fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

لم تفوز أي امرأة..وزير الخارجية القطري: لا تتوقعوا الكثير من مجلس الشورى منذ العام الأول

img

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بأن الانتخابات تجربة جديدة للقطريين، مشيراً إلى أنه لا يمكن توقع أن يكون للمجلس منذ العام الأول “الدور الكامل لأي برلمان”.

وقد بدا تصريح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، بشأن الدور المفترض لمجلس الشورى القطري الذي انتخب أعضاءه السبت الماضي، تعبيرا عن الدور الرمزي غير المؤثر للمجلس.

وكان غالبية المراقبين السياسيين قد وصفوا انتخابات مجلس الشورى بأنها رمزية ولا يمكن أن تسفر عن أي تغيير سياسي مرتقب، فضلا عن أن قرارات المجلس لا يمكن لها أن تحدث تغييرات في موازين القوى.

وانتهت أول انتخابات تشريعية في قطر السبت دون أن يقع اختيار الناخبين على أي امرأة من بين 26 مرشحة مما خيب آمال المرشحات اللائي خضن الانتخابات لمنح صوت للمرأة وآمال قطريين آخرين في العملية السياسية في البلاد.

وجرت الانتخابات لاختيار ثلاثين عضوا في مجلس الشورى المؤلف من 45 مقعدا، بينما سيستمر أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد في تعيين الأعضاء الخمسة عشر المتبقين في المجلس الذي يمكنه الموافقة على نطاق محدود على سياسات تلك الدولة الصغيرة الثرية التي تحظر الأحزاب السياسية.

وقالت عائشة همام الجاسم (59 عاما) مديرة التمريض التي ترشحت في حي المرخية بالدوحة، إن اختيار جميع أعضاء المجلس من الرجال لا يمثل رؤية قطر. وحثت النساء القطريات على البدء في “التعبير عما يؤمنَّ به” والتصويت للمرشحات القويات في المستقبل.

وأضافت الجاسم مثل زميلاتها المرشحات، أنها قابلت بعض الرجال الذين يرون أنه يجب عدم ترشح النساء. ومن خلال تسليط الضوء على مهاراتها الإدارية ركزت على أولويات مثل الصحة وتوظيف الشباب والتقاعد.

وعلى الرغم من تطبيق قطر إصلاحات بشأن حقوق المرأة في السنوات الأخيرة بما في ذلك السماح للمرأة بالحصول على رخصة قيادة دون الحاجة لموافقة ولي الأمر، إلا أنها تعرضت لانتقادات من جماعات حقوقية بسبب قضايا مثل نظام الوصاية حيث تحتاج المرأة إلى إذن الرجل للزواج والسفر والحصول على الرعاية الصحية الإنجابية.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في مارس إنه عندما غردت نساء في 2019 من حساب مجهول على تويتر عن نظام الوصاية في قطر أُغلق الحساب في غضون 24 ساعة بعد أن استدعى مسؤولو الأمن الإلكتروني امرأة واحدة.

وأرادت نعيمة عبدالوهاب المطوع، المرشحة والموظفة في وزارة الخارجية التي جاءت والدتها المسنة للتصويت لها، الضغط من أجل إنشاء هيئة تدافع عن النساء والأطفال.

وكانت عدة مرشحات يسعين إلى تحسين اندماج أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب في المجتمع القطري واللائي لا يمكنهن، كما هو الحال في دول الخليج الأخرى، نقل جنسيتهن القطرية إلى أطفالهن.

وكما هو معلوم فإن قطر لديها وزيرة واحدة هي وزيرة الصحة العامة حنان محمد الكواري.

من ناحية أخرى، أثارت الانتخابات حساسيات قبلية بعد أن وجد بعض أبناء قبيلة آل مرة أنفسهم غير مؤهلين للتصويت والترشيح بموجب قانون يقصر التصويت على القطريين الذين كانت عائلاتهم موجودة في البلاد قبل عام 1930.

وقال ضافي المري (30 عاما) وهو من قبيلة آل مرة التي قاد بعض أبنائها مظاهرات صغيرة في أغسطس احتجاجا على هذا القانون إن المجلس الجديد يمكن أن يعالج تلك القضية.

وأضاف “سيكون لدينا مرشح جيد لحلها وللحديث عن هذا القانون أو أي قضية أخرى في المستقبل”.

وأفادت منظمات دولية أن قطر اعتقلت نحو خمسة عشر متظاهرا ومنتقدا للقانون الانتخابي خلال الاحتجاجات التي نظمها أبناء قبيلة آل مرة. وقال مصدر قطري مطلع إن اثنين مازالا محتجزين “للتحريض على العنف وخطاب الكراهية”.

وقال وزير الخارجية القطري إن هناك “عملية واضحة” لمراجعة قانون الانتخابات من قِبل مجلس الشورى المقبل.

وقالت كريستين سميث ديوان من معهد دول الخليج العربية بواشنطن “سارت القيادة القطرية بحذر وقيدت المشاركة بأساليب واضحة وأبقت قيودا مهمة على النقاش السياسي والنتائج”.

وقالت المحللة في مجموعة الأزمات الدولية إلهام فخرو “أعتقد أن علينا الحد من توقعاتنا بشأن تأثير النساء في الحياة السياسية القطرية”.

وترى فخرو أن الأمير يمكن أن يعين مباشرة نساء “لتحسين التوازن بين الجنسين”، على غرار ما حدث في الانتخابات التشريعية في البحرين.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات