fbpx

السبت 3 شوال 1442ﻫ - 15 مايو، 2021

مراقبون: قلق في الجزائر جراء تصعيد القمع ضد نشطاء من الحراك

img

شهد الأسبوع الأخير في الجزائر، عودة الاعتقالات والمتابعات القضائية في حق نشطاء ووجوهِ بارزة في المظاهرات الشعبية.

وبحسب مراقبين فإن السلطة تشدد قبضتها الأمنية لتوفير المناخ الملائم لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني عشر من يونيو، لا سيما في ظل رفض الحراك إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي.

يأتي هذا بينما أعربت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين عن قلقها من تصعيد القمع الذي يستهدف المعارضة ونشطاء الحراك.

في هذا السياق يرى رضوان بوهيدل أستاذ العلوم السياسية والمرشح الانتخابي في القوائم الحرة، أنه لا مبرر لهذه الاعتقالات إذا لم تكن ناتجة عن استفزازات لقوات الأمن المخولة باستقرار الولة واستتباب الامن.

وقال بو هيدل خلال استضافته في صحة مغاربية، أن الاعتقالات يجب ألا تكون اعتباطية، مؤكدا  أنها لم تأت مع بداية المسيرات.

ويرى أن ما يحدث اليوم ليس امتدادًا لحراك 2019، وإنما هو مختلق، لمصلحة أفراد وفئات قليلة ربما تكون شوهت صورة الحراك الحقيقي التي أبهرت العالم.

وقال إن هناك بعض المجموعات التي تحاول كسر الصورة الحضارية لحراك 2019، مشيرا إلى وجود بعض الفئات تصف المخابرات بالإرهاببين، وهذا غير مقبول.

ومن لندن  قال الصادق الأمين الكاتب والمحلل السياسي إن السلطة لا تتخوف من الحراك، ولكن هناك توجس من الطريقة الاستفزازية التي يحاول البعض جر الحراك إليها.

وذكر الأمين أن البعض يريد جر الحراك إلى الخطاب الراديكالي المتطرف الذي يعيد إلى الأهان ما وقع في التسعينيات.

وكانت السلطات الجزائرية قد تعهدت بانتخابات برلمانية “نزيهة” تجسد القطيعة من عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

كما حثت الحكومة على “الوقف الفوري للمضايقات والاعتقالات التعسفية بحق النشطاء السلميين من الحراك والمجتمع السياسي والمدني والصحفيين”، وجاء ذلك على خلفية قمع حراك الطلبة يوم الثلاثاء الماضي، واعتقال عدد من الناشطين والأساتذة الجامعيين.

ومن جانبه هاجم  الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر، مصطفى بوشاشي، حملة الاعتقالات الأخيرة بحق العديد من  النشطاء.

واعتبر بوشاشي، أن هدف تلك الاعتقالات هو السعي إلى تمرير الانتخابات التشريعية القادمة، قائلا في منشور لها على صفحته في موقع فيسبوك: “الجزائر لم تعد دولة سيادة القانون بل هي نظام شمولي خصخص المؤسّسات الأمنية والإدارة والقضاء”.

ونوه الناشط الجزائري البارز في الحراك الشعبي، إلى أن كل ما يتم هدفه تمرير انتخابات، نتائجها معروفة مسبقًا، ستعمّق الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وعرف الأسبوع الأخير، منحى تصاعديا للتعامل الأمني مع نشطاء الحراك،  فالأرقام الصادرة عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهيئة دفاع المعتقلين، تؤكد ارتفاع عدد المسجونين إلى 80 معتقلا، مع وضع المئات تحت الرقابة القضائية، بينما يتابع الآلاف في المحاكم الجزائرية، بتهم متفاوتة وأكثر حدة.

ونهاية شهر مارس الماضي، أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر سبعة شروط للترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة وعلى رأسها “ألا يكون المتسابق معروفا لدى أوساط العامة بصلته بأوساط  المال والأعمال”.

وانطلق الحراك في فبراير 2019 على خلفية رفض ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة والدعوة إلى تغيير جذري في النظام السياسي القائم منذ الاستقلال في عام 1962.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة