fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

وعود بايدن بإحياء علاقات بلاده مع أفريقيا.. على أي إستراتيجية ستنفذ؟

img

حظيت أفريقيا على الدوام بأطماع النفوذ والسيطرة من قبل الدول العظمى، لما تمتلكه القارة السمراء من ثروات مختلفة، ولم تكن الولايات المتحدة بمنأى عن هذه الأطماع، لكن نفوذها تأرجح مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

تحركات واشنطن في أفريقيا

في مارس 2002  شاركت الولايات المتحدة بعملية عسكرية مع 4 من دول الساحل ( مالي، تشاد، نيجيريا، الجزائر)، لمواجهة تمدد الجماعات المتطرفة.

وفي أكتوبر 2002 أيضا، وكعملية عسكرية لمواجهة التيارات الأصولية والقرصنة، أطلق جورج  بوش الابن  قوة العمل المشتركة في القرن الأفريقي وهي جزء من فكرة حرب واشنطن على الإرهاب.

ورغم وجود قاعدة عسكرية أمريكية في ليمونييه بجيبوتي منذ مايو عام 2001  ضمت 4000 جندي أمريكي فإن الولايات المتحدة شكلت في فبراير 2007  قيادة عسكرية أمريكية في أفريقيا عرفت بالأفريكوم، لضمان وصول الإمدادات النفطية الخاصة بواشنطن، لكن الأمر أثار الريبة  لدى دول أفريقية تخوفا أن تكون القاعدة حُجة لتدخل أمريكي، فنقلت القاعدة إلى شتوتجارت الألمانية.

أما في فترة الرئيس باراك أوباما ووفق تصريح إدارته، فكانت أولويات  البيت الأبيض  تتجه صوب  ملفات حقوق الإنسان والقضايا المدنية، ولم يكن ملف الإرهاب في القارة السمراء يحظى بالاهتمام.

يأتي ذلك رغم أن باراك أوباما زار القارة خمس مرات، ووعد بزيادة الدعم العسكري للصومال والكاميرون وتشاد، وهي وعود لم تنف ، ما أدى إلى تغلغل الإرهاب في أفريقيا.

وفي يناير 2017 دعا الرئيس الجديد حينها دونالد ترامب، إلى إعادة هيكلة السياسة الأمريكية الخاصة بأفريقيا، وبعدها مباشرة، ألغى  المؤسسة الأمريكية للتنمية الأفريقية في مارس 2017، وهي مؤسسة كانت معنية بتمويل  مشاريع تنموية في قرابة 30 دولة أفريقية، كما سعى ترامب إلى تخفيض قوات بلاده إلى 10% على مدار 5 سنوات.

وفي ديسمبر 2020، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها المؤلفة من 700 جندي من الصومال.

أفريكوم وأفريقيا

أسست واشنطن قوة الأفريكوم في أفريقيا لعدة أسباب منها تنامي ظاهرة الإرهاب الدولي في الصحراء الأفريقية.

وتزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة الأفريقية، زمن ثم زيادة الضغوط على قوات (كينتكوم) و(إيوكوم) نتيجة الحرب في العراق وأفغانستان.

كما أن السبب الأهم هو نمو العلاقات بين الصين والدول الأفريقية، إذ تتفوق الصين على جميع منافسيها أفريقيا، حيث تقوم، من خلال بناء ميناء عسكري ومنصات هبوط لطائرات الهليكوبتر، بتحويل أول قاعدة عسكرية لها فى أفريقيا فى جيبوتي إلى منصة لفرض قوتها.

أخطاء ترامب

أكد السفير ريتشارد شمايرر الدبلوماسي السابق بالخارجية الأمريكية، أن بايدن يرغب في عودة التحالف مع الحلفاء والأصدقاء في كل أنحاء العالم.

وأوضح شمايرر، خلال تصريحات له مع برنامج مدار الغد، أن بايدن يدرك أن ترامب لم يكن متواجدا في أفريقيا عكس إداراتي بوش وأوباما.

وأكمل أن الرئيس الحالي يحاول أن يكون التعاون مع دول قارة أفريقيا من مختلف النواحي سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

تنافس مفيد

ويرى وزير الإعلام الصومالي السابق من مقديشيو الدكتور زكريا محمود الحاج، أن السباق بين القوى العالمية على التواجد في أفريقيا سباق محموم ومعروف.

وأوضح الحاج أن التنافس بين واشنطن من ناحية وروسيا والصين من ناحية أخرى على أفريقيا يشبه تسارع وتنافس الدول الأوروبية على أفريقيا في فترة الاستعمار.

وأكمل أن القارة الأفريقية سوف تستفيد من التنافس الأمريكي الصيني الروسي على أفريقيا ما يصب في صالحها من حيث التنمية.

قواعد أمريكية في أفريقيا

تمتلك الولايات المتحدة عددا من القواعد والتمركزات العسكرية في أفريقيا أبرزها:

  • جيبوتي: قاعدة ليمونييه وبها نحو 2000 جندي أمريكي.
  • تمركزات في غرب أفريقيا بالكاميرون – السنغال – الجابون – ليبيريا – مالي –  موريتانيا – تشاد.
  • واجادوجو في بوركينا فاسو.
  • تمركزات في شرق إفريقيا: كينيا – بوروندي – الصومال – جنوب السودان – أوغندا.
  • جنوب أفريقيا: قاعدتان جنوب القارة في بتسوانا وسيشل.
  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة