fbpx

السبت 22 رجب 1442ﻫ - 6 مارس، 2021

صحيفة بريطانية: تركيا مستباحة من قبل عملاء نظام طهران

img

تحولت تركيا إلى جحيم حقيقي للمنشقين عن نظام طهران، وباتت المدن التركية مستباحة من قبل عملاء النظام الإيراني، وهو الأمر الذي سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء عليه وكشفت تفاصيل دقيقة عن خطورة الأوضاع في تركيا.

وتحدثت الصحيفة في تقرير مطول عن قصة أمريكي وإيرانية يعيشان معاً في بلدة ساحلية صغيرة في تركيا. ومع ذلك، فإن ما كانوا يأملون في أن يكون شاعرياً أصبح كابوساً حقيقياً. وأبلغ الزوجان عن رسائل تهديد ومضايقات يتعرضان لها من قبل رجال يعتقدون أنهم عملاء للنظام الإيراني، وزادت مخاوفهم بسبب خطف وقتل معارضين إيرانيين في تركيا في الأشهر الأخيرة.

وقالت خوشرو، التي فرت من إيران بعد أن سجنت وتعرضت للضرب لمشاركتها في احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود، “نحن خائفون حقاً. نذهب فقط إلى أقرب سوبرماركت ونعود. هناك بعض الرجال الذين يغطون وجوههم ويدخلون المبنى ويقرعون بابنا”.

وبحسب التقرير، لطالما كانت تركيا الملاذ الأول للعديد من الإيرانيين الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني أو يستخدمون برامج الزيارة المفتوحة.

40 ألف إيراني يسعون لحماية دولية

ووصل الآلاف كلاجئين منذ الحملة القمعية ضد الاحتجاجات عام 2009، وقد سجلت منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ما يقرب من 40 ألف إيراني يسعون للحصول على الحماية الدولية في تركيا بحلول عام 2017. وفي الأشهر الأخيرة، يبدو أن بعض المعارضين الإيرانيين مستهدفون من قبل الحكومة الإيرانية.

وقال مسؤول تركي بارز الأسبوع الماضي، إن الشخصية المعارضة الإيرانية البارزة حبيب جبر، خطف وأعيد قسراً من تركيا إلى إيران في أكتوبر. وخلص المحققون إلى أنه تم استدراجه من منزله في السويد إلى تركيا من قبل عملاء المخابرات الإيرانية ثم قاموا بتخديره وتهريبه عبر الحدود من قبل مجموعة لتهريب المخدرات، حسب ما قال المسؤول الذي لم يكشف عن هويته.

وناشط آخر آرسلان رضائي، تعرض للطعن حتى الموت في اسطنبول في ديسمبر على الرغم من عدم وضوح الجهة التي تقف وراء مقتله، يقول النشطاء الذين عرفوه، إنه كان يتلقى تهديدات من عملاء الحكومة الإيرانية.

ويشعر النشطاء بالقلق بشكل خاص مما قد يحدث لإعادة المعارضين إلى إيران، واستدرجت إيران روح الله زم، الذي كان يدير قناة معارضة شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي من منفاه في فرنسا، إلى العراق حيث تم اختطافه وإعادته إلى إيران، وقد تم إعدامه شنقاً الشهر الماضي.

ووصف رضا مريوسفي، الوزير ورئيس المكتب الإعلامي في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة،، فكرة أن الإيرانيين خائفون من حكومتهم، بأنها “غير معقولة”.

من جانبها تركيا، التي سعت في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان للحفاظ على علاقات جيدة مع طهران، لديها اتفاق تسليم مطلوبين مع إيران، وقامت بشكل عام بترحيل الإيرانيين الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني أو ليس لديهم تصاريح إقامة.

وقال ليفينت بيسكين، المحامي التركي، إن هناك مؤشرات تظهر أن تركيا تتصرف بمزيد من الحذر منذ اختطاف حبيب.

ومن الأمثلة على ذلك مصير صحفي إيراني قبض عليه في شرق تركيا في 18 يناير بعد عبوره الحدود بشكل غير قانوني من إيران لتجنب السجن، ودعت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك، تركيا إلى عدم ترحيل الصحفي محمد مساعد. وفي نوفمبر حصل على جائزة المنظمة الدولية لحرية الصحافة بعد أن فر من بلاده إثر تلقيه أوامر بالذهاب إلى السجن.

وأكد مسؤول تركي، أن مساعد احتجز وأدخل المستشفى بسبب اعتلال صحته. وقال، إن مساعد عرف عن نفسه بأنه صحفي وتقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية واستبعد ترحيله.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات