fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

لليوم الثالث على التوالي.. حرائق تركيا تتواصل ومخاوف من وصولها مناطق أخرى

img

لليوم الثالث على التوالي، تتواصل حرائق الغابات جنوبي تركيا، حيث قتل 4 مدنيين، آخرهم شاب في مدينة أنطاليا السياحية توفي اختناقا أثناء مشاركته بعمليات الإخماد، وفق ما أوردت بيانات رسمية.

وأعلن البيان الأخير الصادر عن وزارة الزراعة التركية، الجمعة، السيطرة على 57 حريقا، فيما تستمر محاولات إخماد 14 حريقا.

وقال وزير الزراعة والغابات، بكير باكديميرلي، إن مواجهة النيران تتم بواسطة 3 طائرات، و38 مروحية، و9 مروحيات من دون طيار، و680 مرشة (مضخة مياه)، فضلا عن 4 آلاف رجل على الأرض.

ومن المقرر أن ترسل أذربيجان طائرة برمائية أيضا، بحسب ما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقب صلاة الجمعة.

وكشف أردوغان أن الحكومة تحقق في أسباب الحرائق، مضيفا: “سنقف إلى جانب المتضررين من الحرائق، وسنعمر منازلهم من جديد”.

ونشرت وسائل إعلام تركية صورا ومقاطع فيديو عدة، أظهرت الأضرار الكبيرة التي تعرض لها مدنيون يعيشون في المناطق التي نشبت بها الحرائق.

وتتوزع الحرائق على 7 مقاطعات، هي أنطاليا، وأضنة، وقيصري، وكوتاهيا، ومرسين، وموغلا، وعثمانية، وحتى الآن لم تعرف أسبابها، رغم “حالة تشكيك” سادت منذ الخميس، حين أكد ناشطون أتراك، ومسؤولون أيضا، أنها نشبت “بفعل فاعل”.

اهتمام.. وجدل

وخلال الساعات الأخيرة استحوذت كارثة الحرائق على اهتمام الشارع بكل أطيافه، كما ظهرت على موقع التواصل “تويتر” 3 هاشتاغات تصدرت قائمة الترند: “تركيا تحترق”، “صل من أجل تركيا”، “استقالة”.

وعبر تلك الهاشتاغات تفاعل آلاف المستخدمين، وفي الوقت الذي طالب البعض منهم بكشف الفاعلين الحقيقيين، ذهب آخرون للمطالبة باستقالة وزراء في الحكومة، على خلفية “استجابتهم القاصرة”، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأثار حديث طرحه مسؤولون في المعارضة جدلا واسعا، إذ انتقدوا آلية الاستجابة التي اتبعتها الحكومة لإخماد الحرائق، وأشاروا إلى أنها لم تجد نفعا بشكل فوري.

وفي تصريح، نقلته وسائل إعلام تركية، قال علي أوزتونتش، نائب رئيس مجلس إدارة حقوق الطبيعة في “حزب الشعب الجمهوري”: “نشاهد الفيلم نفسه كل صيف. ولا تستطيع الحكومة القيام بالعمل اللازم لوقف حرائق الغابات”.

وأضاف: “طائرات THK تتعفن في حظيرة الطائرات. انظر إنهم يحاولون التدخل بالطائرات المستأجرة بملايين الدولارات”.

استئجار

ويقول مسؤولو المعارضة إن الحكومة التركية لم تستخدم الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق، التابعة لـ”جمعية الطيران التركية”، وهي طائرات برمائية تنزل على المياه لدقائق، ومن ثم تنطلق لإخماد النيران.

بينما قالت وسائل إعلام معارضة، بينها صحيفة “سوزكو”، إن الطائرات الثلاث التي تحدث عن مشاركتها وزير الزراعة التركي، هي طائرات مستأجرة من روسيا مقابل 203 ملايين ليرة تركية، لمدة 153 يوما.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، علي أوزتوك: “طائرات THK نفسها مستخدمة في أوروبا. لماذا لا نستخدمها؟ لا يوجد تفسير منطقي آخر لذلك”.

من جهته رد وزير الغابات التركي، بكير باكديميرلي على حالة الجدل الدائرة، وقال في مؤتمر صحفي جمعه مع وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو إن “قدرة طائرات THK على الاستجابة للنيران غير كافية”.

وبدورها نشرت صحيفة “حرييت”، المقربة من الحكومة، تقريرا اعتبرت خلاله أن عدم مشاركة الطائرات المذكورة في إخماد الحرائق “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

وأضافت الصحيفة نقلا عن بيان، قالت إنه صادر من جمعية الطيران التركية: “في الوقت الذي نكافح فيه حرائق الغابات التي أزعجت أمتنا بشدة، فإن أولئك الذين يقدمون ادعاءات لا أساس لها يقعون تحت ذنب شديد”.

حرائق سنوية

وهذه ليست المرة الأولى التي تندلع فيها حرائق بغابات تركيا. وخلال الأسابيع الماضية أعلنت فرق الإطفاء التركية السيطرة على حرائق عدة امتدت من الجانب السوري.

ووفقا للبيانات الرسمية يحترق، في المتوسط، ما بين 8 إلى 10 آلاف هكتار من الغابات سنويا في تركيا.

وبحسب بيانات المديرية العامة للغابات فقد تضرر 11 ألف هكتار عام 2019. أما في عام 2020 فقد احترق 20 ألف و938 هكتارا.

وفي إجراء احترازي، لمنع توسع رقعة الحرائق، حظرت محافظة باليكسير (جنوب بحر مرمرة) دخول المدنيين إلى مناطق الغابات فيها حتى 31 أكتوبر المقبل، وهو الأمر الذي اتبعته أيضا مدينة إزمير، الخميس.

وفي إسطنبول، منعت السلطات التركية، الجمعة، دخول الغابات فيها طيلة شهر أغسطس المقبل، وألمحت أنها لا تستبعد أن تكون الحرائق، جنوب وغرب البلاد “مفتعلة”، لافتة إلى إجراء تحقيقات لكشف ذلك.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات