fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

هل ستكون شدة فيضان النيل سبب في انهيار سد النهضة؟

img

بسبب ضيق الوقت لدى إثيوبيا في بناء سد النهضة، انتشرت مؤخرا مخاوف من احتمالية انهياره، بسبب شدة فيضان نهر النيل العام الحالي.

وأكد خبراء مياه، أنه لا يوجد دليل واضح في الوقت الحالي يبرز هذه المخاوف، حيث قال الدكتور هاني سويلم، أستاذ الموارد المائية بجامعة أخن الألمانية، إن الخرسانة في سد النهضة لم يتم صبها بالطريقة المتعارف عليها، مشيرًا إلى أنه تم وضعها بشكل عشوائي؛ بسبب ضيق الوقت، مضيفًا أنه من الممكن في المستقبل تظهر بعض العيوب يمكن معالجتها، ولكن لا يوجد دليل واضح على انهيار السد أو أجزاء منه، رغم انخفاض معدل الأمان مقارنة بالسدود الأخرى.

وأوضح أستاذ الموارد المائية بجامعة أخن الألمانية، أنه لا يمكن جرف الفيضان لأجزاء من السد، مؤكدًا أن الأهم التركيز على فكرة السد وآثاره على دولتي المصب دون توقيع اتفاق قانوني ملزم.

وأشار “سويلم”، إلى أن الأزمة حاليًا تتمثل في التصرفات الأحادية التي تقوم بها أديس أبابا، مضيفًا أن نهر النيل هو شريان الحياة بالنسبة للدولة المصرية.

وتبلغ كميات الفيضان التي تصل إلى سد النهضة الإثيوبي حاليًا أكثر من 6000 متر مكعب في الثانية، ما يحتمل أن يكون هناك فيضانات محتملة على مجرى النهر، بحسب تصريحات وزير الري الإثيوبي.

وفي ذات السياق قال الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بالبحرين، إن فيضان هذا العام فوق المتوسط وإثيوبيا لم تستطيع الوصول بتنفيذ ارتفاع الممر الأوسط إلى منسوب 595 مترًا؛ لحجز كمية المياه التي كانت تُخطط لها في الملء الثاني لمشاكل في صب الخرسانة وتنفيذ الممر الأوسط؛ لأنه لا يمكن عمل أي إنشاءات أو صب خرسانة أثناء الفيضان، وكان ذلك واضحًا من الصور التي التقطت للسد، وتحديدًا للممر الأوسط، والتي أظهرت انجراف جزئي لبعض طبقات خرسانة الممر الأوسط ويرجع ذلك لعدم مرور الوقت الكافي بعد صب الخرسانة اللازم لوصول هذه الخرسانة للإجهاد المطلوب لتستطيع حجز المياه.

وحذرت السودان مواطنيها من استمرار زيادة المناسيب بمعدل نصف المتر في قطاع النيل الأزرق من سنار إلى الخرطوم والنيل الرئيسي شمال الخرطوم، بسبب زيادة مياه النيل الأزرق كنتيجة لهطول أمطار غزيرة في الهضبة الإثيوبية ودعت وزارة الري والموارد السودانية المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات من حدوث فيضانات.

وأوضح الصادق، أنه في هذه الأثناء اتخذت مصر كل الاستعدادات اللازمة للتعامل مع وصول الفيضان للحدود المصرية، حيث أفادت التقارير السودانية ارتفاع منسوب نهر عطبرة، ما أدى إلى وصول كميات غير متوقعة من المياه إلى بحيرة سد مروي في شمال السودان.

يذكر أن الإدارة العامة لشؤون مياه النيل بوزارة الري السودانية، أكدت تزايد إيراد النيل الأزرق من 100 مليون متر مكعب إلى 400 مليون متر مكعب في اليوم خلال الأسبوع الماضي، وفقا لوكالة الأنباء السودانية “سونا”.

وعلى صعيد آخر قال الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، إنه بالفعل من المتوقع انهيار أجزاء من الخرسانة الأخيرة التي تم وضعها في منطقة وسط السد نتيجة شدة الفيضان، مشيرًا إلى استحالة أن يكون هذا عملًا هندسيًا ناجحًا أو مطمئنًا لدولتي المصب.

وأضاف “شراقي” ، أن صور الاحتفالات بعملية الملء الثاني أثبتت سحب المعدات قبل وصول الفيضان بساعات قليلة، لافتًا إلى أن المرتفعات الإثيوبية تستقبل أمطارًا تصل إلى أكثر من 6000 متر مكعب في الثانية الوحدة؛ ما قد يؤدي إلى فيضانات جارفة.

ولفت إلى أن تلك الأجزاء لا تمثل خطورة على منشآت أو سدود السودان الصغيرة أو المتوسطة، مؤكدًا على مخاوف القاهرة والخرطوم من استمرار إثيوبيا في ممارسة التخزين والبناء بشكل أحادي.

وأشار خبير الموارد المائية، إلى تصريحات وزير الري الإثيوبي، من اندفاع حركة الفيضان؛ لتبرير انهيار تلك الخرسانة، قبل أن تتصلب، مضيفًا: أن تلك الأمور تزعج مصر والسودان.

وكشفت وزارة الموارد المائية والري المصرية، عن زيادة معدلات سقوط الأمطار بمنابع النيل، لافتة إلى أنه “من المتوقع زيادة منسوب بحيرة السد العالي أول أغسطس، بداية السنة المائية”.

وحجزت إثيوبيا خلال عملية الملء الثاني كمية مياه تتراوح بين 3 و4 مليارات متر مكعب، بينما حجزت العام الماضي 4.5 مليار؛ ليكون إجمالي ما تم حجزه 7 مليارات ونصف المليار متر مكعب.​

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات