fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

حماس مع “قائمة موحدة” لتجنب خسارة انتخابية واردة

img

تعكس تصريحات إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بشأن خوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية بقائمة وطنية موحدة، محاولة من الحركة الإسلامية لتجنب أي خسارة في الاستحقاق القادم، رغم الخلافات التي لا تزال قائمة داخلها حول هذه المسألة.

وقال هنية في مقال نشرته صحيفة “القدس” المحلية، إن الحركة تسعى إلى “قائمة وطنية موحدة تضم أوسع طيف سياسي وطني على قاعدة الحفاظ على الثوابت الوطنية”.

ولم يكشف هنية تفاصيل إضافية حول القائمة والفصائل المرشحة للانضمام إليها، لكنه قال، إن القائمة يجب أن تستند على “قاعدة الحفاظ على الثوابت الوطنية، متمثلاً ذلك بوثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين”.

وكان رؤساء الفصائل الفلسطينية (الأمناء العامون) قد اجتمعوا في سبتمبر 2020، في بيروت ورام الله عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وأصدروا وثيقة عرفت باسم “الوفاق الوطني” وتضمنت تمسكهم بهدف “إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967”.

وتوافقوا على ضرورة “التأسيس لنظام ديمقراطي واحد، وسلطة وقانون واحد، على قاعدة التعددية السياسية والفكرية، والتداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل”.

وأضاف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أنه سيتم عقب الانتخابات تشكيل حكومة وحدة وطنية “يشارك فيها الجميع حتى تلك القوى التي لم تشارك في انتخابات المجلس التشريعي” المقررة في مايو المقبل.

وأشار هنية إلى ضرورة أن تتولى حكومة الوحدة الوطنية المنشود تشكيلها “إدارة باقي مراحل العملية الانتخابية، والإشراف على إزالة كل رواسب الانقسام، وبناء مسار لمصالحة داخلية حقيقية تشمل الجميع”.

وأكد أهمية الانتخابات الفلسطينية “لتكون مدخلاً لترتيب كامل للبيت الفلسطيني، وإعادة بناء نظام سياسي فلسطيني يستجيب للتحديات التي تلاحق الحالة الفلسطينية باستمرار”.

ويأتي ذلك فيما لا يزال الخلاف قائماً بين أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، الذين لم يخفوا رغبتهم في خوض الانتخابات بقائمة فردية.

وقال موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس، إن “تشكيل قائمة مشتركة مع فتح والفصائل يلغي الانتخابات، ولا يجعل هناك خيارات للشعب الفلسطيني، ونحن مع خيارات الشعب الفلسطيني، وسنلتزم بالنتائج مهما كانت ونكرر مستعدين لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات”.

واعتبر القيادي صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة جهزت “كافة السيناريوهات المتعلقة بطبيعة مشاركتها في الانتخابات التشريعية المقبلة”، لكنها تنتظر “نتائج حوار الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة للإعلان عن رؤيتها”.

وانتهزت وفود الفصائل اجتماعات القاهرة لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة في ما يتعلق بالتحالفات المتوقعة وأشكالها وألوانها السياسية، سواء داخل الفصيل الواحد أو مع غيره، فحركة فتح تتجاذبها تيارات عديدة لم يحسم أغلبها توجهاته بالانخراط داخل الحركة الأم، أو التحالف مع قوى من خارجها، أو الترشح بصورة فردية.

ويرى مراقبون أن مجازفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدخول في قائمة مع حركة حماس ستعمق الخلاف داخل فتح، حيث أبدت قيادات اعتراضها المسبق على فكرة “القائمة المشتركة” مع حماس، معللة إياها بأنها غير ديمقراطية، وتتجاهل ما حدث في السابق، ولأنها غير ممكنة سياسياً.

وتجري الفصائل اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة لبحث آليات إجراء الانتخابات العامة بما في ذلك الخاصة بمنظمة التحرير.

ووقعت الفصائل على ميثاق شرف يقضي باحترام نتائج الانتخابات العامة المقررة، ورفض التمويل الخارجي باعتباره تدخلاً في الشأن الداخلي الفلسطيني والالتزام بالقانون الفلسطيني.

وهذه هي الجولة الثانية من مباحثات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بعد أن كانت اتفقت منتصف الشهر الماضي على آليات لإجراء الانتخابات العامة، من بينها تكليف جهاز الشرطة بالإشراف على أمن الانتخابات التي ستكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات