fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

وفد من حماس إلى القاهرة لاحتواء التوتر بين الجانبين

img

سيتوجه وفد من قيادات حركة حماس إلى مصر لبحث عدة ملفات أبرزها المصالحة الفلسطينية وأوضاع قطاع غزة.

ويحاول قادة حماس من خلال هذه الزيارة معالجة الفتور الذي شاب العلاقات بين الجانبين، إثر غضب مصر لاختيار قيادتي حماس وفتح في سبتمبر الماضي اللقاء في تركيا متجاوزتين الدور المصري في ملف المصالحة.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن الوفد الذي سيترأسه نائبه صالح العاروري في زيارة لـ “التأكيد على العلاقات الأخوية الراسخة مع جمهورية مصر العربية، والتباحث في جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك”.

وأشار هنية إلى أنه سيتم البحث في القاهرة بشأن “مسار المصالحة والوحدة الوطنية والأوضاع في قطاع غزة على المستوى الإنساني، وتطورات الأوضاع مع الاحتلال والمستجدات السياسية التي تمر بها المنطقة”.

وهذه من المرات النادرة التي تتأزم فيها علاقة القاهرة بالفصيلين الفلسطينيين في الآن ذاته، إذ لطالما حافظت على روابط قوية لاسيما مع فتح، لاهتمامها الكبير بالقضية الفلسطينية وتأثيراتها المتشعبة على أمنها القومي.

وكان وفد أمني مصري أجرى زيارة إلى قطاع غزة للقاء مسؤولين في حماس في العاشر من الشهر الماضي، علماً أن القاهرة تتوسط بين حماس وإسرائيل بشأن تفاهمات التهدئة إضافة إلى دورها في رعاية المصالحة الفلسطينية.

وحرصت القاهرة دوماً على أن تحتفظ بعلاقاتها  مع حركتي فتح وحماس، ما جعلها قاسماً مشتركاً في غالبية حوارات المصالحة الوطنية، والتهدئة مع إسرائيل، ومفاوضات السلام، ولم تبرح جزءاً كبيراً من حركات وسكنات القضية الفلسطينية.

وتتعامل القاهرة مع حماس على أنها حركة إخوانية، إلا أنها تقبل الحوار معها لأسباب تتعلق بتقديراتها للقضية الفلسطينية، وتأثيرها على الأمن القومي، بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة.

ومنذ فشل الوساطة المصرية في إنهاء الجولة الأخيرة من التصعيد بين حماس وإسرائيل، بدت القاهرة غير مرتاحة لتحركات الحركة مع كل من قطر وتركيا وإيران، وهاجمت وسائل إعلام مصرية حماس، ما يكشف عدم رضا القاهرة عن تحركاتها، إلا أن حماس حاولت التبرير بأن الهجوم عليها جاء بغرض حرص القاهرة على الاستئثار بملف الوساطة، وروجت معلومات خاطئة بشأن تبني مصر موقف إسرائيل في الدور الذي تقوم به للحفاظ على التهدئة.

وعلى عكس الصفقات السابقة التي توسطت فيها مصر، فإن الصفقة الأخيرة بين فتح وحماس كانت تحت رعاية تركيا في محاولة منها للعب دور سياسي وتحشيد الرأي العام ضد قرار التطبيع الإماراتي مع إسرائيل.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الملاذ والدعم لحركة حماس، بما في ذلك منح الجنسية التركية لبعض القياديين فيها، كجزء من محاولاته لتوسيع نفوذ تركيا في المنطقة.

وسبق أن فشلت كل الاتفاقات السابقة التي رعتها مصر وقطر والسعودية في إنهاء الصراع المستمر بين حركتي فتح وحماس منذ 13 عاماً.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة