fbpx

الخميس 1 شوال 1442ﻫ - 13 مايو، 2021

الدوحة تهدد شهود قضية تمويل الإرهاب

img

في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في تعرض شهود ومدعين في قضية تمويل قطر للإرهاب للترهيب من قبل مسؤولين قطريين، وقد تم إخطار المحكمة العليا في لندن بذلك، تكشف تفاصيل جديدة.

فقد كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن هيئة المحكمة العليا البريطانية استمعت إلى مرافعات محامين، والتي تضمنت أقوال شهود، أكدت أن قطر تورطت في مؤامرة إجرامية لتضليل العدالة البريطانية من خلال الرشوة وترهيب الشهود وزرع أجهزة تتبع غير مشروعة وإشاعة الفساد.

وذكرت، أن مرافعة المحامي بن إمرسون، الموكل عن 4 من أصل 8 من المدعين، أفادت بأن تلك الممارسات الإجرامية جرت بغرض محاولة التستر وحماية أمير قطر من المحاسبة القضائية بارتكاب جرائم تمويل الإرهاب من خلال الأزمة السورية.

جبهة النصرة

يشار إلى أن المدعين الذين لم تكشف عن أسماؤهم، كشفوا أنهم فروا إلى هولندا بعد أن دمرت جبهة النصرة التي كانت تسيطر على أجزاء من شمال سوريا، حياتهم ومنازلهم.

كما أضافوا أنهم يقاضون بنك الدوحة، لأنه تم استخدامه لتحويل الأموال إلى الجماعة الإرهابية، وهي منظمة محظورة في المملكة المتحدة، ولم يتم التعرف على أي من المطالبين الثمانية.

رشوة وتهديد وتجسس

إلى ذلك، ذكر أحد الشهود الرئيسييين في قضية تمويل قطر لجبهة النصرة الإرهابية، أن رجلين مسلحين وملثمين تسللوا ليلاً إلى منزله حيث تم تقديم عروض “ثروة طائلة” لإقناع الشهود بالكشف عن هويات المدعيين، الذين يتمتعون بحق حماية وحصانة سلطات الأمن والقضاء البريطاني.

وتضمنت الأقوال أنه تم أيضاً اكتشاف زرع جهاز مراقبة بشكل غير قانوني في سيارة يملكها أحد الشهود عندما اعترضته الشرطة في دولة أخرى.

وتم إبلاغ قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة سكوتلاند يارد التي تتخذ الإجراءات القانونية لبدء تحقيق جنائي في هذه الجرائم.

جرائم تعذيب وإرهاب

هذا وكشفت الصحيفة العام الماضي أن ثمانية لاجئين سوريين رفعوا دعوى أمام المحكمة العليا للمطالبة بتعويضات عن التعذيب وجرائم الإرهاب التي تعرضوا لها على يد جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

وتضمنت مستندات الدعوى القضائية إثباتات وأدلة أن شقيقين قطريين ثريين هما معتز ورامز الخياط، استخدما حساباتهما في بنك الدوحة لتحويل أموال طائلة إلى جبهة النصرة خلال الحرب في سوريا، وهي الاتهامات التي ينفيها بنك الدوحة.

إعاقة الدوحة إجراءات قضائية

وكان من المقرر عقد جلسة استماع الأسبوع المقبل لتحديد ما إذا كان ينبغي نظر القضية أمام المحاكم في بريطانيا أم في قطر، كما يطالب محامي الدفاع في بنك الدوحة.

وأصدرت المحكمة قرارها بتأجيل الجلسات حتى فبراير لتقديم المزيد من الأدلة حول محاولات قطر لعرقلة الإجراءات وإعاقة مجرى العدالة.

من جانبه قال إمرسون في مرافعته أمام المحكمة العليا، إن إدارة العدالة العامة في بريطانيا تتعرض للتهديد بفعل عدائي لدولة أجنبية، واصفاً ما ارتكبته الدوحة بأنه “إحدى أخطر المؤامرات لإفساد مسار العدالة” بدرجة لا يمكن تصورها، محذراً من أن فصول تلك المؤامرة مستمرة حتى اللحظة.

وأضاف، “تشير الدلائل إلى أن دولة قطر منخرطة ومتورطة في حملة متواصلة، ترسل العديد من الأفراد إلى مواقع متعددة على مدى فترة طويلة من الزمن، والهدف منها إفساد مسار العدالة العامة في هذه القضية، وترويع الشهود وترهيب المدعين للتراجع عن اتهاماتهم”.

334 مدعياً ضد قطر

وتم إبلاغ هيئة المحكمة أن أربعة من المدعين الثمانية الأصليين، وجميعهم منحوا حق عدم الكشف عن هويتهم، انسحبوا من القضية، مشيرين إلى أنهم قاموا بتلك الخطوة بسبب مخاوف بشأن سلامتهم، لكن وفي الوقت نفسه فإن هناك حوالي 330 مدعياً آخر، يقيم معظمهم في المملكة المتحدة، يسعون للانضمام إلى القضية وتوجيه الاتهامات ذاتها.

وقال المحامي إمرسون، إن الاتهامات في هذه القضية هي أن الدولة القطرية نفسها مسؤولة عن تمويل جبهة النصرة وقد فعلت ذلك من خلال وسيط هما المتهمان الأوليان (الأخوان الخياط) والشركات التي يمتلكانها، بالإضافة إلى حساباتهما في بنك الدوحة”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات