fbpx

الأثنين 17 رجب 1442ﻫ - 1 مارس، 2021

لبنان على شفير الهاوية.. هل تصنف باريس حزب الله إرهابياً؟

img

لا يزال مصير الحكومة في لبنان معلقاً بعد استقالة الرئيس المكلف مصطفى أديب، إثر تعنت ما يعرف محلياً بالثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل)، وتشير المعطيات من بيروت الخميس 1 أكتوبر إلى أن تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة لن يحصل قريباً في ظل استمرار التعقيدات وتمسك حزب الله بموقفه.

وقبل يومين وصف حزب الله المدجج بالسلاح سلوك فرنسا بالاستعلائي، ملمحاً إلى تصرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكأنه حاكم للبنان.

جاء هذا الموقف بعد خطاب حاد لماكرون انتقد فيه السياسيين اللبنانيين، كما وجه انتقادات لاذعة للحزب المدعوم من إيران.

تصنيف الجناحين العسكري والسياسي

تعليقاً على المشهد اللبناني، وإمكانية ضغط فرنسا بطرق أخرى من أجل دفع مسار التأليف وتخفيف العرقلة، لم تستبعد مصادر على صلة بخلية لبنان التي شكلها ماكرون أن تتخلى باريس قريباً عن سياسة التفريق بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله، وأن تسلك الطريق الذي سبقها إليه حلفاؤها مثل الولايات المتحدة ودول أوروبية بتصنيف الحزب منظمة إرهابية وحظر نشاطاته على أنواعها في فرنسا.

ومع أن الرئيس الفرنسي تحدث عن أن فرض عقوبات على من عرقلوا تشكيل الحكومة في لبنان لن تكون مجدية، غير أن باريس التي اتهمت الطبقة السياسية بالخيانة وعدم الالتزام بما تعهدت به خلال زيارتيه المتتاليتين لماكرون إلى بيروت عقب انفجار المرفأ، دخلت في مرحلة الهجوم على الأحزاب كافة تحت راية “كلن يعني كلن وحزب الله أسوأهم”.

تجربة غير سليمة

وفي الإطار، أشارت المصادر إلى “أن ماكرون وبعد تجربته غير السليمة مع حزب الله عقب انفجار مرفأ بيروت بدأ يفكر فعلياً في اتخاذ إجراءات ضده إذا لم يقدم التضحيات المطلوبة منه لوقف انهيار لبنان على الصعد كافة، وذلك ضمن المهلة التي أعطاها للأطراف اللبنانية كافة وهي أربعة أسابيع. ومن ضمن هذه الإجراءات تصنيف حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي منظمة إرهابية تماماً كما فعلت ألمانيا منذ أكثر من سنة”.

إلى ذلك، رأت تلك المصادر بأن الوضع الأمني في لبنان غير مطمئن، وأن ماكرون يخشى فعلاً من حصول حرب أهلية بسبب “تعنت” الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله بإيعاز من إيران على الاحتفاظ بوزارة المال وتسمية الوزراء الشيعة كافة.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف كان استقال يوم السبت الماضي بعد خلافات على الحقائب الوزارية، بعدما سعى إلى إنهاء سيطرة نفس الفصائل والأحزاب على وزارات بعينها لسنوات، بما في ذلك منصب وزير المالية، الذي سيلعب دوراً في وضع خطط لانتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي.

ودفعت الأزمة السياسية والاقتصادية، وهي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975، و1990، البلاد إلى نقطة الانهيار، ما أدى إلى تراجع حاد لقيمة عملتها، وغضب شعبي متنام في البلاد ضد الطبقة الحاكمة.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة