fbpx

الخميس 1 شوال 1442ﻫ - 13 مايو، 2021

هل يغير اغتيال زاده من الرؤية الاستراتيجية لحركة حماس؟

img

تتواصل ردود الفعل السياسية على الساحة عقب اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وهي الردود التي لم تتوقف فقط عند إيران ولكن أيضاً عند الكثير من الفصائل الحليفة لها في عموم المنطقة.

وبات من الواضح أن ألسنة اللهب التي اندلعت من عملية اغتيال زاده وصلت إلى قيادات حركة حماس، وبعض من الفصائل الأخرى الحليفة لإيران والتي تتوجس قياداتها من مواجهة نفس مصير زاده في أي وقت، خاصة مع دقة هذه العملية وخطورتها وكشفها لهشاشة الوضع الأمني في إيران بصورة لافتة.

وتشير صحيفة “الديلي ميل” البريطانية، إلى أن العديد من كبار الخبراء الاستراتيجيين يرون أن هذه العملية عكست الكثير من أوجه الضعف الموجودة في الداخل الإيراني وخاصة على الصعيد الأمني.

وأضافت الصحيفة، أن هذا الضعف لا يتوقف فقط على الصعيد الأمني ولكن أيضاً على الصعيد الاستخباراتي، خاصة وأن حماية زاده كانت من مسؤوليات قيادات المخابرات الإيرانية، وهو ما يزيد من خطورة هذه العملية.

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أمين قمورية مع ما ذهبت إليه الصحيفة من خطورة هذه العملية، وقال في تصريحات صحفية، “إن الطريقة التي حصلت بها عملية الاغتيال تضع الفصائل الفلسطينية أمام تهديدات من نوع آخر. إذ أن التقنية المستخدمة هي نوع متطور من الفعل العسكري”.

وأضاف قمورية، أنه ولطالما كان هناك تركيز على العنصر البشري في تنفيذ الاغتيال وما يتطلبه ذلك من استخدام للإمكانيات المتعددة.. أما وأن يحصل هذا الاغتيال بهذه الطريقة عبر استخدام تكنولوجيا متطورة جداً والوصول إلى هدف على هذا القدر من الأهمية والسرية وداخل العمق الإيراني، يصبح معه إمكانية استهداف قادة حماس في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو حتى في دول قريبة ولا تحظى بالإجراءات التي تمتع بها هذا العالم الإيراني فخري زاده.

استهداف حماس

وأوضح قمورية، أن “التخوفات مشروعة خاصة وأن هناك تركيزاً استخباراتياً إسرائيلياً على فصائل المقاومة راكم معلومات كبيرة جداً قد يجري استخدامها في لحظة ما”، مضيفاً، أن “القرار باغتيال فخري زاده هو قرار عالي جداً وبسقف سياسي مرتفع جداً.. يتيح التحرك باتجاه استهداف قادة حماس.. لتحقيق أهداف سياسية أولاً لها علاقة بفرملة توجهات حماس لترسيخ العلاقات مع إيران، وثانياً من أجل الحد من قدرات حماس على الساحة الفلسطينية في ظل الانقسام الفلسطيني وفشل تطبيق اتفاق بيروت وتحويله إلى خارطة طريق لإعادة الوحدة واللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني”.

واللافت أن الأمر وصل إلى حد دعوة بعض من قيادات حركة حماس إلى إعادة النظر في منظومة العلاقات مع إيران والارتباط السياسي أو الاستراتيجي بها، خاصة مع سهولة اصطياد كبار العلماء والمسؤولين الإيرانيين بسهولة، وهو ما طرح وبقوة قضية إعادة النظر في تبعية حركة حماس لإيران.

وقالت مصادر سياسية، إن بعضاً من المقربين من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية طلبوا منه ضرورة طرح موضوع تبعية الحركة وعلاقتها الاستراتيجية مع حركة حماس للنقاش السياسي، خاصة وأن ما يجري يطرح وبقوة قضية هذه العلاقة وتأثيرها على الحركة، وفرض ضرورة الحد والتقليل من تبعيتها لإيران.

عموماً فإن ما يجري الآن على الساحة السياسية من انعكاسات لعملية اغتيال فخري زاده بات يؤثر بوضوح على منظومة العلاقات بين الفصائل الحليفة لإيران ونظام الملالي، الأمر الذي أبرزته بعض الصحف العالمية بدقة خلال الآونة الأخيرة.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة