fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

هل تنجح المعارضة الأفغانية بتشكيل حكومةٍ في الخارج؟

img

في إطار سعي المعارضة الأفغانية لمواجهة طالبان، فإن قادة المعارضة المسلحة الأفغانية فروا من البلاد خلال الأيام الماضية، ليتسنى لهم تجميع صفوفهم في الخارج بهدف تشكيل حكومة في المنفى. وذلك بحسب مجلة ” فورين بوليسي” الأمريكية.

وأفادت المجلة أن كلا من أحمد مسعود ونائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح، اللذان قادا المقاومة في وادي بنشير في الأسابيع الماضية، فرا إلى الخارج بعد فشلهما في الصمود أمام طالبان.

وقال مسؤول أمني أفغاني سابق، تحدث بشرط عدم الافصاح عن هويته، إن المعارضة تضم ثلاث فئات عريضة: مؤيدو صالح وجبهة المقاومة الوطنية بزعامة مسعود، وضباط سابقون في قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية، فضلاً عن كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية السابقين ووزراء ونواب سابقون، مشيرًا إلى أن المناقشات في مراحلها الأولى.

وذكرت مصادر مقربة من المعارضة أنهم يمثلون الهويات العرقية والدينية المختلفة في أفغانستان – السنة والشيعة والبشتون والطاجيك والأوزبك والهزارة.

ويُثير احتمال تشكيل حكومة في المنفى مخاوف من أن أفغانستان يمكن أن تلتهمها الحرب الأهلية مرة أخرى. وفقاً للمجلة.

ولفتت إلى أنه في حالة عدم وجود دولة أو راعٍ لهذه المعارضة من غير المحتمل أن تتمكن من تحقيق أي انتصارات على الأرض.

وأضاف المسؤول الأمني السابق إنه في حالة تشكيل حكومة في المنفى فإن ذلك يثير المخاوف بتحول الحرب إلى معركة إقليمة أشبه بما يحدث في ليبيا. وأوضح أن قطر كانت قاعدة لطالبان خلال مفاوضاتها مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بينما تأوي الإمارات، الرئيس السابق أشرف غني.

ويقترح مستشارو المعارضة أن تتبع قواعد اللعبة التي اتبعتها الطالبان بعد الإطاحة بنظامهم في أواخر عام 2001، وهي إعادة تجميع صفوفهم وطلب الدعم من الدول الأخرى. وأشاروا إلى أن طالبان كان لها ملاذ آمن في باكستان، حيث تم إيوائهم وتمويلهم وتسليحهم من قبل جهاز الاستخبارات الباكستانية.

وذكرت “ويدا مهران”، أخصائية نزاعات في جامعة إكستر الإنكليزية: “هذه المعارضة تشكلت بسرعة كبيرة، ولا يبدو أن لديها أجندة صلبة، وكان هناك العديد من الانقسامات داخل الحركة”.

وأضافت ” مهران” : “الفرار من البلاد يمنحهم الوقت لإعادة تجميع صفوفهم، والتفكير، وتحديد كيفية تحدي طالبان، والنظر في الشخصيات الأخرى التي يجب ضمها إليهم، والتطور إلى حركة أوسع مناهضة لطالبان”.

وقال “تميم آسي”، رئيس معهد دراسات الحرب والسلام، إن طالبان “تسير نحو حرب أهلية واضطراب مدني جماعي دون أن تعي ذلك، بعد قراراتها وقف تعليم وتوظيف النساء والفتيات، ومنع الموسيقى والتضييق على الصحافة، بالإضافة إلى الحفاظ على العلاقات مع القاعدة”.

وأكد “آسي” أنه بعد 40 عاما من الحرب “لا توجد شهية للقتال بين الناس”. وأضاف أن عدم اعتراف أي دولة مجاورة بطالبان كحكومة شرعية لأفغانستان يمثل متاعب وصعوبات لها.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات