fbpx

الأثنين 23 ذو الحجة 1442ﻫ - 2 أغسطس، 2021

بعد اعتقال أمير “داعش”.. هكذا تتساهل تركيا مع الإرهابيين

img

أثار اعتقال زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي في تركيا محمود أوزدن قبل يومين، تساؤلات بشأن حقيقة الحرب على الإرهاب التي يعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان، لاسيما مع الإفراج عنه مراراً رغم خطورته.

وكانت أنقرة قد أعلنت الثلاثاء الماضي اعتقال محمود أوزدن في منطقة أضنة جنوبي البلاد، وجاء الاعتقال إثر معلومات حصلت عليها السلطات من أحد عناصر تنظيم “داعش” الذي قبض عليه في اسطنبول في وقت سابق.

وتقول تركيا، إن اعتقال أمير داعش أحبط خططاً لتنفيذ اغتيالات وضرب أهداف اقتصادية في البلاد، مشيرة إلى أنه كان يتلقى أوامر من سوريا والعراق.

لكن أوزدن نفسه تعرض للاعتقال 4 مرات منذ عام 2017، وفي كل مرة كانت السلطات تطلق سراحه، الأمر الذي اعتبره مراقبون “فضيحة”، حسبما ذكرت صحيفة “ذا إنترناشيونال” الإماراتية الخميس.

ومما يظهر الفضيحة في أمر أوزدن، أنه ظهر على الملأ في شريط دعائي لداعش عام 2015، هدد فيه تركيا بكل وضوح.

وأثار الأمر شكوكاً إزاء جديته وحقيقة محاربة تركيا لتنظيم “داعش”، خاصة مع الدلائل الكثيرة التي أكدت تساهلها مع مرور مسلحي التنظيم الإرهابي نحو سوريا والعراق عبر أراضيها.

وتساءل الصحفي التركي إيكر أكرير، “هل وزير الداخلية غير مطلع على التقارير الاستخبارية ومعلومات وزارة العدل بشأن أوزدن؟”.

ورغم أن تركيا تقول، إن تنظيم “داعش” تسبب في هجمات أوقعت 300 قتيل بين مواطنيها وسياحها بين عامي 2014 و2017، فإنها لم تشن عليه حرباً ضروساً كما تفعل مثلاً مع حزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، التي تتهمها حكومة أردوغان بالضلوع في محاولة الانقلاب عام 2016.

ويقول محلل شؤون تركيا في مجموعة الأزمات الدولية بيركاي مانديراسي، “لا يزال المسؤولون الأتراك ينظرون إلى حزب العمال الكردستاني ومنظمة غولن على أنهما تهديد أكبر للأمن القومي”.

وأشار إلى أن السلطات تشدد إجراءات الملاحقة والمحاكمة عندما يتعلق الأمر بالمشتبه فيهم بالانتماء للكردستاني وغولن، بينما يتم إطلاق سراح المتهمين بصلات مع “داعش” في كثير من الأحيان لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف، أنه في بعض الحالات تعرض المحاكم اتهامات منسوخة نسخاً عن قضايا سابقة، لدرجة أنه أحياناً لا تكون لها علاقة بالقضية الحالية.

لكن مصدر أمنياً تركياً أبلغ “ذا إنترناشيونال” رداً على هذه الاتهامات، أن أنقرة لا تهادن “داعش” ولا عناصره، مشيراً إلى أن خطر التنظيم على تركيا طويل الأمد.

إلا أن حالة أوزدن وتساهل تركيا مع مرور الإرهابيين عبر أراضيها إلى مناطق النزاع في الشرق الأوسط تشيران إلى عكس ذلك.

وتشير تقديرات إلى أن نحو 9 آلاف مواطن تركي عاشوا في مناطق سيطرة “داعش” قبل سقوطه في سوريا والعراق، وتحديداً قبل سقوط عاصمة خلافته المزعومة، مدينة الرقة السورية عام 2017.

ويعتقد أحمد يا يلا القائد السابق في شرطة مكافحة الإرهاب في تركيا والأستاذ في جامعة سيليز، أن تنظيم “داعش” دخل الآن مرحلة التعافي، ويحاول بناء شبكة دعم لوجستية في تركيا.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات