fbpx

الأثنين 17 رجب 1442ﻫ - 1 مارس، 2021

تركيا ترفض مشروعاً بريطانياً لمكافحة الإرهاب وتحاكم أكفأ ضباطها

img

كشفت وثائق حصل عليها موقع “نورديك مونيتور” السويدي، أن تركيا تملصت من مقترح بريطاني استهدف مكافحة الإرهاب إثر تفجيرات لتنظيم القاعدة طالت اسطنبول في 2003، بل وقامت بمحاكمة الضابط الوسيط مع لندن رغم خبراته الكبيرة.

وبحسب الموقع، فإن الحكومة التركية أجهضت مقترحاً لتشكيل “مجموعة دراسة” اقترحت المملكة المتحدة تشكيلها لمكافحة الإرهاب والتطرف بعد تفجيرات استهدفت معابد يهودية وأحد البنوك والقنصلية البريطانية في اسطنبول عام 2003.

وأوضح الموقع، أن الضابط المسؤول عن شؤون الإرهاب بالسفارة البريطانية جيم مكاي، نقل مقترح بلاده بشأن مشروع مكافحة الإرهاب إلى “علي فؤاد يلمازر” رئيس استخبارات الشرطة في ذلك الوقت.

وأشار إلى أن المشروع الذي كان يموله الاتحاد الأوروبي جزئياً، استهدف البحث في الأسباب الجوهرية للتطرف الديني، وابتكار تدابير وقائية وأساليب لرصد أنماطه المبكرة، وإعداد دراسات مضادة فعالة لوأد التطرف.

وكان يلمازر (53 عاماً) مسؤول الاستخبارات المخضرم الذي أدار القطاع (سي) المتخصص في تتبع ورصد الجماعات الدينية المتطرفة، خبيراً في شؤون الإرهاب، وضابطاً بارعاً أنشأ نظام مراقبة في تركيا وأعد المناهج لأكاديميات الشرطة وله خبرة في الدراسات الاجتماعية.

وقد أعد عام 2006 أطروحة عن العوامل الاجتماعية وراء الإرهاب الذي يتلاعب بالدين من أجل قضيته، وتناول في أطروحته دراسة تنظيم القاعدة.

وبسبب خبرات يلمازر وعمق معرفته بشؤون التنظيم وغيره من الجماعات الإرهابية خلال أحد الاجتماعات في أنقرة، عرض مسؤولون بريطانيون عليه فرصة العمل ضمن مشروع بريطاني تركي مشترك لدراسة شاملة حول كيفية التعامل مع الإرهاب الديني.

دقائق الاجتماع مع الوفد البريطاني الزائر تم تضمينها في تقرير استخباراتي يوم 20 مارس 2007، وأرسل إلى المحكمة في 16 يناير 2017، في قضية يحاكم فيها مسؤول الاستخبارات المخضرم عن اتهامات ملفقة تتعلق بإساءة استخدام السلطة، وذلك بعدما أقالته حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بشكل غير قانوني من منصبه عام 2014.

وخلال جلسة المحاكمة، تحدث يلمازر عن هذا المقترح والاجتماعات باعتبارها دليلاً على أن حكومة أردوغان اتبعت أسلوب التساهل عندما يتعلق الأمر بتنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة في تركيا والمناطق المجاورة.

وعلى الرغم من الضغط البريطاني لإطلاق مشروع مكافحة الإرهاب المشترك ضد القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى، رفضت حكومة أردوغان الطلب البريطاني.

وقال مسؤول مديرية الأمن حينها، إنه لا حاجة لمثل تلك الأمور.

وخلال كلمته أمام المحكمة، قال يلمازر، إن هذه العقليات سلمت تركيا اليوم إلى إرهاب تنظيم داعش، وأدت إلى ظهور التصور بأنها دولة تدعم الإرهاب.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات