fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

أردوغان والحبكة المفقودة.. أسرار جديدة في مسرحية الانقلاب

img

أسرار جديدة تعري حقيقة أحداث الانقلاب المزعوم في تركيا، وتفضح الحبكة المفقودة في مسرحية استبطنت توظيفاً ممنهجاً لأجهزة الدولة.

كشف موقع سويدي عن تعاون الاستخبارات التركية مع مقدم بسلاح الجو عام 2016، لتعزيز التصور بأن ما يحدث هو محاولة انقلاب حقيقية.

وذكر موقع “نورديك مونيتور” السويدي، أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركي عمل مع مقدم في القوات الجوية لتوجيه الطائرات الحربية للتحليق بالعاصمة أنقرة عام 2016، من أجل تعزيز تصور أن العملية السرية التمويهية كانت انقلاباً حقيقياً للقوات المسلحة التركية.

وبحسب شهادات أمام المحكمة للعديد من كبار ضباط الجيش، نسق عميل الجهاز كوركوت جول النشاط في البرج بقاعدة أكنجي الجوية التي يديرها المقدم نهاد ألتنتوب، قائد العمليات الجوية.

وأدلى الرائد عدنان أريكان بشهادته أمام المحكمة الجنائية العليا السابعة عشر بأنقرة في 14 يناير 2019 قائلاً، إنه “ليلة 15 يوليو (تاريخ الانقلاب المزعوم) قال المقدم نهاد ألتنتوب الذي كان قائد العمليات الجوية بقاعدة أكنجي وكان موجوداً في برج المراقبة، إنه بدءاً من الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي كان يتحدث مع عميل الجهاز كوركوت جول ويتشارك المعلومات معه”.

وأضاف أريكان، أنه في ذلك الوقت، لم تكن السلطات على دراية كاملة بالأحداث التي وقعت خلال الليلة، متابعاً، “يمكنكم فهم كيف كان وصف أحداث 15 يوليو كمحاولة انقلاب تحريفاً عندما كانت عملية لخداع الأمة التركية”.

وكشف أريكان أيضاً أن فريقاً من عملاء جهاز الاستخبارات الوطنية زار القاعدة الجوية في مايو 2016، أي قبل شهرين من محاولة الانقلاب، واصفاً الزيارة بـ “غير المسبوقة، والتي تستهدف استطلاع القاعدة من أجل العملية السرية العسكرية التمويهية”.

ورفضت قيادة القاعدة الجوية في البداية طلب الجهاز لزيارتهم، موضحين أنهم مشغولين في تدريب حوالي 100 طيار حينها، واقترحوا أن يزور العملاء قواعد جوية أخرى أقل انشغالاً في أنقرة والمدن الأخرى، لكن كان إصرار عملاء الجهاز على زيارة قاعدة أكنجي غريباً جداً، بحسب أريكان.

وفي النهاية، سمح قائد القوات الجوية الجنرال عابدين أونال، المقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان، والذي التقى سراً معه خارج سلسلة القيادة عدة مرات، بالزيارة.

وأرسل جهاز الاستخبارات فريقاً من 70 عميلاً لاستكشاف القاعدة، وسأل أريكان، “ما الفوائد التي يحصل عليها مثل هذا الوفد الكبير من هذه الزيارة؟ ماذا كانت مهمة الناس في هذا الوفد وماذا كانت أنشطتهم يوم 15 يوليو 2016؟”.

وأوضح أريكان، أن وفد الاستخبارات تجول بكل مكان في القاعدة، بما في ذلك برج المراقبة والمواقع التي نشر فيها السرب 141 و142 و143، وحظائر الصيانة ومستودعات الذخيرة.

وأشار إلى أنه من وجهة نظر عسكرية كان هذا بالفعل استطلاعاً، أولئك ممن يفهمون قليلاً في الاستخبارات، ومن يعلمون قليلاً بشأن مبادئ الحرب غير التقليدية يفهمون الغرض من هذا النشاط جيداً.

أما الشهادة الأخرى التي تكشف مخطط جهاز الاستخبارات لتصوير أحداث 15 يوليو كمحاولة انقلاب، فكانت أدلى بها العقيد بلال أكيوز من قيادات القوات البرية، والذي كشف أمام المحكمة كيف طلب عميل بجهاز الاستخبارات من ألتنتوب حذف التسجيل من هاتفه بعدما تحدث الاثنان معاً.

وقال أمام المحكمة الجنائية العليا السابعة عشر في أنقرة في 19 أبريل 2019، إن أحد أصدقاء ألتنتوب بجهاز الاستخبارات، كوركوت جول، طلب منه حذف رقمه وعدم ذكر اسمه الذي يستخدمه كعميل بالجهاز أبداً، لكن عند الضغط عليه أثناء شهادته اضطر لكشف اسمه، لأنه لم يتمكن من تفسير الأمر بطريقة أخرى.

أما أكثر الشهادات إدانة لجهاز الاستخبارات في الانقلاب، فكانت تلك التي أدلى بها المقدم هاكان كاراكوش.

وقال كاراكوش، الذي كان في برج المراقبة أيضاً أمام المحكمة، إنه بناء على التوجيهات التي قدمها كوركوت جول عميل الاستخبارات، وجه ألتنتوب فريقه بأن يدعوا كل شيء يسير بمساره، وقال لطاقمه، “لا تقلقوا أنا شاهدتكم ستكونون بخير. فقط دعوا الأمور تسير بمجراها”.

وكان ألتنتوب المسؤول عن قاعدة أكنجي، وأدار عمليات المقاتلات من البرج مع فريقه، وكان مسؤولاً عن جميع الطائرات والمروحيات التي أقلعت وهبطت بالقاعدة، بحسب كاراكوش.

وأقلعت طائرات “إف- 16” أولاً من القاعدة ثم عادت بعد فترة قصيرة، مما فاجأ كاراكوش الذي قال، إن العمليات الجوية التي تستهدف مكافحة الإرهاب عادة ما تستغرق نحو 4 ساعات تتضمن فترة التزود بالوقود.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات