fbpx

الثلاثاء 1 رمضان 1442ﻫ - 13 أبريل، 2021

لبنان و”سرقة اللقاح”.. فضائح والبرلمان مغيب

img

يبدو أن أزمة “سرقة اللقاح” من قبل برلمانيين ومسؤولين في لبنان لن تمر مرور الكرام أبداً، فبعدما أخذت القصة أبعاداً دولية، إثر دخول المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط ساروج كومار، على خط الجدل، مهدداً بالمحاسبة، تفجرت حملة انتقادات واسعة شارك فيها إعلاميون وفنانون مشاهير.

الحكاية بدأت بعد انتشار خبر تلقي عدد من النواب في لبنان، بالإضافة إلى بعض الموظفين في البرلمان لقاحاً ضد فيروس كورونا المستجد بعضهم غير مسجل على جداول التطعيم وفق الأصول، أو لا يستوفي شروط الأولوية المطلوبة، ما أثار غضباً عارماً في الأوساط اللبنانية خصوصاً أن الوباء قد أنهك كل مرافق الحياة في البلاد تقريباً.

ففي تغريدة غاضبة، انتفضت الفنانة اللبنانية إليسا، متساءلة عما إذا كان نواب البرلمان والمسؤولين أهم من أفراد الشعب اللبناني، وطالبت بالكشف عن المسؤول عن هذه الخطوة المعيبة وكتبت، “يا عيب الشوم على هيك بلد وهيك مسؤولين.. مين يعني نواب فوق الـ 75 سو هني أهم من البشر؟ ليش مجلس النواب فوق الطبيعة؟ وليش في أصلاً موظفين عمرن فوق الـ 75؟ مين بيتحمل مسؤولية ما يكون في لقاح؟ بري أو النواب أو حمد حسين؟ يا عيب الشوم”.

وتحت شعار “أمي وأبي أحق”، كتب الإعلامي اللبناني نيشان، “وقاحة وفجور ودناءة نواب لبنان تلقحوا قبل الشعب وخاصة كبار السن. أمي وأبي أحق”.

بدورها أعادت الإعلامية اللبنانية ديمة صادق نشر تغريدة عن الموضوع وكتبت، “فضيحتنا عالمية”.

وحتى قبل أن ترد الأنباء عن نواب البرلمان، أشار نقيب الأطباء شرف أبو شرف إلى مخالفات عديدة. وقال، إن أشخاصاً ليسوا مسجلين وليسوا ضمن المجموعات الأكثر عرضة للخطر حصلوا على التطعيم، بينما لا يزال بعض العاملين الطبيين وكبار السن ينتظرون دورهم.

وأمام كل هذه الضجة، برر عضو بالبرلمان اللبناني، طلب عدم نشر اسمه، بأن بعض النواب الحاليين والمتقاعدين إضافة إلى بعض الموظفين الإداريين تلقوا التطعيم في قاعة البرلمان.

وأضاف، “ما كل هذه الضجة؟ هم مسجلون”، مشيراً إلى منصة على الإنترنت للقاحات. وأردف أن جرعات من اللقاح أرسلت الأسبوع الماضي، أيضاً لقصر بعبدا من أجل الرئيس ميشال عون ونحو 16 آخرين.

كما أكد مكتب الرئيس عون البالغ من العمر 86 عاماً، حصل على جرعة وكذلك زوجته و10 أشخاص من فريقه، كاشفاً في بيان أن كل هؤلاء مسجلون على منصة اللقاح على الإنترنت من دون أن يوضح إن كانوا ضمن الفئات المعرضة للخطر.

بدوره، أكد عبد الرحمن البزري، الطبيب الذي يرأس اللجنة الوطنية للقاح، أنه لم يكن على علم بأنه سيتم إرسال جرعات إلى البرلمان، وأضاف للصحفيين، “ما حصل اليوم غير مقبول”، ملوحاً بالاستقالة.

تهديد بتعليق المساعدة

وكان لبنان الذي أطلق أول حملة للتلقيح قبل حوالي 10 أيام بعد تلقي الدفعة الأولى من اللقاحات، والبالغة 28500 جرعة من بروكسل، حيث يقع مقر شركة فايزر، إلا أن مزيداً من الجرعات وصلت لاحقاً، ويتوقع أن تستمر في الأسابيع المقبلة.

ووسط مراقبة البنك الدولي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عملية  التلقيح لضمان التعامل الآمن، والوصول العادل إلى جميع اللبنانيين، حدث هذا الخلل، فقد مكنت إعادة تخصيص البنك الدولي مبلغ 34 مليون دولار لبنان من تلقي أول دفعتين من نحو 60 ألف جرعة من شركة فايزر هذا الشهر.

وقال البنك حينها، إنه سيراقب طرح اللقاح لضمان حصول العاملين في المجال الصحي وكبار السن على الجرعات الأولى، محذراً من المحسوبية في بلد تسببت فيه عقود من الهدر الحكومي والفساد في انهيار مالي شديد.

كما هدد المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جيها على “تويتر”، أنه وفي حال التأكد من المخالفة، قد يعلق البنك الدولي تمويل اللقاحات، ودعم التصدي لكورونا في جميع أنحاء لبنان.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات