fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

“لا تترك الأرض محروقة”.. بينيت ينصح نتانياهو وخوف من عنف خطير

img

تتخوف أجهزة الأمن العام من اندلاع “أعمال عنف وشغب” خلال منح الثقة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، والتي ستخلو لأول مرة منذ 12 عاما، من اسم رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتانياهو.

وقال رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي “الشاباك”، نداف أرغمان، إن “الخطاب العنيف والمحرض للغاية” الذي يستهدف نواب البرلمان المؤيدين لإنهاء ولاية نتانياهو قد “يتخذ شكلا قاتلا”.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن هذه التصريحات “تشبه بشكل قاتم” تصريحات أطلقتها أجهزة الأمن الأميركية قبل هجوم الكابيتول، في السادس من يناير الماضي.

وحذر أرغمان من أن “تصاعد الانتقادات الموجهة الى معارضي نتانياهو عبر الإنترنت وفي التظاهرات العامة “قد يفسر من قبل مجموعات أو أفراد معينين على أنه سماح بأنشطة عنيفة وغير قانونية قد تصبح قاتلة حتى”.

ودعا المسؤولين الحكوميين إلى كبح جماح المجموعات التي تعهدت ببذل “كل ما في وسعها” لمنع تشكيل الحكومة الجديدة من قبل ائتلاف يقوده السياسي الوسطي يائير لابيد.

مخاوف من تكرار أحداث الكابيتول

والأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه “يدين أي تحريض وعنف” لكنه قال أيضا في اجتماع مع حزبه (ليكود) إن “التحريض ضدنا مستعر أيضا”، ودعا المشرعين إلى التصويت ضد تشكيل حكومة لابيد.

ورد المرشح لرئاسة الحكومة، نفتالي بينيت، السياسي اليميني المتطرف، الذي يعتبره الكثيرون تلميذا لنتانياهو “سيد نتانياهو، لا تترك الأرض محروقة خلفك”، مضيفا “نحن، الأمة بأسرها، نريد أن نتذكر الخير الذي قمتم به في خدمتكم للبلاد”.

والاثنين، أعلن اليمينيون المتطرفون من منظمي مسيرة “يوم توحيد القدس” التي كانت مقررة الخميس، إلغاءها، حسث حذرت جهات أمنية وسياسية من تداعياتها على أمن البلاد.

وكان من المقرر أن تعبر المسيرة الخميس أحياء تشهد منذ شهرين احتجاجات في القدس الشرقية بسبب سعي منظمة استيطانية لإخراج فلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح.

ومن المتوقع أن يتم التصويت في 14 يونيو على الحكومة الجديدة التى سيتولى فيها بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين قبل تسليم المهمة إلى لابيد فى الكنيست.

وتتألف التشكيلة المقترحة من ثمانية أحزاب سياسية متباينة أيديولوجيا، بما في ذلك اليساريين والوسطيين وحلفاء نتنياهو اليمينيين السابقين، ولأول مرة في تاريخ إسرائيل، الإسلاميين العرب.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، في مقال، إنه “نتيجة للتحريض والتضليل، يتلقى القضاة والمدعون العامون، وكذلك قادة المعارضة الآن، حماية إضافية بعد أن هدد أنصار نتنياهو حياتهم”.

وتطرقت الصحيفة إلى تصريح سابق لنتانياهو، عقب أحداث السادس من يناير واقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن من قبل مئات من مؤيدي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، حيث قال إنه “سيترك منصبه إذا خسر في الانتخابات”.

ونقلت هآرتس عن نتانياهو قوله آنذاك إن اقتحام الكابيتول “مشين” و”ومعاكس للقيم التي يتمسك بها الأميركيون والإسرائيليون”.

وقال كاتب المقال، إيلون بينكاس، “لكن منذ أن أعلن “ائتلاف التغيير” الذي كان الذي كان يرأسه لابيد الأسبوع الماضي أنه قادر على تحقيق أغلبية برلمانية، شن نتنياهو “حملة شرسة ومتعددة الأوجه لمنعه من تولي السلطة”.

كما قام بنشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك مقاطع فيديو قديمة لبينيت وشركائه يتعهدون فيها بعدم السماح أبدا للبيد بأن يصبح رئيسا للوزراء، ودعا المشرعين اليمينيين إلى “معارضة هذه الحكومة اليسارية الخطيرة”.

وكان نتانياهو اتهم بينيت وشركائه الأسبوع الماضي بارتكاب “عملية احتيال القرن”، بعد التلميح إلى أن الحكومة الجديدة قدمت تنازلات قد تكون ضارة لحزب عربي إسلامي.

ولم يدن نتنياهو المتظاهرين خارج منازل ومكاتب بينيت ولابيد وآخرين كثيرين.

وقالت صحيفة واشنطن بوست أن المتظاهرين أصدروا تهديدات مبطنة بالقتل “ورفعوا لافتات تحمل شعارات وصورا تذكر بالذين شوهدوا فى الفترة السابقة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، اسحق رابين، فى عام 1995″.

وقتل رابين برصاص مستوطن يهودي متطرف قال إن اتفاقات السلام التي وقعتها الحكومة”اليسارية” الإسرائيلية بقيادة رابين مع الفلسطينيين ترقى إلى “الخيانة”.

وقال، هيزي كالو، الرئيس السابق لفرع الاستخبارات في الشين بيت إن الأجواء تذكره بالأيام التي سبقت اغتيال رابين.

وأضاف قوله: “ليس علينا أن ننتظر إراقة الدماء، يجب أن نبذل كل ما في وسعنا للتأكد من أن لا أحد يحاول تطبيق القانون بيديه”.

رقابة على اليمين؟

وأوقف موقعا فيسبوك وتويتر، الجمعة، حساب يائير، نجل نتانياهو، بعد أن دعا إلى تنظيم تظاهرات أمام منزل نائب في حزب يمينا.

وقال حزب نتانياهو، الليكود، إن وسائل التواصل الاجتماعي تمارس “الرقابة السياسية على اليمين”، وحث الرؤساء التنفيذيين لتويتر وفيسبوك على “وقف هذا الكيل بمكيالين والسماح بحرية التعبير للجميع”.

وكتب الزعيم الإنجيلي الأميركي، مايك إيفانز، وهو من مؤيدي نتانياهو، في رسالة إلى بينيت: “أنت رجل صغير مثير للشفقة ومرير مهووس بقتل نتانياهو لدرجة أنك على استعداد للإضرار بدولة إسرائيل من أجل قضيتك التي لا قيمة لها”. وقال إن “حكومة بينيت ستفقد كل الدعم من الطائفة الإنجيلية الأميركية”.

والجمعة، قبيل بدء يوم السبت اليهودي، قارن نتانياهو إن قرار بينيت بالانضمام إلى التحالف بقصة التوراة التي يظهر فيها “جواسيس – ممثلون عامون عن الإسرائيليين الذين شوهوا سمعة أرض إسرائيل وأضعفوا روح الشعب فقط بدافع الاهتمام بمصالحهم الشخصية”.

وكتب على فيسبوك “في جيلنا أيضا، في عصرنا، على الناس الذين انتخبهم الناخبون اليمينيون أن يقفوا ويفعلوا الشيء الصحيح تشكيل حكومة يمينية قوية وجيدة تحمي أرض إسرائيل”.

وكتبت ليراز مارغاليت، عالمة النفس الاجتماعي في مركز البيانات الدولي في هرتزليا، في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية اليومية، أن مثل هذه الأزمات تميل إلى تعزيز نتنياهو، لأنها تسمح له بوضع نفسه على أنه “الشخص البالغ المسؤول في الغرفة”.

وكتبت ” ان الرسالة واضحة للغاية “، مضيفة أن “نتانياهو لن يخسر من دون قتال”.

وحصل لابيد على تفويض بمحاولة تشكيل حكومة بعد أن عجز نتانياهو عن ذلك، على الرغم من حصول حزب الليكود الذي يتزعمه على أكبر عدد من الأصوات بشكل عام في انتخابات آذار.

وكانت هذه رابع انتخابات غير حاسمة تجرى فى إسرائيل خلال العامين الماضيين.

وتسعى الحكومة الجديدة للحصول على الدعم وسط التوترات التى لم تحل بعد من الصراع الأخير بين إسرائيل وحماس الشهر الماضي.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة