fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

لوبيات الاحتكار تريد تجويع الجزائريين

img

لا تزال أسعار الخضر والفواكه تحرق جيوب المستهلكين في عز شهر الصيام، ولا تزال لوبيات المضاربة تفرض منطقها في تجويع الجزائريين وافتعال الندرة ورفع الأسعار بطرق التوائية، عجزت وزارة التجارة على ضبطها، رغم الإجراءات المستعجلة ورمضان يشارف على بداية عده التنازلي، والذي صنعت فيه البطاطا الحدث بأسعارها القياسية، فضلا عن اللحوم وبعض الخضر والفواكه التي دخلت في قائمة الممنوعات.

كسر عظام بين الوزير والمضاربين، والمواطن يدفع الثمن، هو حال الأسواق اليوم، فلا الوعود تحققت ولا الأسعار انخفضت ولا المضاربين توقفوا عن سرقة جيوب المواطنين، فـ”صولد” المواد الغذائية والأسواق التضامنية والدجاج بـ250 دج والبطاطا بـ40 دج وإغراق الأسواق باللحوم المستوردة، كلها إجراءات ووعود لم تجد طريقها إلى الواقع، واصطدمت بجدار المضاربين وبقي المواطن المغلوب على أمره يعاني “الانفصام” بين وعود المسؤولين وجشع المضاربين.

مخازن موازية للبطاطا تحت الأرض لرفع الأسعار

وتفيد معلومات مؤكدة أن عملية جني محاصيل البطاطا تشهد تعطيلا مبرمجا مع “سبق الإصرار والترصد” في العديد من الولايات على غرار عين تيموشنت ومستغانم وغيليزان وتيارت، أين لجأ سماسرة إلى تخزينها تحت الأرض والامتناع عن جنيها بالتواطؤ مع المضاربين، للمحافظة على ارتفاع أسعارها، وهو ما ساهم في إطالة عمر الأزمة واستمرار ارتفاع الأسعار، خاصة بعد الإجراءات الاستعجالية التي باشرتها وزارة التجارة للمراقبة اليومية للمخازن عبر الولايات لضبط الأسواق، بمطالبة القائمين عليها بتقارير على مدار الساعة مع مراقبتها بمعية قوات الدرك، وهو ما أزعج المضاربين الذين لجؤوا لممارسات جهنمية لخلق الندرة والضغط على الفلاحين، لقطع الإمداد مرحليا على أسواق الجملة والمخازن النظامية، وجني محاصيل البطاطا بالتقطير في العديد من الولايات التي تشهد وفرة موسمية في الإنتاج.

وتشهد العديد من المنتوجات الفلاحية الموسمية ارتفاعا في الأسعار، مع محاولة المضاربين بسط سيطرتها عليها كذلك، ورغم أن طبيعة هذه المنتجات تبرر ارتفاع أسعارها، لكن ليس عند المستوى الحالي الذي فرضه “سماسرة” ما ساهم في ارتفاع أسعارها ما بين 200 و250 بالمائة، عن سعرها الموسمي المعهود، وهو ما يؤكد استهدافا غير مسبوق للقدرة الشرائية لدى الجزائريين.

إجراءات استعجالية لضبط أسعار البطاطا

شرع الديوان الوطني المهني للخضر واللحوم، السبت، في عملية إخراج كميات معتبرة من البطاطا عبر عدة ولايات من أجل ضبط السوق واستقرار الأسعار، وأكد أن توزيع البطاطا يأتي في إطار تفعيل نظام ضبط المنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع خاصة خلال مرحلة الفراغ التي تسبق دخول الإنتاج الموسمي للبطاطا المبكرة.

وذكرت مصالح وزارة الفلاحة أن هذه العملية تخص 11 ولاية وهي قالمة، سوق اهراس، الطارف، سكيكدة، قسنطينة، جيجل، عنابة، غليزان، سيدي بلعباس، وهران والجزائر.

فشل الأسواق التضامنية.. أميار في قفص الاتهام

أطلقت وزارة التجارة بالتنسيق مع الجماعات المحلية مشروع سوق تضامني في كل بلدية، والتي كان يعول عليها في التخفيف عن المواطنين من خلال عرض منتوجات بأسعار تنافسية وفتح المجال للتجار والمتعاملين التجاريين لإطلاق عروض وتخفيضات تنعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين.

تكشف تقارير رسمية أنه من أصل 1541 بلدية، لم يتم تجسيد سوى 256 سوق تضامني، وهو ما يعني أن 80 بالمائة من الأسواق التضامنية المبرمجة لم تفتح بسبب تقاعس رؤساء البلديات واستهدافهم للمشروع بإجراءات بيروقراطية معقدة، فغالبية رؤساء الدوائر امتنعوا عن تهيئة الأرضيات والتنسيق مع المتعاملين والسلطات الوصية لإنشاء هذه الأسواق التي كان ينتظرها المواطنون ومنهم من لا يزال يسأل عنها غاية اليوم.

ويطرح تعطل مشروع الأسواق التضامنية العديد من الأسئلة حول مدى التنسيق والتحضير بين مختلف السلطات الوصية لمثل هذه المشاريع الموسمية التي يعول عليها في ضبط الأسواق ومنع الاحتكار، والنتيجة تعثر فتح هذه الأسواق في أغلب الولايات، وانتشار غير مسبوق للمضاربة في الأسعار التي تعتبر نقطة سوداء في رمضان 2021.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة