fbpx

الأربعاء 18 ذو الحجة 1442ﻫ - 28 يوليو، 2021

القصة الكاملة وراء انتحار أمير الحرب الأغلى في أفريقيا

img

أشد متطرف في العالم وحشية. أغرق 4 دول في حرب دينية خلفت عشرات آلاف القتلى. لاحقته في الجو والبر أكثر من 7 جيوش أجنبية بالإضافة لتنظيم “داعش” الإرهابي، ورصدت الحكومة الأمريكية 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقاله، ليصبح أغلى المطلوبين في أفريقيا بعد أن سجل باسمه علامة فارقة في العنف الشديد والتطرف المفرط. أنهى حياته بنفسه حتى لا يقع أسيراً، إنه زعيم جماعة “بوكو حرام” أبو بكر شيكاو.

ولد أبو بكر محمد شيكاو في قرية ريفية قرب الحدود مع النيجر في ولاية يوبي ودرس الفقه على يد رجال الدين المحليين في مايدوغوري عاصمة ولاية بيرنو.

تقول صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن شيكاو انضم إلى الشباب العاطلين عن العمل الذين يكسبون قوت يومهم من بيع العطور. ورافق في ذلك الوقت رجل دين متشدد وهو محمد يوسف، الذي أعلن أن “بوكو” أي التعليم الغربي حرام، ومن هنا جاءت حركة بوكو حرام وأصبح شيكاو نائباً ليوسف.

تزعم شيكاو “بوكو حرام” بعد أن أعدمت الشرطة زعيم الجماعة محمد يوسف عام 2009.

الإفراط في العنف

قاد شيكاو تحول بوكو حرام من طائفة إسلامية سرية في عام 2009 إلى تمرد كامل، وقتلت الجماعة ما يصل إلى 30 ألف شخص وأجبرت نحو مليونين على الفرار من ديارهم وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

داعش ينتقد وحشية شيكاو

عام 2016، انقسمت الجماعة إلى قسمين، من جهة الفصيل التاريخي بقيادة أبو بكر شيكاو، الذي يسيطر على المنطقة المحيطة بغابات سامبيسا، ومن جهة أخرى جماعة معترف بها من قبل تنظيم داعش يقع معقلها في محيط بحيرة تشاد وتقاتل المجموعتان الجيش النيجيري كما تدور اشتباكات بينهما للسيطرة على المنطقة.

وكان سبب الانقسام خلافات أيديولوجية دينية حول مقتل المدنيين على يد بوكو حرام، وهو ما اعترض عليه تنظيم داعش في غرب أفريقيا.

الحذر الشديد

تقول “وول ستريت جورنال”، إن شيكاو كان ينام وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص، وأعدم الكثير من أتباعه الذين شك في ولائهم وتعهد بقتل أي زائر يحمل هاتفاً خلوياً وفشل الجنود النيجيريون والقوات التشادية والمرتزقة من جنوب أفريقيا جميعاً في اختراق متاهة الألغام الأرضية والخنادق والأنفاق التي شيدت حول المخابئ التي أطلق عليها “بيت الإمام” في منطقة ممتلئة بالأشجار الشائكة في غابات سامبيسا النيجيرية.

رصدت طائرات أمريكية بدون طيار معسكره في عام 2016، لكن الغارات الجوية النيجيرية اللاحقة أخطأت هدفها وقتلت ما لا يقل عن 10 تلميذات مختطفات من قبل الجماعة.

اغتيال أم انتحار بعد الخيانة

أعلن أبو مصعب البرناوي زعيم ولاية غرب أفريقيا التابعة لتنظيم داعش أن شيكاو توفي في حدود الـ 18 من مايو بعد تفجير عبوة ناسفة عندما لاحقه مقاتلوا الولاية في أعقاب معركة.

نجح تنظيم داعش في غرب أفريقيا في الأشهر السابقة في تجنيد عدد من كبار مساعدي شيكاو مما سمح لهم باختراق دفاعاته الحصينة، بعد ذلك أرسل التنظيم مئات المقاتلين إلى قاعدة شيكاو حيث عثروا على شيكاو داخل منزله واشتبكوا معه، وفر إلى الغابة لمدة 5 أيام لكن مقاتلي داعش استمروا في البحث عنه وتقفي أثره قبل أن يتمكنوا من تحديد مكانه.

وقال زعيم داعش أبو مصعب البرناوي، إن التنظيم عرض على شيكاو فرصة التوبة والانضمام إليه لكنه رفض وانتحر على الفور بتفجير عبوة ناسفة لتفادي الوقوع في الأسر.

ما الذي ينتظر بوكو حرام

قال محللون سياسيون، إن مقتل شيكاو قد يؤدي إلى نهاية التنافس العنيف بين بوكو حرام وداعش، مما يمكن داعش من استيعاب مقاتلي بوكو حرام وتعزيز سيطرته على الأراضي في شمال شرق نيجيريا، ومن شأن ذلك أن يسمح للتنظيم بتركيز اهتمامه على الحكومة والجيش الذي تراجعت قدراته القتالية في المعارك، بحسب وكالة رويترز.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات