fbpx

السبت 3 شوال 1442ﻫ - 15 مايو، 2021

هكذا حدثت إيران أساليبها الإرهابية لتحقيق مكاسب سياسية

img

سلطت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية الضوء على نظام إيران في تقرير مفصل ووصفته بالنظام الإرهابي الذي يستخدم التكتيكات الإرهابية لتحقيق مكاسب سياسية وهي سياسة مستمرة منذ 4 عقود، كما تحدث التقرير عن تحديث الأساليب الإرهابية لنظام طهران لتشمل الهجمات السيبرانية والتضليل.

وقالت “فوكس نيوز” في تقريرها، إن “الأعمال العدوانية الأخيرة التي شنتها إيران ضد الولايات المتحدة وحلفائها تعتبر امتداداً لتاريخ طويل من الإرهاب من قبل نظام إيران، بما في ذلك التحديث الأخير للتكتيكات والتي تأتي على شكل عمليات قرصنة إلكترونية وحملات تضليل”، وتظهر الصور الجديدة التي نشرتها المجلة البحرية الأمريكية يوم الثلاثاء سفن الحرس الثوري الإيراني تقوم بمناورات غير آمنة وغير مهنية حول السفن الأمريكية في الخليج العربي.

وهذا هو أحدث استفزاز من جانب إيران التي تستعد للتفاوض مع الولايات المتحدة وقادة العالم الآخرين بشأن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

ومنذ أن أصبحت جمهورية إيران الإسلامية في عام 1979، تتمتع إيران بتاريخ طويل في استخدام الإرهاب وأعمال العدوان الأخرى لتحقيق أهدافها السياسية. ولمدة 42 عاماً، تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى كدولة رائدة في دعم  ورعاية الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وتدعم إيران منظمات إرهابية أخرى، مثل طالبان وحزب الله لتحقيق أهدافها.

تاريخ الإرهاب

وقبل الثورة الإيرانية، كان البلد يحكمه الشاه محمد رضا بهلوي، الذي حكمت عائلته إيران منذ عام 1925. ومع ذلك بدءاً ن الخمسينيات من القرن الماضي، أصبح حكم الشاه رضا، بدعم من الولايات المتحدة، أكثر فأكثر سلطوية.

وحاول الشاه إضفاء الطابع الغربي على إيران وخلق المزيد من الفرص للمواطنين الإيرانيين للنجاح في الأعمال والتعليم. لكن في عام 1979، أدت حكومة بهلوي الديكتاتورية إلى ثورة أطاحت به من السلطة.

وحل آية الله روح الله الخميني محل بهلوي وجاء معه فيلق الحرس الثوري الإيراني، وهو فرع من الحكومة الإيرانية انخرط في أنشطة إرهابية لعقود ضد الولايات المتحدة وحلفائها. وبعد سبعة أشهر من تحويل إيران رسمياً إلى “جمهورية إسلامية”، بدأت في السير على طريق استخدام الإرهاب كتكتيك لتحقيق أهدافها السياسية وبث الرعب في نفوس أعدائها.

وفي 4 نوفمبر 1979، قامت مجموعة من الطلاب الإيرانيين المتطرفين باقتحام السفارة الأمريكية في طهران. وتم أخذ خمسين مواطناً أمريكياً كرهائن. وطالب الطلاب الرئيس آنذاك كارتر بتسليم الشاه الذي فر من وطنه، إلى إيران لمحاكمته. وكان الخميني قد أصدر بالفعل أمراً بتطهير الحكومة من أي مسؤولين موالين للشاه المنفي، مما أدى إلى تنفيذ آلاف عمليات الإعدام. لكن كارتر رفض تسليم الشاه واحتجز الرهائن لمدة 444 يوماً وساهموا في خسارة كارتر في انتخابات 1980 الرئاسية أمام رونالد ريغان، لكن إيران عززت أوراق اعتمادها على الإرهاب.

ميليشيات حزب الله

وبدعم من إيران، اختطفت جماعة حزب الله الإرهابية ما يقرب من 100 أجنبي في لبنان بين عامي 1982- 1992، من بينهم عدد كبير من الأمريكيين. وقضى بعض الأمريكيين المختطفين سنوات في الأسر بينما تعرض آخرون بما في ذلك رئيس محطة وكالة المخابرات المركزية وليام باكلي للتعذيب والقتل.

ويعتبر حزب الله، حزباً سياسياً إسلامياً شيعياً وجماعة مسلحة في لبنان، قصف السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983، مما أسفر عن مقتل 63 شخصاً بما في ذلك وحدة الشرق الأوسط التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأكملها.

كما دعمت إيران تفجير 1983 في ثكنة مشاة البحرية الأمريكية في مطار بيروت الدولي، والذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 250 من مشاة البحرية وإصابة 100 آخرين. كما دعمت إيران قصف حزب الله للسفارة الأمريكية في الكويت عام 1983.

كما ارتبطت إيران بتوجيه اغتيالات طالت عدة أشخاص، بما في ذلك العديد من المعارضين السياسيين.

وقاد شابور بختيار، آخر رئيس وزراء إيراني قبل الثورة، الحركة الوطنية للمقاومة الإيرانية في المنفى بفرنسا. وفي إحدى ضواحي باريس عام 1991، قتل على يد قتلة إيرانيين. وعندما أطلق سراح أحد القتلة بعد عشرين عاماً استقبله المسؤولون الإيرانيون كبطل، وبالإضافة إلى ذلك، كانت علاقة إيران مضطربة مع جارتها في الشرق الأوسط، أفغانستان التي يعود تاريخها إلى عام 1979.

إيران وزعزعة استقرار أفغانستان

وأفاد معهد الشرق الأوسط، بأن إيران “تقدم في الوقت نفسه الدعم للحكومة الأفغانية وطالبان على أمل إبقائهم منقسمين والتأثير على التطورات السياسية بمجرد سحب الولايات المتحدة لقواتها”.

ونتيجة لذلك، في محاولاتها المستمرة لإضعاف الولايات المتحدة عالمياً، قدمت إيران الأسلحة والدعم المالي لطالبان لاستخدامها ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

وبحسب التقرير، فقد تطورت تكتيكات الإرهاب في إيران منذ عام 1979، وتوسعت الآن إلى ما هو أبعد من العنف الجسدي وتوزيع الأسلحة والتفجيرات لتشمل أساليب إرهاب غير ملموسة وحديثة.

تحديث أساليب الإرهاب

وفي السنوات الأخيرة، تطورت قدرة إيران على إثارة الإرهاب والخوف في جميع أنحاء العالم لتشمل ليس فقط الهجمات الجسدية ولكن عدداً كبيراً من الهجمات الإلكترونية التي تتراوح من حملات التضليل إلى سرقة البيانات. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، شارك مواطنون إيرانيون يعملون نيابة عن الحكومة الإيرانية في حملات منسقة من الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي عام 2016، حاول سبعة متهمين إيرانيين تخريب المؤسسات المالية الأمريكية من خلال الوصول إلى أنظمة التحكم في سد نيويورك وكان المتسللون يعملون لصالح الحرس الثوري.

بعد ذلك بعامين، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن تسعة متهمين يعملون نيابة عن الحكومة الإيرانية، اخترقوا أنظمة الكمبيوتر في 320 جامعة في 22 دولة وسرقوا مليارات الدولارات من الأبحاث الحصرية.

وفي سبتمبر الماضي، تم توجيه لائحة اتهام إلى ثلاثة متسللين إيرانيين آخرين لسرقة معلومات مهمة حول تكنولوجيا الفضاء الجوي والأقمار الصناعية الأمريكية. لقد استهدفوا العديد من الشركات داخل الولايات المتحدة وخارجها ونجحوا في اختراق الشبكات وسرقة المعلومات الحساسة.

وبالإضافة إلى ذلك، تم ربط الجماعات الإيرانية بنشر معلومات مضللة حول الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020. وأعلن موقع تويتر أنه أزال أكثر من 200 حساب يعمل من إيران، كجزء من تحقيق في النفوذ الأجنبي المحتمل في الانتخابات.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة