fbpx

الأربعاء 13 ذو القعدة 1442ﻫ - 23 يونيو، 2021

مع الحديث عن ضرب سد النهضة.. أين تحرك الجيش المصري خارج الحدود؟

img

في يوليو/تموز الماضي، وافق البرلمان المصري في جلسة مغلقة على قرار يجيز قيام الجيش بمهام قتالية في الخارج، وذلك بعد مناقشات حول التهديدات التي تواجهها مصر من الحدود الغربية، ما اعتبره البعض ضوءا أخضر لتدخل عسكري محتمل في ليبيا.

ورغم أن التدخل العسكري لم يحدث حينها، فإنه فتح الباب للتساؤلات عن إمكانية تحريك قوات مصرية خارج الحدود مثلما حدث للمرة الأخيرة في فبراير/شباط 2015 عندما قالت السلطات المصرية إنها قصفت قواعد لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة الليبية، ردا على قتل التنظيم مصريين مسيحيين كانوا يعملون في ليبيا.

اليوم، وفي ظل تصاعد التوتر بين القاهرة وأديس أبابا على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي، تتعالى التساؤلات إذا كان من الممكن أن تقدم مصر على توجيه ضربة عسكرية للسد الذي تقول القاهرة إنه يمثل تهديدا لأمنها القومي ومستقبلها المائي.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تأييدا شعبيا ملحوظا للتحرك العسكري لحل أزمة سد النهضة يستوي في ذلك مؤيدو النظام ومعارضوه إلى حد كبير، وتصاعد هذا التأييد في الأيام الماضية مع إجراء القوات المصرية والسودانية مناورات مشتركة حملت اسم “حماة النيل”.

هذه التساؤلات والمطالب الشعبية تعيد التذكير بتاريخ التدخل العسكري المصري خارج الحدود خلال العقود الماضية.

حرب اليمن

في عام 1962، وقعت “ثورة 26 سبتمبر” ضد المملكة المتوكلية في شمال اليمن، وتم تنصيب عبدالله السلال قائدا لها، والذي أعلن قيام الجمهورية في اليمن، وهو ما رحب به الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي أوفد نائبه أنور السادات ليوقع اتفاقية عسكرية بين مصر واليمن لمدة 5 سنوات.

وكان اللافت هو التزايد المستمر في عديد القوات المصرية المشاركة حتى وصلت لنحو 70 ألف جندي مصري دون تحقيق نتيجة حاسمة، حتى جاءت نكسة يونيو/حزيران 1967، واضطر عبدالناصر لسحب جيشه من اليمن بعد الهزيمة في سيناء أمام الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول الفريق سعد الدين الشاذلي -رئيس أركان الجيش المصري الأسبق- إن مصر فقدت في اليمن ألفا من جنودها وألفين من المصابين، وأنفقت من ميزانيتها نحو 40 مليون جنيه.

وفي حديث سابق لقناة الجزيرة، رأى الشاذلي أن مصر لم تستفد من التدخل في اليمن وقتها، لكنها استفادت لاحقا بعد استقلال الدول العربية ومنها اليمن ومساعدتهم مصر خلال حرب أكتوبر وغلق باب المندب، مما يعده “استثمارا على المدى البعيد”.

بينما يري عضو تنظيم الضباط الأحرار اللواء جمال حماد، أن التدخل المصري لم يكن مهما، حيث دمر الكثير من معدات الجيش المصري، وكان سببا في نكسة يونيو لوجود نصف الجيش المصري في اليمن.

تدخل السادات في ليبيا

في يوليو/تموز 1977، اشتعل الوضع على الحدود المصرية الليبية فجأة، بعد تهديد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بطرد العمالة المصرية في ليبيا، مع توتر العلاقات بين البلدين على إثر اتجاه مصر للسلام مع إسرائيل.

واندلعت حرب خاطفة لأربعة أيام، راح ضحيتها جنود مصريون وليبيون، وتوغل الجيش المصري لمسافة 20 كيلومترا داخل الأراضي الليبية، كما نزلت قوات الصاعقة المصرية في مدينة طبرق الليبية.

وقتها خطب السادات قائلا “احنا (نحن) فعلا قعدنا 24 ساعة جوه (داخل) بلده (يقصد القذافي) لغاية ما خلصنا شغلنا، والنهاردة الصبح رجعوا، مفيش (ليس) على أرضه عسكري مصري”.

حرب الخليج

عقب ساعات من غزو العراق للكويت، دعا الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك إلى قمة عربية طارئة للقادة العرب في القاهرة، وظهر مبارك غاضبا خلال القمة في 10 أغسطس/آب 1990 يحاول اتخاذ موقف عربي موحد في واحدة من أشد الأزمات التي واجهت الأمة العربية.

بعد تحذيرات متتالية من مبارك لصدام حسين، عقب اجتياحه الكويت، بأن العالم سيضربه، رفض صدام الاستجابة، ونقل له ما معناه أنت لا تعرف شيئا، على حد وصف مبارك في حوار تلفزيوني.

دخلت مصر حرب تحرير الكويت في تحالف دولي من 34 دولة تقوده الولايات المتحدة، وأرسلت مصر نحو 35 ألف جندي ضمن القوات الدولية لتكون رابع أكبر الجيوش المشاركة بعد الولايات المتحدة والمملكة السعودية والمملكة المتحدة.

استفادت مصر اقتصاديا من حرب الخليج الثانية، حيث تم إسقاط كثيرا من ديونها، وحصلت على عديد من المنح من دول الخليج وأوروبا.

ويرى السياسي المصري مصطفى الفقي في حديث تلفزيوني أن حرب الخليج نقلت مبارك من رئيس مصري إلى زعيم عربي، وقدره الخليج العربي تقديرا كبيرا، وكان يتصل تليفونيا بأعضاء الكونغرس واحدا واحدا كي يسهم في الضغط من أجل إسقاط ديون مصر.

قصف درنة الليبية

في فجر الاثنين 16 فبراير/شباط 2015، وجّهت القوات الجوية المصرية ضربات ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة في ليبيا، ردا على مقتل 21 مسيحيا مصريا ذبحتهم جماعة مسلحة بايعت تنظيم الدولة ، ونشرت فيديو إعدامهم على مواقع التواصل.

وقال بيان الجيش المصري إنه قام “بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابي بالأراضي الليبية ، وقد حققت الضربة أهدافها بدقة”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة