fbpx

الأربعاء 19 رجب 1442ﻫ - 3 مارس، 2021

السجن 18 عاماً لمغتصبي وقاتلي الطفلة السورية “سيدرا”

img

أصدرت محكمة الجنايات في محافظة طرطوس السورية الإثنين 31 أغسطس، حكماً بالسجن 18 عاماً على مغتصبي وقاتلي الطفلة السورية “سيدرا زيدان” البالغة من العمر 13 عاماً.

وكانت الطفلة “سيدرا” قد اختفت فجأة عن منزل ذويها في نهاية يونيو الماضي، وتم العثور على جثتها بعد غياب دام 5 أيام وهي ملقاة في أحد أحراش منطقة “الدريكيش” بريف طرطوس، لتظهر التحقيقات تعرضها للقتل بعد الاغتصاب على يد حدثين هما يزن (15 عاماً) وعلي (17 عاماً).

تهشيم الرأس

وهزت الجريمة المنطقة، خاصة بعد الكشف عن أن الجناة كانوا قد رموا جثة الضحية عارية، فيما أوضحت رئيسة محكمة الجنايات لصحيفة “الوطن” الموالية للنظام السوري، أن القاتلين قد قاما بتهشيم رأس “سيدرا” بقصد قتلها، مضيفة، أن القاتلين ارتكبا عدة جرائم في جريمة واحدة، على الرغم من أنهما “حدثان” فلديهما حس إجرامي، بحسب قولها.

وكانت وزارة داخلية النظام السوري، قد قالت في خبر لها عن الجريمة، إن القاتلين قاما بخنق الطفلة سيدرا بسلك كهربائي، ولم تتطرق إلى ما كشفته لاحقاً محكمة الجنايات بخصوص تهشيم جمجمة الطفلة الضحية.

غرامة مالية

وبحسب نص الحكم، فإن الحكم غرم ذوي القاتلين بمبلغ 8 ملايين ليرة سورية، ويساوي أقل من 4 آلاف دولار أمريكي، يدفع إلى ذوي الطفلة، مع منعهما من الإقامة بمنطقة ارتكاب الجريمة مدة 5 سنوات، تبدأ من تاريخ خروجهما من السجن.

وعبر ناشطون من أنصار النظام على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن سخط واستياء واسعين لما صدر في الحكم من توقيع غرامة مالية على قتلة الطفلة، حيث اعتبرت تعليقات كثيرة الحكم “ظالماً”، فيما رد آخرون بأن القانون “لا يجيز” إعدام القاصرين.

جرائم قتل النساء

وتتفشى الجريمة الجنائية في مناطق سيطرة النظام على نحو متصاعد خلال الفترة الأخيرة، فقد سبقت جريمة قتل الطفلة سيدرا جريمة قتل الشابة “رنا سعود” في محافظة اللاذقية في التاسع من يونيو الماضي.

وكان الملازم أول في داخلية النظام السوري وئام زيود، قد قام بقتل الأختين هبة (24 عاماً) ونور (14 عاماً)، بإطلاق النار عليهما في منزلهما فجر الثالث عشر من ديسمبر 2019، وسط أنباء لم تتأكد عن أن سبب ارتكابه لجريمته هو قيام الكبرى منهما بفسخ خطوبتها منه، بحسب تأكيدات أفراد من عائلة رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي تجمعه صلة قرابة مع القتيلتين.

وتكررت جرائم قتل النساء في المنطقة في وقت سابق، حيث أعلن عن مقتل الشابة صبا حسان أبو الشملات، بإطلاق النار عليها من بندقية “كلاشينكوف” على يد شاب يدعى باسل صقور تقدم لخطبتها ورفضته في الثالث عشر من سبتمبر سنة 2015، وهو من المسلحين المنضوين في ما كان يعرف بميليشيات الدفاع الوطني التابعة لجيش النظام.

وشهد يونيو الماضي، جريمة كاملة ارتكبت أمام كاميرات المراقبة، عندما قام ضابط في الحرس الجمهوري التابع للنظام يدعى أنس محفوض بمساعدة من شريك له يدعى مهند وردة، بالهجوم المسلح بقصد السطو على مكتب لتحويل الأموال بريف العاصمة السورية دمشق.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التي نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، قيام الملازم أول محفوض بإطلاق النار على مدير مكتب الحوالات المالية الذي لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى.

ولا يقدم النظام السوري تفسيراً لظاهرة تفشي جرائم القتل في مناطق سيطرته، إلا بكونها من آثار الحرب، وهو ما ذكرته زوجة رئيس النظام بشار الأسد، لدى لقائها بذوي الطفلة “سيدرا” عندما اعتبرت جريمة قتلها “التي لا يتخيلها عقل” من آثار الحرب في سوريا، بحسب كلامها الذي اتهمت خلاله وسائل الإعلام التي غطت خبر اغتصاب وقتل سيدرا بالتحريض.

وتعرضت زوجة الأسد لانتقادات حادة من قبل ناشطين لربطها جريمة قتل “سيدرا” بالحرب والحصار الاقتصادي، خاصة أن غالبية تلك الجرائم وقعت في مناطق سيطرة النظام، وهي من المناطق التي لا تشهد أي أعمال حربية.

فوضى السلاح وعجز النظام

واهتزت منطقة “بيت سحم” بريف دمشق، على وقع جريمة قتل جماعية راح ضحيتها سيدة وأطفالها الثلاثة في أواخر يونيو الماضي، قتلوا طعناً وحرقاً وهم مكبلو الأيدي، وألقي القبض على الجناة وصدر حكم بإعدامهم جميعاً.

وتتعدد آراء الباحثين والقانونيين بتفسير ظاهرة تفشي الجريمة في مناطق سيطرة النظام السوري، إلا أن تضخم ظاهرة فوضى السلاح وسلاح الميليشيات التي تقاتل لصالح النظام وعجزه عن توفير الأمن يقف على رأس الأسباب التي تقف وراء ارتفاع معدل الجريمة، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي والفقر والفساد المستشري في مؤسسات النظام وآثار الحروب.

وفي هذا السياق تحدث زاهر حجو رئيس الطب الشرعي السوري، عن وجود 50 حالة وفاة ناتجة عن جرائم قتل ارتكبت ما بين شهري يونيو ويوليو الماضيين.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات