fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

من انتصر في الجولة الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين؟

img

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ في الساعات الأولى من الجمعة، يستعد كل من الطرفين لتقديم روايات عن النصر الذي تحقق خلال الأيام الماضية.

ويشير تقرير من صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن ذلك بدأ بالفعل مع نقل وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولي الجيش الإسرائيليين، دون ذكر أسمائهم، أنهم راضون عما حققوه.

في المقابل، قال مصدر عسكري من غزة  للصحيفة البريطانية “بالنسبة لنا، حققت المعركة أهدافها”.

وأعلنت حركة حماس “الانتصار” على إسرائيل في العدوان الأخير، وذلك خلال احتفال شارك فيه الآلاف من أنصارها في مدينة غزة فجر الجمعة إثر دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وقالت الصحيفة إن الصورة الكبيرة في غزة لم تتغير، إذ لاتزال حماس مسؤولة عن القطاع.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن الغارات الجوية المكثفة التي استمرت 11 يوما قتلت عشرات المقاتلين ودمرت مخازن الأسلحة والصواريخ التابعة لحماس.

وفي ما يجري الترويج له على أنه انتصار، تقول إسرائيل إن غاراتها الجوية قد دمرت شبكة أنفاق تحت الأرض بطول أميال يطلق عليها اسم “المترو”.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الإسرائيليين ليسوا منبهرين جميعا بما حققه الجيش الإسرائيلي، ونقلت أن المعلق في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، يوسي يهوشوا، كتب “صحيح أن الأهداف التي تعرضت للهجوم في الأيام القليلة الماضية أضرت بحماس، إلا أنه لم يتحقق أكثر من ذلك”.

وتعتبر إسرائيل حماس تهديدا خطيرا، ولكنها ليست تهديدا وجوديا، لذلك اتخذت خطوات محسوبة لم تتطلب قواتها الكاملة، بحسب ما ترى الصحيفة، مضيفة أن ثلاثة حروب مع حماس علمت الحكومة الإسرائيلية أن التدخل البري في غزة يؤدي إلى مقتل جنود شبان وهو أمر لايحظى بشعبية لدى الإسرائيليين.

وقالت الصحيفة إنه بدلا من توجيه ضربة حاسمة، يبدو أن هذه العملية كانت استمرارا لما وصف منذ فترة طويلة بأنه “قص العشب”، ما يعني تقليص قدرة حماس على بناء ترسانتها.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت نفسه، تثار تساؤلات صعبة داخل إسرائيل حول ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لديه دوافع شخصية للحملة الطويلة.

كما ينظر إلى الصراع، بحسب الصحيفة، على أنه وسيلة لحماس لتهميش منافسيها السياسيين بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عضو حركة فتح الذى تعرض لانتقادات لتعاونه مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن توماس آلان شوارتز، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة فاندربيلت، إن الانفجار الأخير كان “مثالا محبطا على كيف يمكن للسياسة الداخلية أن تؤدي إلى تصعيد عنيف.”

وأضاف أن منافسا سياسيا لنتانياهو يحاول تشكيل ائتلاف جديد للإطاحة به ما شجع رئيس الوزراء الإسرائيلي على التصرف بشكل أكثر صرامة، فيما على الجانب الفلسطيني تهدف حماس إلى أن تظهر نفسها على أنها المدافعة الأولى عن المصالح الفلسطينية.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة