fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

ما الهدف من تشويه صورة منتجع “بيانكو” السياحي شمال غزة؟

img

العدسة – خاص

على الرغم من حداثة انشائه على سواحل شمال قطاع غزة، إلا أن منتجع “بيانكو” السياحي، الذي يعد من أكبر المشاريع السياحية في القطاع، قد تعرض إلى حملة تشويه كبيرة خلال فترة وجيزة.

بدأت هذه الحملة الشرسة قبل أسبوعين عندما تم تفجير جزء من السور الشمالي الشرقي للمنتجع في مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، ما أدى لانفجاره بعد دقائق وانهيار جزء منه، وذلك لمنع تنظيم حفل موسيقي “مختلط”.

ثم ما انتهى الموضوع، حتى اشتعلت كالنار في الهشيم، مواقع التواصل الاجتماعي مرة أخرى ضد منتجع “بيانكو” الجديد، وهذه المرة بعد نشر مقطع فيديو “فاضح” لامرأة شبه عارية تسبح داخل أحد الشاليهات الخاصة بالمنتجع.

وتأتي محاولات تشوية هذا المشروع السياحي الكبير، في ظل انتشار مشاريع سياحية مشابهة لا نسمع لها صوتا الا بكل خير، وذلك نظرا لأنها تعود لقادة كبار في حركة حماس، أبرزها منتجع النور السياحي وسط مدينة غزة،

شاليهات ومنتجعات حماس

وإذا مررت على طول ساحل قطاع غزة تجد مئات الشاليهات والكافتريات والمطاعم المتواضعة، والتي تعود لأشخاص معظمهم غير مرتبط بحركة حماس، أما إذا استوقفك أو جذب انتباهك شاليه أو منتجع سياحي راق، فتوقف واسأل، ستجده لأشخاص يتبعون حركة حماس.

كما تم ترميم “شاليهات غزة” الراقية جدا والملاصقة لمقر الرئيس محمود عباس على البحر غرب غزة، والتي كانت تدار قبل سيطرة حماس على القطاع من أفراد يتبعون رئاسة الرئيس محمود عباس ومن قَبْله الرئيس الراحل ياسر عرفات، وذلك بعدما حرقت ودمر بعضها مع بداية سيطرة حماس على القطاع.

وفي جنوب مدينة غزة افتتح قبل سنوات منتجع “كريزي ووتر بارك” الذي يعتبر من أكبر المنتجعات السياحية في القطاع، إذ تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربع ويحتوى على زلاجات مائية ومسابح وقنوات وأشجار ومطاعم على أعلى مستوى، وأنشأه خمسه مستثمرين من بينهم وزير الاقتصاد السابق القيادي في حماس علاء الأعرج. ثمن تذكرة الدخول مثل شاليهات غزة دولاران ونصف الدولار.

ومن المشاريع السياحية التي أقامتها حركة حماس في منطقة مدينة بيسان، مدينة سياحية على مساحة 27000 متر مربع قرب بيت لاهيا شمال القطاع، وتضم حديقة حيوان ومسبحين. وفى ذات المكان على الشاطئ يوجد منتجع البستان التابع للجمعية الإسلامية المرتبطة بحماس والذي يضم كافتيريا ومطعم ومزرعة أسماك.

رأي إدارة بيانكو

من جانبه، قال مالك المنتجع، سهيل السقا، إن “شخصا عرّف عن نفسه، حضر إليهم في وقت سابق، وطالبهم بمنع حفل غنائي داخل المنتجع.

وأشار رجل الأعمال السقا إلى أن وزارة الداخلية أعطت تصريحا لإدارة المنتجع لتنظيم الحفل، مبينا أن قوات الأمن حضرت للمكان منذ لحظة التفجير وباشرت بالتحقيق في الحادث، وتابعت مجريات الأحداث، أولًا بأول، واعتقلت عددا من المشتبه بهم.

أما في قضية مقطع الفيديو الفاضح، فأدانت إدارة منتجع بيانكو بشدة ما تم تناقله على وسائل الإعلام من هذه المقاطع.

وقالت في بيان لها عبر الفيسبوك: “ندين ما نشرته وسائل الاعلام من مقطع فيديو خارج عن أخلاق شعبنا المحافظ والذي حدث داخل فيلا خاصة مستأجرة داخل المنتجع وليس للمنتجع أي سلطة داخل الفيلات المؤجرة حيث أن الفيلا المستأجرة تكون خاصة بالمستأجر”.

وأكدت إدارة “منتجع بيانكو حرصها الشديد على تنفيذ القانون والمحافظة على عادات وتقاليد شعبنا العظيم”، مشيرة إلى أن “الهدف كان من وراء إنشاء هذا المنتجع هو خلق مكان يكون متنفس لأبناء شعبنا في قطاع غزة الحبيب وخاصة للتخفيف من أثار الإغلاق والحصار الذي يعاني منه شعبنا منذ ١٥ عاما والتوفير على المواطن الغزي معاناة السفر والتكلفة الباهظة التي يدفعها المواطن في حال تمكن من السفر خارج الوطن”.

وشدد البيان على أن “جميع الأنشطة التي تقام داخل المنتجع تتم وفق القانون والضوابط المعمول بها وبمراقبة مباشرة من قبل الأجهزة المختصة للمحافظة على العادات والتقاليد الفلسطينية”.

تداعيات سلبية

بدوره، أكد معين أبو الخير عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، أن القطاع السياحي الخاص يعتبر من أكبر القطاعات الاقتصادية بغزة ومن خلال تشغيله لآلاف من العمال الفلسطينيين.

وقال أبو الخير في حديث لـ”العدسة”: “القطاع السياحي هو المتنفس الوحيد لأهلنا في غزة الذي يعاني من الحصار منذ سنوات، والقطاع السياحي جزء من النسيج الاقتصادي لشعبنا الفلسطيني، وكل استثماراته محلية وهذه الاستهدافات التي استهدفت منتجع بيانكو لها تداعياتها السلبية على مجمل الأنشطة السياحية في غزة”.

وأضاف: “هذه الاستهدافات قامت به مجموعات مجهولة وطالبنا الحكومة لوضع حد لهذه السلوكيات لتأثيرها ونحن بحاجة وبعد ازمة كورونا والحصار والعدوان الأخير نحتاج الى دعم واسناد القطاع السياحي الفلسطيني لأهميته من خلال تشغليه لآلاف العمال الفلسطينيين”.

وأشار أبو الخير إلى أن هذه الاعمال التي استهدفت المشاريع لها تداعياتها السلبية على مجمل القطاع السياحي في غزة، مبينا أن استمرار هذه الاستهدافات قد تؤدي الى اطلاق رصاصة الرحمة على المشاريع السياحية.

وطالب عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، الأجهزة الأمنية ملاحقة كل من تسول له نفسه ضرب هذه المشاريع.

وتابع أبو الخير: “الإجراءات المطلوبة من الحكومة ملاحقة المجموعات التي استهدفت منتجع بيانكو وان يكون هناك حماية لهذه المشاريع من اعمال قد تحدث لأنها خارجة عن ثقافة شعبنا الفلسطيني”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات