fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

مجموعة السبع تجتمع لبحث مستقبل أفغانستان..وطالبان تقدم الضمانات

img

ما زال المشهد في أفغانستان يُلقي بظلاله على الساحة الدولية، اجتماعات هنا ولقاءات هناك، حيث تعقد مجموعة الدول السبع اليوم الاثنين، اجتماعًا لبحث آخر التطورات أفغانستان، والذي ستنضم إليه قطر وتركيا.

وفي سياقٍ متصل من المقرر أن تقدم فرنسا وبريطانيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يقترح إقامة منطقة آمنة في كابل، وتأتي هذه التطورات في حين أعلنت واشنطن أن حركة طالبان قدمت ضمانات لأكثر من 90 دولة بشأن خروج رعاياها من أفغانستان بعد نهاية الشهر الجاري.

وسيتناول اجتماع مجموعة السبع (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان) وقطر وتركيا تطورات عملية الإجلاء في أفغانستان، وإدارة مطار كابل بعد حلول الموعد النهائي لانسحاب القوات الأجنبية غدا الثلاثاء، ومستقبل العملية السياسية في البلاد.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أمس الأحد في بيانٍ أن الاجتماع -الذي سيشارك فيه أيضا ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)- سيبحث “في نهج منسق للأيام والأسابيع المقبلة” بشأن أفغانستان.

وقال البيان إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيتحدث بعد الاجتماع لتقييم الخطوات الأميركية الأخيرة في أفغانستان.

وفي ذات الوقت يعقد اليوم الاثنين  الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي اجتماعًا بشأن التطورات في أفغانستان.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن بلاده وبريطانيا ستقدمان مشروع قرار يقترح إقامة منطقة آمنة في كابل بعد نهاية الشهر الجاري من أجل تمكين الرعايا الأجانب والأفغان من مغادرة أفغانستان، لكن حركة طالبان رفضت فكرة المنطقة الآمنة، مشيرة إلى أن الحرب في أفغانستان قد انتهت.

وقال ماكرون أمس الأحد إن بلاده ستبحث مع شركائها، وعبر المفاوضات مع طالبان، الحلول التي تمكن من إجلاء أكبر عدد ممكن من الأفغان الذين هم في حاجة إلى الحماية.

وقد نشرت الخارجية الأميركية على موقعها الإلكتروني بياناً بشأن عملية الإجلاء من أفغانستان، وقعته الولايات المتحدة وأكثر من 90 دولة أخرى، بالإضافة إلى الأمين العام لحلف الناتو، ومسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وتضمن البيان قائمة بأسماء الدول المعنية، وورد فيه -على وجه الخصوص- أن الجهات الموقعة مصممة على تمكين مواطنيها في أفغانستان والأفغان -الذين عملوا معها ومن يشعرون بوجود خطر على حياتهم- من السفر إلى خارج البلاد.

وأشار البيان إلى أن حركة طالبان قدمت ضمانات بالسماح لكل الأجانب والأفغان الذين حصلوا على رخص سفر بالوصول بشكل آمن إلى نقاط الانطلاق المحددة للسفر إلى خارج أفغانستان.

وأوضح  البيان استمرار منح رخص السفر للأفغان المشمولين بعملية الإجلاء، مشيرًا إلى تصريحات طالبان العلنية التي تؤكد هذه التفاهمات.

وقد شكك وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية جيمز كليفيرلي في التزامات طالبان بعدم القيام بأعمال انتقامية، وتسهيل المرور الآمن لمن تبقوا في أفغانستان.

وقال كليفرلي في مقابلة مع إذاعة محلية إن الحكومة البريطانية ستعمل مع طالبان إذا وفت بوعودها والتزمت بتعهداتها، مضيفا أنه إذا أرادت الحركة أن تعامل بصفتها حكومة فعليها مواجهة الإرهاب في أفغانستان، على حد تعبيره.

وربط قادة غربيون – من بينهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- إمكانية الاعتراف بحكومة تشكلها طالبان بسماحها بمرور آمن لمن يريدون مغادرة البلاد، واحترامها حقوق الإنسان، ومكافحتها الإرهاب.

وفي تطور آخر، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن واشنطن لا تخطط لإبقاء سفارتها في أفغانستان اعتبارٍا من الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، لكنه أشار إلى أن بلاده ستعمل على توفير آليات ووسائل لوجود دبلوماسيين على الأرض، وفق تعبيره.

في سياق آخر، طالبت منظمة مجلس أوروبا أعضاءها الـ47 باستقبال اللاجئين الأفغان، لافتة إلى قدرة الدول الأوروبية فرديا وجماعيا على ضمان حمايتهم.

وأكدت المنظمة في بيانٍ أن وصول اللاجئين الأفغان قد يمثل تحديًا، لكن يجب التعامل معهم وفقا لمبادئ حقوق الإنسان، كما اعتبرت أن مكافحة الهجرة غير النظامية لا تأتي على حساب حقوق الإنسان.

وحذرت المنظمة من استغلال المصاعب التي قد تواجهها بعض الدول لإضعاف نظام الحماية في أوروبا، داعية الدول الأعضاء إلى تسريع استعداداتها لاستقبال اللاجئين الأفغان.

من جهة أخرى، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس غدا الثلاثاء إلى دولة قطر لإجراء محادثات بشأن أفغانستان، وذلك وسط إشادات دولية متزايدة بالدور الذي تقوم به الدوحة في تسهيل عمليات الإجلاء من كابل.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين، قال ماس إنه لا يريد التحدث بنفسه مع طالبان، وأضاف أن ممثل الحكومة الألمانية يتحدث حاليا مع ممثلين عن الحكام الأفغان الجدد في قطر، وأن الوضع سيستمر على هذا النحو.

وقد أكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية اليوم أن قطر لعبت دورا مهما في عمليات الإجلاء وحركة الطيران في أفغانستان.

وقال المتحدث إن قطر هي الشريك المركزي للحديث في القضايا المتعلقة بأفغانستان.

وكانت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي قد أشادا بجهود قطر في إجلاء رعايا الدول الغربية والأفغان من كابل.

وفي سياق المواقف الدولية من التطورات في أفغانستان، قال مبعوث الرئيس الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف إنه يجب أن تكون لروسيا علاقات جيدة مع أي سلطة في أفغانستان بما فيها طالبان، معلنًا أن بلاده تدعم فكرة الدعوة لمؤتمر دولي لبحث عملية إعادة إعمار أفغانستان، وأن القيادة الروسية تبحث إمكانية المشاركة في إعادة تأهيل هذا البلد اقتصاديًا.

وأضاف كابولوف أنه باستطاعة الأميركيين سحب قواتهم من أفغانستان بحلول نهاية الشهر الجاري لكنهم لن يستطيعوا إجلاء جميع من تعاون معهم.

وأعرب المسؤول الروسي عن أمل بلاده في ألا تستخدم الأسلحة التي تركها الأميركيون فيما وصفه بحرب أهلية محتملة في أفغانستان.

ودعا المبعوث الروسي إلى فتح ممرات إنسانية إلى أفغانستان، كما حذر من تجميد احتياطيات الذهب والنقد الأجنبي الأفغانية.

من جهته، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الاثنين إن رفع حركة طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية سابق لأوانه، مضيفًا أن موسكو ستتخذ قرارًا في هذا الشأن بعد دراسة الخطوات الأولية التي ستتخذها طالبان والقيادة الجديدة في البلاد.

بدورها، حذرت الخارجية الروسية اليوم الاثنين من أن عدد اللاجئين الأفغان قد يصل إلى مئات الآلاف، وأن موسكو تتواصل مع دول الجوار الأفغاني بهذا الشأن.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات