fbpx

الأحد 12 صفر 1443ﻫ - 19 سبتمبر، 2021

بعد سيطرة طالبان.. هل ستكون أفغانستان أرض خصبة للجماعات المتطرفة؟

img

بعد سيطرة حركة طالبان على الأراضي الأفغانية، وعودتها للحكم مرة أخرى، يخشى مراقبون أن تصبح أفغانستان أرض خصبة لنشاط الجماعات المتطرفة في المناطق المتأزمة بالشرق الأوسط، ومن بين هذه الجماعات:

“الأفغان العرب”

وهي مجموعات تقدر بالآلاف  انضموا إلى تنظيمات مسلحة بأفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، ورغم أنه لم يعد لهم وجود حاليا تحت هذا الاسم، فإن هناك جماعات محلية في عدة بلدان ما زالت تمثل امتدادا لفكرهم.

“تنظيم القاعدة”

وينتشر تنظيم القاعدة، في 13 ولاية أفغانية أبرزها هلمند وقندهار، وعزز وجوده على الحدود مع طاجيكستان، وبمناطق في إقليم بكتيكا شرق أفغانستان حيث تهيمن شبكة حقاني.

“شبكة حقاني”

وتأسست شبكة حقاني مطلع الثمانينيات وقوامها 10 آلاف مقاتل، هي الأخرى مجموعة فرعية لطالبان ومقرها باكستان، وهي الأكثر قربا أيديولوجيا من القاعدة، وقد استخدمت الانتحاريين لمهاجمة أهداف مدنية وعسكرية، ويعتبرها كثيرون حلقة وصل بين القاعدة وطالبان.

“داعش – ولاية خراسان”

كما أن من أبرز الجماعات المهددة للوضع في أفغانستان، ما يعرف بتنظيم  “داعش – ولاية خراسان” والذي ظهر في شرق أفغانستان أواخر 2014، ونفذ عمليات كثيرة ضد حكومة كابول وقوات التحالف وطالبان على حد سواء.

وهناك مخاوف عدة من احتمالية انتقال عناصر متطرفة من إدلب السورية إلى أفغانستان بموافقة طالبان أو رغما عنها، خاصة مع تبني ما تعرف بهيئة تحرير الشام سياسة تهدف إلى إقصاء الجهاديين غير السوريين  من المناطق التي تسيطر عليها.

“10 آلاف مقاتل إلى أفغانستان”

وخلص تقرير للأمم المتحدة صدر في يونيو الماضي، إلى أن ما بين 8 و10 آلاف مقاتل من آسيا الوسطى وشمال القوقاز وغرب الصين تدفقوا بالفعل إلى أفغانستان في الأشهر الأخيرة، معظمهم بحسب التقرير مرتبطون بطالبان أو القاعدة، ومن تبقى منهم  متحالف مع داعش، الأمر ينذر بأن أفغانستان قد تكون الواحة الآمنة للجماعات المتطرفة، أو ساحة لتصفية الحسابات بينها بسبب اختلاف التوجهات والغايات.

“طائرات أمريكية تنقل مسلحين لأفغانستان”

وأشار الدبلوماسي السابق، فيتشسلاف ماتوزوف، إلى أن الاستخبارات الروسية سجلت نقل أكثر من 30 ألف مسلح إلى قاعدة أمريكية في شمال العراق، ثم  إلى أفغانستان، مشيرا إلى أن هؤلاء المسلحين تم نقلهم بواسطة طائرات أمريكية، خلال العام الماضي.

وقال ماتوزوف، في تصريحات متلفزة، إنه من المتوقع أن تصطدم طالبان خلال الأيام المقبلة، مع هذه الجماعات المسلحة التي يختلف بعضها أيديولوجيا عن الحركة، ما قد يؤدي إلى فوضى.

ويرى المحلل العسكري، العميد خليل الحلو، أن المسلحين في سوريا،  عليهم ضغط من هيئة تحرير الشام، وأصبحوا عبئا على تركيا، إذ إن هناك سيطرة تركية على محافظة إدلب السورية.

وأضاف الحلو، أن هذه الجماعات من الممكن أن تبحث عن طريقة للذهاب إلى أفغانستان، معتبرا أن هذا الأمر متوقف على رغبة تركيا في الدفع بهم إلى كابول، إذ جغرافيا لا يمكن لهم العبور إلى إلا من خلال الأراضي التركية.

وعن إمكانية موافقة تركيا على عبور المقاتلين السوريين عبر أراضيها إلى أفغانستان، قال طه أوغلو، الباحث في العلاقات الدولية، عبر برنامج مدار الغد، إنه من المبكر جدا أن يتم الحكم على الموقف التركي، خاصة في ظل قلق أنقرة الحالي من الهجمات الإرهابية الأخيرة في أفغانستان.

واعتبر أوغلو جميع الجماعات المتطرفة سواء في ليبيا أو سوريا أو أي مناطق أخرى، تسعى للذهاب إلى أفغانستان، مشيرا إلى أن الشباب المنتهج للفكر المتشدد قد يرى أن أفغانستان أصبحت بيئة خصبة لتغذية تلك الأفكار واحتضان هذه الجماعات.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات