fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

هكذا تنمو مزارع القنب في لبنان قرب مقار حزب الله

img

ينمو نبات القنب في كل مكان في قرية زراعية بالبقاع اللبنانية ذات تربة صخرية وفيلات حجرية.

وبحسب تحقيق موسع نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تملأ الحقول المزروعة بالقنب قرية اليمونة وخطوط الطرق المجاورة لها، حيث يقيم الجيش اللبناني نقاط التفتيش. وينبت القنب في البقع العشبية بين المنازل ويختلط مع أزهار ملونة أخرى من أسرة الزهور.

ويوجد أيضاً محصول من القنب بالقرب من المسجد، وعلى الطريق بالقرب من علم أصفر ضخم تابع لإحدى مقار ميليشيا حزب الله.

يذكر أنه في العام 2008، أطلقت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية “مشروع كاسندرا”، وهو اسم العملية الأمنية التي أدت إلى كشف الشبكة التابعة لحزب الله المتورطة في عمليات تهريب المخدرات إلى أمريكا وأوروبا، وذلك لمتابعة حيثيات تورط حزب الله في تجارة المخدرات.

وتقول السلطات الأمريكية، إنها تحولت لوسيلة لتمويل أعماله المختلفة من أمريكا اللاتينية إلى الولايات المتحدة ومنها إلى أوروبا مروراً بأفريقيا والشرق الأوسط.

شجيرة مباركة

جمال الشريف، رئيس قرية اليمونة، أشاد بالقنب باعتباره “شجيرة مباركة”، لما سماه بخصائصها العديدة وسهولة زراعتها.

ولكن للمرة الأولى منذ أن بدأت زراعة الحشيش قبل عقدين من الزمن، لم يقم الشريف بزراعة القنب هذا العام لأن سلسلة من الأحداث قضت على معظم الأرباح التي تأتي مع المنتج الرئيسي للقرية، وهو الحشيش المستخرج من النبات، وبدلاً من القنب والحشيش بات يركز على التفاح.

الأزمة المالية السبب الواقعي

إن السبب الحقيقي للأزمة هو واقعي أكثر، حيث فقدت الليرة اللبنانية 80% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي منذ الخريف الماضي، وتضرر المزارعون وارتفعت تكاليف استيراد الوقود والأسمدة اللازمة لزراعة محصول القنب، في حين انخفضت قيمة الليرة اللبنانية التي يكسبها المزارعون من بيع الحشيش أكثر فأكثر.

كما أدت الأزمة المالية في لبنان إلى تقويض السوق المحلية للمخدرات، وأدت الحرب في سوريا إلى تعقيد طرق التهريب، مما جعل من الصعب على الوسطاء الوصول إلى الأسواق الخارجية.

خيارات مؤلمة

وترتب على تلك التداعيات اتخاذ خيارات مؤلمة في اليمونة، وهي قرية صغيرة خلابة في جيب مهمل من لبنان حيث تلتقي المخدرات والفقر والجمال الطبيعي المذهل بطرق غير متوقعة.

إن الحشيش المستخرج من النبتة وبيعة للمهربين الذين يخرجونه من البلاد قد ساعد أكثر من أي محصول آخر في خروج سكان القرية من الفقر المدقع. لقد وفرت المخدرات دخلاً موثوقاً لا توفره محاصيلهم القانونية الأكثر تقلباً، مثل التفاح والبطاطس، ومولت توسعات المنازل وشراء الشاحنات وتعليم الأطفالأ.

ثالث أكبر مورد في العالم

أما اليوم فإن أرباح تجارة الحشيش أصبحت قليلة للغاية لدرجة أن بعض المزارعين في اليمونة يشكون من جدوى زراعته وإنتاجه.

وقال الشريف، “لقد انتهى الأمر.. الآن زراعة الحشيش هواية”.

وبحسب التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، فإن إنتاج الحشيش في اليمونة، بالإضافة إلى مجتمعات أخرى جعل لبنان ثالث أكبر مورد للحشيش في العالم، بعد المغرب وأفغانستان.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة