fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

المغرب.. مطرح النفايات بالدروة يتحول إلى “قنبلة بيئية” ومرتع للجريمة

img

يعيش الجماعة الحضرية الدروة، التابعة لإقليم برشيد، على وقع كارثة بيئية تتمثل في مطرح النفايات العمومي المتواجد وسط التجمعات السكنية.

وتحولت حياة العديد من المواطنين على مستوى هذه الجماعة إلى جحيم بسبب المطرح، الذي يستقبل بشكل يومي الأطنان من النفايات، وما يرافقها من روائح كريهة تنبعث منها.

وعبر العديد من المواطنين على مستوى الجماعة المذكورة عن تذمرهم من استمرار هذا المطرح بجوار منازلهم، خصوصا القاطنين بنفوذ الملحقة الإدارية الأولى “جنان الدروة”، وذلك بالنظر إلى تطاير الدخان والروائح الكريهة التي تصل أحيانا إلى مطار محمد الخامس الدولي، الذي لا يبعد سوى بكيلومترين عن المطرح.

وساهم التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي عرفته الدروة في تزايد حجم النفايات التي يتم رميها بالمطرح الذي يفوق عمره 30 سنة، الأمر الذي بات يتطلب إمكانيات مادية ولوجيستيكية كبيرة لإزالته وإنهاء معاناة الساكنة.

وأوضح في هذا الصدد رئيس مجلس المجتمع المدني بالدروة، إبراهيم بوكريشي، أن هذا المطرح صار يقلق راحة المواطنين في الدروة، الأمر الذي يستوجب إزالته ووضع حد لما يتسبب فيه من أضرار للساكنة.

وشدد الفاعل الجمعوي، على أن “هذا المطرح إلى جانب التلوث الذي يحدثه والتأثيرات التي يخلفها بيئيا فقد صار مرتعا للجريمة، إذ تم العثور فيه في أكثر من مرة على جثث رضع؛ ناهيك عن المشاجرات التي تتم بجانبه”، على حد قوله.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن المطرح العشوائي الذي يوجد بالمدينة لم يراع إحداثه التطور العمراني الذي تعرفه، ولم يراع الشروط القانونية الخاصة بإحداث المطارح.

وأكد رئيس مجلس المجتمع المدني بالدروة أن الفعاليات المدنية إلى جانب الاحتجاجات والبيانات التنديدية التي أصدرتها فقد اقترحت على الجهات الوصية تنقيل هذه النفايات وطمرها في أحد المقالع، وذلك لوقف توسع المطرح على حساب الساكنة.

وتعمل الجماعة الحضرية للدروة، وفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، على البحث عن شراكات مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والوزارة المكلفة بالبيئة، إلى جانب المجلس الإقليمي ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، قصد الخروج من هذه الأزمة البيئية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن القضاء على المطرح المذكور يتطلب إمكانيات مادية كبيرة، لا يمكن لجماعة الدروة توفيرها لوحدها، وهو ما يتطلب منها البحث عن شراكات.

وحسب المعطيات نفسها فإن جماعة الدروة سبق لها اللجوء إلى بعض الشركات الأجنبية قصد التخلص من المطرح المذكور، بيد أن الميزانية المطلوبة لذلك تفوق إمكانيات الجماعة الحضرية.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة