fbpx

الأربعاء 30 رمضان 1442ﻫ - 12 مايو، 2021

هكذا اغتيل كنز القاعدة الثمين سراً في قلب طهران

img

لم يكن خبر تواجد أبو محمد المصري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، والذي كشف 4 مسؤولي استخبارات أمريكيين مقتله اليوم، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، بالجديد، فلطالما احتضنت إيران أبرز وجوه التنظيم، كما قدمت لهم الملجأ وتحالفت معهم بحسب ما يخدم أجندتها الخارجية، ضد بعض دول المنطقة والولايات المتحدة، لاسيما في العراق.

أما في تفاصيل عملية اغتيال المصري، فقد كشف مسؤولو المخابرات الأمريكية أنه رجل القاعدة الأهم بعد الظواهري، كان يعيش بحرية تامة في “عهدة” إيران وكنفها منذ عام 2003، وسكن في منطقة باسداران بطهران وهي ضاحية راقية، منذ عام 2015 على الأقل.

وأوضحوا أنه في حوالي الساعة 9:00 من إحدى ليالي الصيف الدافئة، كان المصري يقود سيارته مع ابنته بالقرب من منزله عندما اقترب منه مسلحان على متن دراجة نارية وأطلقوا خمس طلقات من مسدس مزود بكاتم للصوت، فدخلت 4 رصاصات السيارة من جهة السائق والخامسة أصابت سيارة قريبة، وفقاً لنيويورك تايمز.

أستاذ التاريخ اللبناني

ومع انتشار نبأ إطلاق النار حددت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الضحايا، وقامت بالتغطية على التفاصيل، معلنة مقتل حبيب داوود أستاذ التاريخ اللبناني وابنته مريم البالغة من العمر 27 عاماً. في حين أفادت بعض وسائل الإعلام اللبنانية في حينه أن داوود كان عضواً في ميليشيات حزب الله المدعومة من إيران.

وللوهلة الأولى بدا الأمر معقولاً حيث جاءت عملية القتل وسط انفجارات متكررة في إيران خلال الصيف، وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة بعد أيام من انفجار هائل في ميناء بيروت، وقبل أسبوع من تفكير مجلس الأمن الدولي في تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وكانت هناك تكهنات بأن القتل ربما كان استفزازاً غربياً يهدف إلى إثارة رد فعل إيراني عنيف قبل التصويت في مجلس الأمن.

اسم مستعار وتغطية إيرانية

إلى ذلك، أشار تقرير الصحيفة إلى أن عملية الاغتيال من قبل مسلحين على دراجة نارية تطابقت في حينه مع النمط الذي اتبعته إسرائيل في تصفيات سابقة طالت علماء نوويين إيرانيين، ما عزز احتمال أن تكون إسرائيل فعلاً أقدمت في أغسطس الماضي على قتل مسؤول في حزب الله، لكن في الحقيقة لم يكن هناك من “حبيب داوود” بل كنز القاعدة الثمين.

يذكر أن العديد من اللبنانيين المقربين من إيران كانوا أكدوا سابقاً أنهم لم يسمعوا باسم داوود أو بقتل أستاذ تاريخ لبناني في طهران الصيف الماضي، كما جزم باحث تربوي لديه إمكانية الوصول إلى قوائم جميع أساتذة التاريخ في البلاد بأنه لا يوجد سجل عن حبيب داوود.

في حين قال أحد مسؤولي المخابرات الأمريكية، إن حبيب داوود كان اسماً مستعاراً أعطاه المسؤولون الإيرانيون للمصري، وأن وظيفة تدريس التاريخ كانت مجرد تغطية.

وكان أبو محمد المصري عضواً منذ فترة طويلة في مجلس إدارة القاعدة شديد السرية، إلى جانب سيف العدل، الذي كان محتجزاً أيضاً في إيران في وقت ما. وكان الاثنان إلى جانب حمزة بن لادن، الذي كان يتم إعداده لتولي قيادة التنظيم، جزءاً من مجموعة من كبار قادة القاعدة الذين لجأوا إلى إيران بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة والحرب في أفغانستان، والتي أجبرتهم على الفرار إلى إيران.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة