fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

مجلس الأمن يخفض عدد القوات الأممية في لبنان بضغط أمريكي

img

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الجمعة 28 أغسطس، على قرار يقضي بخفض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان وتوسيع المهام المكلفة بها لمعالجة المخاوف الأمريكية والإسرائيلية بشأن أنشطة ميليشيا حزب الله في المنطقة.

وخفض القرار الذي صاغته فرنسا الحد الأقصى لعدد القوات المعروفة باسم “اليونيفيل”، من 15 ألفاً إلى 13 ألفاً، تحت ضغط أمريكي.

يذكر أن قرار خفض عديد “اليونيفيل” لن يغير الكثير في الواقع في جنوب لبنان، وفق ما قال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه لوكالة “فرانس برس”، حيث إن عديد جنود حفظ السلام يبلغ حالياً 10 آلاف و500 جندي.

كما اعتمد القرار مطلباً آخر لأمريكا وإسرائيل، حيث دعا الحكومة اللبنانية إلى تسهيل الوصول الفوري والكامل إلى المواقع التي طلبت قوات حفظ السلام معاينتها للتحقيق بعدة مسائل، منها الأنفاق التي تعبر الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

وحث القرار أيضاً على منح القوات الأممية حرية الحركة والوصول دون عوائق إلى جميع مناطق الخط الأزرق. وأدان “بأشد العبارات” جميع محاولات تقييد تحركات قوات الأمم المتحدة والهجمات على أفراد البعثة.

ودان مجلس الأمن في قراره “كل الانتهاكات للخط الأزرق جواً وبراً”، داعياً “جميع الأطراف إلى احترام وقف الأعمال العدائية”. ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم تقارير سريعة ومفصلة في شأن الانتهاكات للسيادة اللبنانية والقيود التي تعوق تحركات قوات “اليونيفيل”.

ولطالما اتهمت إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران بمنع قوات “اليونيفيل” من تنفيذ التفويض المكلفة به، وهي وجهة نظر تدعمها الإدارة الأمريكية بشدة.

وفي عام 2019، دمرت إسرائيل سلسلة أنفاق هجومية، حسب تعبيرها، حفرها حزب الله تحت الحدود.

وقالت المندوبة الأمريكية كيلي كرافت في بيان بعد التصويت، “نوقف اليوم فترة طويلة من تهاون المجلس تجاه اليونيفيل والنفوذ المتزايد والمزعزع للاستقرار لإيران وعميلتها منظمة حزب الله الإرهابية. فإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قلقة للغاية في السنوات الأخيرة من عجز اليونيفيل بشكل عام عن احتواء تهديد حزب الله”.

وأضافت، “لن نسمح لهذا بأن يستمر. وعلى مجلس الأمن أن ينضم إلينا في مواجهة هذا”.

وحثت كرافت الأمم المتحدة على اغتنام ما ورد في القرار، معتبرة أنه يتوجب على الحكومة اللبنانية أن تضاعف جهودها لضمان قدرة اليونيفيل على أداء تفويضها.

وحذرت قائلة، “إذا لم يؤد إجراء اليوم إلى تحسينات ضرورية، من ضمنها تحسين وصول اليونيفيل لجميع المواقع وخطوات لتقليص ترسانة حزب الله الواسعة والمتنامية من الأسلحة، يجب أن يكون أعضاء المجلس مستعدين لاتخاذ مزيد من الإجراءات عندما يحين موعد تجديد التفويض العام المقبل”.

من جانبه، ذهب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد أردان، إلى أبعد من ذلك، ووصف القرار بأنه “تحذير أخير” للحكومة اللبنانية، وأعلن أنها “ستتحمل المسؤولية وستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد للتوترات أو عواقب وخيمة لمثل هذه الأعمال” إذا استمر حزب الله في تحويل جنوب لبنان “إلى قاعدة لنشاطه الإرهابي تحت أنظار اليونيفيل”.

وقال أردان، إن إسرائيل سترد “بقوة” على أي هجمات إرهابية من الأراضي اللبنانية.

يذكر أن اليونيفيل موجودة في لبنان منذ العام 1978، وتم تعزيزها بعد حرب بين إسرائيل وحزب الله في صيف 2006 والتي انتهت بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفاً للأعمال الحربية، وعزز من انتشار القوات الدولية ومهماتها، إذ كلفها مراقبة وقف الأعمال الحربية بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة