغرام، بالإضافة إلى فيسبوك وأنستغرام وتويتر ويوتيوب والمنصات الروسية الشهيرة، حيث يستخدم الكثير منها باللغة الروسية، التي لا تزال لغة مشتركة في المنطقة، ولكن أيضاً الأوزبكية والطاجيكية والقيرغيزية. وهناك أكثر من 174000 اشتراك في هذه القنوات ويقدر إجمالي الجمهور بالملايين.

بعض الجماعات المتطرفة نشطة رقمياً أكثر من غيرها، على سبيل المثال، تمتلك مجموعات داعش بما في ذلك داعش خراسان أكبر بصمة على وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة، مع أكثر من 174 قناة وأكثر من 66000 اشتراك في منصاتها المختلفة من يوليو 2020. وهيئة تحرير الشام ليست ببعيدة مع 119 قناة وحوالي 50000 اشتراك. لكن من الصعب معرفة عدد المتطرفين النشطين بالضبط، وهناك فرصة جيدة لأن يتم التقليل من عددهم لأنهم يستخدمون بشكل متزايد منصة المراسلة المشفرة تليغرام للتواصل.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات