fbpx

الأربعاء 18 ذو الحجة 1442ﻫ - 28 يوليو، 2021

المغرب.. خيبة أمل معتقلي “حراك الريف” بعد رفض العف عنهم

img

كانوا في انتظار عيد الأضحى المبارك، يحمل لهم بشرى، كما العيد السابق الذي شهد إطلاق عدد من معتقلي “حراك الريف”، فسادت خيبة الأمل على وجوه عائلات المعتقلين المتبقين في سجون المملكة، البالغ عددهم عشرة معتقلين، حيث مرت أيام العيد دون أن تحمل جديدا يفرح الأمهات اللواتي ينتظرن الإفراج عن أبنائهن كل حين.

ومع كل مناسبة دينية، تكبر آمال عائلات معتقلي الحراك الريفي القابعين في سجن طنجة، والبالغ عددهم عشرة معتقلين، في صدور عفو ملكي عنهم، لاسيما أنهم قضوا أكثر من أربع سنوات خلف أسوار السجن، وغالبيتهم أظهروا سلوكا حسنا.

وغابت أجواء العيد مرة أخرى عن بيوت عائلات معتقلي الحراك بسبب غياب بوادر الإفراج عن نشطاء أحداث الحسيمة، بينما تعيش البلدات الريفية أجواء عيد عادية، وفق مصادر محلية.

ونصبت عائلة قائد احتجاجات الحسيمة ناصر الزفزافي أعلاما سوداء فوق سطح بيتها، دلالة على السوداوية التي تتدثر بها حياتها، كما هو حال باقي أسَر معتقلي حراك الريف منذ اعتقال أبنائها قبل أزيد من أربع سنوات.

ولجأ الزفزافي الأب إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليتقاسم مع المتعاطفين أجواء العيد، حيث تغيب الفرحة للمرة الرابعة على التوالي في ظل استمرار اعتقال نشطاء حراك الريف. وظهرت والدة الزفزافي وهي ترتدي جلبابا أسود، في إشارة إلى استمرار حزنها على فراق ابنها المعتقل.

وكتب الزفزافي الأب على صفحته في موقع للتواصل: “يا من فضلكم القدر علينا، لكم مسراتكم وأعيادكم ولنا أحزاننا، أقراحنا ليست نتاج القضاء والقدر، بل هي بسبب عبثية تكوينكم الشخصي”.

وشكلت الأعياد الدينية والوطنية فرصة ظلت العائلات تترقب إمكانية حدوث انفراج خلالها، وهو ما حصل خلال عيد الفطر الجاري بالإفراج عن 17 معتقلا من سجون متفرقة، بعد إنفاذ الاستفادة من العفو الملكي، بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وتراهن بعض فعاليات حقوق الإنسان على آلية العفو الملكي، رغم إقرارها بصعوبة الأمر بالنسبة للمعتقلين المتبقين أمام رفضهم تقديم طلب في الموضوع وطول مدة المحكومية.

وفي العام الماضي، أفرجت السلطات عبر آلية العفو عن 60 معتقلاً من نشطاء حراك الرّيف، بمناسبة حلول عيد الفطر، بعضهم موزعون بين الحسيمة والناظور. كما أطلق سراح 47 معتقلا من نشطاء “حراك الفحم” بمدينة جرادة الشرقية.

وتعيش عائلات معتقلي الرّيف، في كل مناسبة، على أعصابها، منتظرة إمكانية استفادة أبنائها من العفو الملكي، خصوصا أن بعض المعتقلين يقضون آخر أيام محكوميتهم بالسجن، ولإطلاق سراحهم في مناسبة العيد رسائل ودلالات عديدة.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات