fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

هل تضمن خطة العراق نزاهة الانتخابات وحمايتها من داعش؟

img

في موجة السجال التي تجتاح الشارع العراقي من الانتخابات، حول مقاطع لها، ورافض لتدوير أحزاب موجودة لم يساهموا في حل أزمات البلاد، وبين طبقة داعمة للأحزاب تحث  الجمهور على المشاركة في التصويت، الأمر الذي يفتح السؤال حول مدى نجاح الخطة التي أعلنتها وزارة الدفاع العراقية، السبت، عن خطة أمنية لتأمين الانتخابات.

وأعلنت وزارة الدفاع انطلاق الخطة الأمنية الخاصة بتأمين الانتخابات المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل، وذلك تحسبا لهجمات ينفذها تنظيم داعش الذي عاد إلى الواجهة بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

يأتي هذا في وقت يتساءل فيه مراقبون عراقيون عمّن سيؤمّن هذه الانتخابات من التزوير الذي دأبت على تنفيذه وحمايته الأحزاب والميليشيات الموالية لإيران.

وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع في بيان لها إن “اللجنة الأمنية العليا لانتخابات مجلس النواب العراقي باشرت بممارسة الخطة الأمنية الفعلية الميدانية الشاملة في بغداد والمحافظات”.

وفي وقت لاحق أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في كلمة له خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء وضع إجراءات أمنية مشددة لمنع محاولة تزوير الانتخابات المقبلة.

وقال الكاظمي وفق بيان صدر عن مكتبه إن “هناك إجراءات أمنية مشددة تم وضعها لمنع أيّ حالات اختراق أو محاولات تزوير، ونسّقنا لحضور أممي ودولي لإعطاء نسبة أعلى من المقبولية للانتخابات وقد حضرت اليوم (السبت) في اللجنة الأمنية وعملنا أول محاكاة لتنفيذ الممارسة الأمنية الخاصة بالانتخابات في قيادة العمليات المشتركة عبر دوائر الاتصال بقيادات العمليات الشرطية في المحافظات”.

وأعلنت مفوضية الانتخابات في العراق الجمعة بأن 600 مراقب من خارج البلاد سيتولّون مراقبة الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة الشهر المقبل.

وستجرى الانتخابات في وقت تشّن فيه القوات العراقية عمليات عسكرية واسعة شمال البلاد وغربها وشرقها، ضد خلايا تنظيم داعش التي بدأت مؤخراً بشّن المزيد من الهجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية وأمنية خلفت قتلى وجرحى.

وتأتي الخطة الجديدة بعد أسبوع من إعلان الحكومة العراقية إحباط محاولة لتزوير الانتخابات تشمل الضغط على موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبر شبكة تمولها وتساعدها شخصيات سياسية وبرلمانية حالية وسابقة.

وهذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها السلطات العراقية عن محاولات تزوير للانتخابات بعد أن أعلن القضاء قبل ذلك توقيف مجموعة من 3 أشخاص كانت تخطط للتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وينقسم العراقيون بين مقاطع للانتخابات ورافض لتدوير الأحزاب الفاسدة والوجوه نفسها، وبين طبقة داعمة للأحزاب تحث جمهورها على المشاركة في التصويت.

وتعهدت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإجراء الانتخابات في موعدها والحفاظ على شفافيتها بعد جدل بشأن تأجيلها وانسحاب كتل سياسية منها.

إلا أن غالبية المحللين لا يتوقعون تغييرا جوهريا تسفر عنه الانتخابات المقبلة، خصوصا وأن سطوة الأحزاب نفسها وأموالها تسيطر على المشهد الانتخابي إلى حد الآن.

وقال رئيس الوزراء العراقي السبت “أنجزنا بحمد الله وإصرار كل متطلبات العملية الانتخابية، ولاسيما مسألة تأمينها، والحفاظ على نزاهتها، بمراقبة أممية دولية كما وفّرنا كل احتياجات مفوضية الانتخابات وعلى أعلى المستويات من تمويل وتأمين ودعم، لضمان إجراء الاقتراع بما يحقق تطلعات الشعب”.

وجدد الدعوة إلى “منع استخدام موارد الدولة منعاً تاماّ، والمفوضية مطالبة بإبلاغنا بأيّ استغلال يحصل لهذه الموارد”، وطالب جميع المرشحين والجهات السياسية بالالتزام الكامل بالتنافس الصحي.

وحث العراقيين على مشاركة فاعلة في الانتخابات المبكرة، وقال “أطفالنا يستحقون مستقبلاً أفضل وحياة كريمة، وقد حان الوقت لينعموا بوطن خالٍ من الفساد والظلم، وبإصرارنا على إتمام العملية الانتخابية وبدفعنا على مشاركة أكبر للشعب في الاقتراع نضمن محاربة جادة للفساد والوقوف بوجه المفسدين”.

ووفق أرقام مفوضية الانتخابات في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي فإن 3249 مرشحا يمثلون 21 تحالفاً و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، سيخوضون سباق الانتخابات للفوز بـ 329 مقعدا في البرلمان العراقي.

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبدالمهدي أواخر 2019.

وتم منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي في مايو 2020 لإدارة المرحلة الانتقالية وصولا إلى إجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من أكتوبر المقبل.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات