fbpx

الخميس 1 شوال 1442ﻫ - 13 مايو، 2021

شبكة اتصالات حزب الله في لبنان.. معلومات وتفاصيل

img

في الوقت الذي تتعمق أزمة لبنان السياسية والاقتصادية، يراوح ملف تشكيل الحكومة مكانه، وسط شروط وشروط مضادة، وهيمنة حزب الله بسلطة الأمر الواقع على هذا الملف كما غيره من الملفات لاسيما الأمنية في البلاد.

فالعديد من اللبنانيين يدركون سطوة حزب الله، وقد أعاد البعض التذكير خلال الأيام الماضية بما حصل في الخامس من مايو 2008، حين فجرت شبكة اتصالات حزب الله التي أكد الحزب أنها “سلاح إشارة” وعنصر أساسي في استراتيجية مقاومته لإسرائيل، فتيل مواجهات عسكرية بعدما قررت الحكومة آنذاك برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة اعتبارها غير شرعية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام قبل أن تعود عن قرارها بعدما اجتاح حزب الله عسكرياً مدينة بيروت وقرى في جبل لبنان وأدى ذلك إلى سقوط أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.

وأكد تقرير للحكومة اللبنانية حينها أن تلك الشبكة يمكنها أن تضم مئة ألف خط، وتتيح لحزب الله ربطها بشبكة الهاتف العمومية، وقررت ملاحقة المسؤولين عنها قضائياً، مشيرة إلى وجود دور إيراني على هذا الصعيد من خلال ما تقوم به هيئات إيرانية.

في المقابل أكد حزب الله أن تلك الشبكة جزء من منظومة حمايته وربطها بسلاحه وبهدف التشويش على الأجهزة الإسرائيلية. كما أنها لعبت وفق الحزب دوراً رئيسياً في قتاله خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006.

والأسبوع الماضي أيضاً ذكر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أحداث 7 مايو 2008 التي نتجت عن قرار الحكومة بإلغاء شبكة اتصالات حزب الله.

كيف تعمل هذه الشبكة؟

بعد انتهاء الحرب اللبنانية الداخلية في أوائل تسعينيات القرن الماضي، بدأ حزب الله بمد شبكة اتصالات تابعة له في عدد من المناطق اللبنانية بموازاة شبكة الاتصالات التابعة للدولة.

وشكلت تلك الشبكة وحدة 600-4، جزء من المنظومة الأمنية تماماً كسلاحه، وبما أن جنوب لبنان شكل نقطة انطلاق عملياته العسكرية في اتجاه إسرائيل كان لابد من تعزيز تواصل قادة الجبهات العسكرية والمسؤولين الحزبيين بشبكة اتصالات خاصة تحميهم في حال تعرضهم لهجوم في الخارج، لاسيما إسرائيل أو في حال وقوع مواجهة مسلحة مع خصومهم في الداخل.

وبحسب المعلومات، فإن حزب الله بدأ بمد شبكة الاتصالات في أوائل العام 1990، حيث ألزم الشركات المتعهدة أعمال البنى التحتية في البلديات المحسوبة عليه سياسياً، لاسيما في الجنوب والبقاع وجنوب بيروت بتنفيذ أعمال الحفريات لمد الكابلات تحت الأرض، مقابل إعطائها تلزيمات أخرى على أن يتولى هو بنفسه مهمة مد كابلات الاتصالات.

وتمتاز شبكة اتصالات حزب الله في مناطق الجنوب، البقاع وجنوب بيروت بأنها شبكة سلكية (تحت الأرض)، في حين أن المناطق الأخرى مثل الشمال وبعض المناطق المسيحية في جبل لبنان تم مد شبكة اتصالات لاسلكية.

مساعدة إيرانية

وبعيد حرب تموز في العام 2006، تعرض جزء كبير من شبكة الاتصالات هذه لأضرار جسيمة جراء القصف الإسرائيلي، غير أن الهيئة الإيرانية التي ساهمت في إعادة إعمار بعض المناطق المدمرة في الجنوب، أرسلت بالتوازي عدداً من أعضائها إلى الجنوب بهدف المساعدة في إعادة مد شبكة الاتصالات.

تشمل كل لبنان

ومنذ سنوات، اكتمل بناء الشبكة في جنوب لبنان والبقاع وبيروت والشمال، فضلاً عن بعض المناطق المسيحية في جبل لبنان.

وبحسب المعلومات، فإن معظم المسؤولين العسكريين والسياسيين والعناصر والأفراد في حزب الله، خصوصاً أعضاء مجلس الشورى وهو القيادة العليا في الحزب يتواصلون عبر شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب.

يذكر أن مجلس شورى حزب الله يتألف من سبعة أعضاء يتولى كل منهم ملفاً خاصاً، ويرأسه أمين عام الحزب حسن نصر الله.

تشمل مسؤولين رسميين في الدولة

ولا تقتصر شبكة الاتصالات الخاصة هذه على مسؤوليه وقادته العسكريين، بل تشمل وفق المعلومات، مسؤولين رفيعي المستوى يتولون مهمات في شتى المجالات والإدارات العامة في الدولة اللبنانية.

وبحسب المعلومات، فإن مسؤولين في أحزاب حليفة سياسياً لحزب الله موجودون ضمنها ويتواصلون مع قادة في الحزب من أجل التنسيق في مجالات عديدة.

حتى إن وزيراً بارزاً ممكن يحضر اجتماعات مع مسؤولين من حزب الله كممثل عن حزبه السياسي موجود ضمن شبكة اتصالات الحزب ويتواصل معهم في كل شاردة وواردة.

شبكة ناشطة

إلى ذلك، كشف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، أن شبكة اتصالات حزب الله لا تزال قائمة ويدخل من خلالها الحزب إلى شبكة الاتصالات التابعة للدولة لمراقبة كل شيء في لبنان.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية لا تملك سلطة على هذه الشبكة.

كما كشف وزير الاتصالات آنذاك في حكومة السنيورة التي اعتبرت أن شبكة حزب الله غير شرعية، النائب مروان حمادة، أنها باتت موجودة في كل لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والبقاع وبيروت وجبل لبنان، لاسيما في المناطق المسيحية.

تستخدم حفريات الدولة

كما أشار إلى أن أهداف كثيرة لهذه الشبكة على الرغم من أن حزب الله يدعي أنها جزء من سلاحه الدفاعي، فهي تشكل اعتداء على الأملاك العامة، لأنها في بعض المناطق استخدمت حفريات ذاتها التي نفذتها مؤسسة “أوجيرو” التابعة للدولة من أجل مد الكابلات الخاصة بها.

بدوره، اعتبر منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار سابقاً النائب السابق فارس سعيد، أن شبكة اتصالات حزب الله هي سلاح الإشارة، كما سماها ولا تزال قائمة.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية سلمت بوجود سلاح غير شرعي إلى جانب سلاح الجيش اللبناني، لذلك هي تسلم بأن شبكة الاتصالات هي جزء من هذا السلاح غير الشرعي.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات