fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

هل تنجح الجهود المصرية في تحرير السفينة العالقة بالسويس؟

img

تتواصل محاولات تحرير السفينة الضخمة العالقة بقناة السويس منذ الثلاثاء، باستخدام القاطرات والجرافات الثقيلة، فيما تبقى الملاحة معطلة لليوم الخامس على التوالي في المجرى المائي البالغ الأهمية على صعيد حركة التجارة البحرية عالمياً.

من جانبه أعرب رئيس شركة “شوي كيسن كايشا”، المالكة لناقلة الحاويات الضخمة العالقة منذ الثلاثاء الماضي، في قناة السويس، عن أمله في تعويم السفينة مساء السبت.

وقال يوكيتو هيغاكي، خلال مؤتمر صحافي، :”إننا بصدد إزالة الترسبات باستخدام أدوات تجريف إضافية”، موضحا أن “المياه لا تتسرب إلى السفينة. ليس هناك أي مشكلة في الدفات والمراوح. وبعد تعويمها، يفترض أن يكون بإمكانها الإبحار”، وفقاً لما نقلته عنه صحيفة “أساهي شيمبون” اليابانية.

وكانت الشركة المكلفة بـ”إنقاذ” السفينة أبدت المزيد من الحذر، حيال العملية، إذ أفادت بأن الأمر سيستغرق “أياماً أو حتى أسابيع” لاستئناف حركة الملاحة في القناة التي يعبر عبرها 10% من التجارة البحرية الدولية، وفقاً لخبراء.

محاولات فاشلة

وأعلنت شركة “برنهارد شولته شيبمانجمنت” (بي إس إم) ومقرها سنغافورة التي تشرف على الإدارة التقنية للسفينة في بيان، فشل محاولة الجمعة، لتعويم ناقلة الحاويات.

وأوضحت الشركة أن “سفينتي قطر إضافيتين (مصريتين) زنتهما 220 و240 طناً”، ستصلان بحلول الأحد للقيام بمحاولة جديدة.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع في بيان مساء الجمعة “مواصلة جهود” التعويم، معلناً “بدء مناورات القطر للسفينة الجانحة من خلال 9 قاطرات عملاقة، وذلك بعد انتهاء أعمال التكريك بمنطقة مقدمة السفينة”.

وأوضح  ربيع أن “مناورات القطر تتطلب توافر عوامل عدة مساعدة، أبرزها اتجاه الرياح والمد والجزر ما يجعلها عملية فنية معقدة لها تقديراتها وإجراءاتها ومحاولاتها المتعددة وفقاً لمواضع واختبارات الشد”.

 

وكانت الهيئة أشارت في بيان صباحاً إلى أنه تم الانتهاء من تجريف الرمال المحيطة بالسفينة بنسبة “نحو 87%، بمعدلات تكريك (تجريف) تقترب من 17 ألف متر مكعب من الرمال”.

وتعلق هيئة قناة السويس حركة الملاحة بشكل مؤقت لحين إعادة تعويم السفينة العملاقة التي سدّت القناة بالكامل.

عروض دولية

وأفادت هيئة قناة السويس في بيان الجمعة، أنها تلقت عرضاً أميركياً “للمساهمة في تلك الجهود”، مؤكدة أنها تتطلع “للتعاون معها في هذا الصدد تقديراً لهذه المبادرة الطيبة”.

وأكدت الهيئة أنها تلقت عروضاً أخرى للمساعدة من دون تسمية الدول التي عرضت ذلك. وكانت تركيا عرضت الجمعة، إرسال قاطرة لمساعدة مصر في تعويم السفينة الجانحة في الوقت الذي تحاول إصلاح العلاقات مع دول إقليمية.

ومساء الخميس، قال الفريق مهاب مميش، مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمشروعات قناة السويس، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، إن حركة الملاحة في القناة ستُستأنف “في غضون 48 إلى 72 ساعة كحدّ أقصى”.

وأتى تصريح مميش بعدما قالت شركة “سميت سالفدج” الهولندية التي كلّفتها مجموعة “إيفرغرين مارين كورب” المشغّلة للسفينة المساعدة في التعويم، إن العملية قد تستغرق “أياماً أو حتى أسابيع”.

وشبّه بيتر بيردوفسكي المدير التنفيذي لشركة “رويال بوسكاليس”، الشركة الأم للشركة الهولندية، مساء الأربعاء السفينة بـ”حوت ثقيل جدا على الشاطئ”.

رأس الرجاء الصالح

وتدرس كبرى شركات الشحن الدولية مثل “ميرسك وهاباج لويد”، البدائل الممكنة لتخطي أزمة تكدس السفن أمام تعطل المجرى الملاحي المصري.

وتقول شركة أخبار وبيانات الشحن العالمية “لويدز ليست”، إن سفينة حاويات “إيفر جريت” المتوجهة إلى قناة السويس، وهي سفينة حاويات بنفس حجم وسعة السفينة الجانحة، “تحول وجهتها الآن إلى رأس الرجاء الصالح”.

وأفادت الشركة بأن “طابور انتظار عبور قناة السويس”، يضم أكثر من 200 سفينة “عالقة الآن بسبب الغلق”.

وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5.1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4.5 مليار دولار.

وقال مسؤول روسي رفيع الجمعة، إن تعطل الملاحة في قناة السويس يبرز أهمية تطوير الممر البحري عبر القطب الشمالي، الذي بات يمكن استخدامه في شكل متزايد بسبب التغير المناخي.

ويتوقع أن يبطئ الحادث النقل البحري لأيام، إلا أن التبعات الاقتصادية ستبقى محدودة مبدئياً في حال لم يطل أمد الوضع، على ما أفاد خبراء.

وذكر بيورنار تونهوغن من مكتب “رايستاد”، أن التبعات على الأسعار ستكون رهن فترة التعطيل موضحاً لوكالة “فرانس برس”، أنه “يرجح أن تكون الآثار ضعيفة ومؤقتة”.

وأضاف تونهوغن أنه “إذا استمر التعطيل لأيام فقد يكون لذلك آثار أكبر على الأسعار ولفترة أطول”.

ارتفاع أسعار النفط

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً ناتجاً عن تعطل الملاحة في قناة السويس على مدار اليومين الماضيين.

وقال رانجيث راجا المسؤول عن الأبحاث النفطية في شركة “ريفينيتيف” الأميركية للبيانات المالية: “لم نشهد مثيلاً لهذا من قبل، لكن من المحتمل أن يستغرق الازدحام عدة أيام أو أسابيع حتى يخف”.

وتؤمن قناة السويس عبور 10% من حركة التجارة البحرية الدولية، وتشكل صلة وصل بين أوروبا وآسيا.

وافتتحت القناة التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط في عام 1869، وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 2015 مشروعاً لتطوير القناة يهدف إلى تقليل فترات الانتظار ومضاعفة عدد السفن التي تستخدمها بحلول عام 2023.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات