fbpx

السبت 21 ذو الحجة 1442ﻫ - 31 يوليو، 2021

ما وراء تأجيل الانتخابات الفلسطينية ..

img

بقلم/ حسام خضرا

كان رأيي في إمكانية إتمام الانتخابات الفلسطينية واضحاً منذ البداية بأنها لن تكتمل وسيكون هناك بعض المفاجآت التي ما زلنا بانتظارها خلال الأيام القادمة خاصة وأن الجميع يعلم أن الانتخابات لم ولن تكون حلاً لأيٍ من القضايا العالقة داخل الأراضي الفلسطينية، خاصة وأنها تعتمد على نظرية “إعادة تدوير النفايات” ولن تأتي بأي جديد يذكر إذا ما تمت بالشكل الحالي، بل ربما تدخل القضية الفلسطينية إثر ذلك في نفق أشد ظلاماً وظلماً من النفق الحالي.

ومن خلال القراءة العميقة لكل التيارات والأحزاب والأطر الفلسطينية، فإنني أرى أن قرار التأجيل قد تم اتخاذه لكن هناك بعض الخجل والتردد من إعلانه لأنه سيمثل بداية كرة الثلج للحلول البديلة التي سيتم طرحها في حال قام الرئيس الفلسطيني بإعلان التأجيل.

وأنا أرى أن هذا الإعلان سيكون بداية لطرح استفتاء عام على الأقل في قطاع غزة برعاية حركة حماس، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، بالإضافة إلى ناصر القدوة وبعض الأحزاب الفلسطينية التي قد تنضم إلى هذا التحالف، وسيكون هذا مجرد تمهيد لنقل مركزية السلطة والقرار إلى غزة مما يجعل الفلسطينيين الآن على مشارف استحقاق من نوع مختلف يعتمد على المصالح المتبادلة بين التيارات التي كانت تتصارع في السابق لتكوين نواة جديدة بعيدة عن السلطة الفلسطينية التي قد تصبح بين ليلة وضحاها مجرد سراب.

لكن النقطة الأهم في هذا السيناريو هي قدرة هذا التحالف على كسب الاعتراف الدولي والإقليمي، خاصة بعد أن أجادت حركة حماس هذه المرة اللعب على وتر التساهل مع الخصم حتى النهاية في مسألة الانتخابات على عكس ما كانت تؤمن به سابقاً انطلاقاً من مبدأ اللعب على طريقة الخصم، ما وضع الرئيس عباس في الزاوية، فلا هو يستطيع التقدم للأمام ولا هو يستطيع العودة إلى الخلف.

ولننتظر ما تجود به الأيام القادمة من مفاجآت قد تغير مجريات الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية ..

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات