fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

كيف سيطرت طالبان على مدن أفغانية وهزمت الجيش؟

img

تواصل حركة طالبان سيطرتها على مناطق متعددة من أفغانستان، وسط معارك ضاربة مع الجيش الأفغاني، في حين لا تزال كابل ومساحات صغيرة حولها تحت سيطرة الحكومة الأفغانية.

وسيطرت طالبان على تلك الأجزاء من البلاد خلال فترة قياسية، تزامنت مع إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها المقاتلة منها، في عملية تستمر حتى نهاية أغسطس، ما أثار تعجب المراقبين للتطورات من القوة التي باتت تتمتع بها الحركة المتمردة.

ولا يقل تعداد الجيش الأفغاني عن 350 ألف جندي، تم تدريبهم وتجهيزهم على أفضل نحو ممكن من قبل الولايات المتحدة والحلفاء، ما عزز التوقعات بأن يكونوا رادعا قويا لمتمردي طالبان.

“الجميع سلموا أسلحتهم وفروا”، قال جندي خدم في ولاية بدخشان، يدعى رحيم الله، ويبلغ من العمر 25 عاما، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وأضاف رحيم الله “لم نستلم أي مساعدة من الحكومة المركزية، لذا سقطت الولاية دون قتال”.

ومنذ أن باشرت الولايات المتحدة انسحابها، شهدت القوات الأفغانية “انهيارا مذلا”، وفقا للصحيفة، مع خسارتها غالبية أراضي البلاد ومدن رئيسية حساسة.

وقالت الصحيفة إن طالبان التي حاربت بعدد أقل من المقاتلين، وحتى وقت قريب كانت بلا دروع وأسلحة ثقيلة، باتت الآن على مشارف كابل.

وبحسب الصحيفة، فإن فشل القوات الأفغانية مرتبط بتشكيلها بطريقة تتناسب مع أسلوب عمل القوات الأميركية، التي كانت تقدم لها الدعم بشكل مستمر.

وعلى حد وصف الصحيفة، فإنه بحلول الوقت الذي بدأت فيه طالبان تحركها، كان الجيش الأفغاني محبطا لدرجة أنه لم يُظهر أي مقاومة تّذكر.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الأميركي يعتمد بشكل كبير على الجمع ما بين العمليات البرية والقوة الجوية، واستخدام الطائرات لتزويد المواقع الأمامية بالإمدادات، وضرب الأهداف ونقل الجرحى والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، وهو الأمر الذي لا يمكن للجيش الأفغاني القيام به بمفرده حاليا.

وتضمن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان سحب الدعم الجوي الأميركي، ما يعني “أن الجيش الأفغاني لم يعد قادرا على العمل ببساطة”، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال الأميركي المتقاعد الذي قاد مهمة تدريب القوات الأفغانية سابقا، دانييل بولغر، “عندما تبني جيشا بذلك الشكل، وبقصد أن تكون شريكا مع قوة متطورة كالأميركيين، لا يمكنك سحب الأميركيين خارجا بشكل مفاجئ”.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة الأفغانية قبل انسحاب القوات الأميركية سعت لتعزيز وجودها في مناطق الريف النائية من خلال أكثر من 200 قاعدة وموقع، لا يمكن إيصال الإمدادات إليها سوى عن طريق الجو.

وصرح وزير الخارجية الأفغاني، حنيف أتمار، الذي كان مستشارا للأمن القومي ووزيرا للداخلية، في مقابلة بأن الجيش كان معتمدا على الدعم الجوي اللوجستي، وقال “لم نمتلك وقتا كافيا للانتقال من ذلك الترتيب إلى ترتيب جديد، لاستعادة قوات من مناطق يصعب الدفاع عنها والتركيز على المراكز السكانية الرئيسية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن طالبان عندما باشرت هجومها، في مايو، ركزت على اجتياح تلك البؤر المعزولة، وقتلوا الجنود الذين قاوموهم، وأتاحوا مخرجا آمنا لمن استسلموا، بل إنها أعطت مصروف جيب للبعض ممن لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور.

كما لفتت الصحيفة إلى أن أفغانستان سلمت قيادة عمليات الجيش مؤخرا للسفير السابق، حمد الله محب، في هذه الفترة الحساسة، رغم عدم امتلاكه خبرة عسكرية.

ونقلت الصحيفة عن كبير المحللين للشأن الأفغاني في مجموعة الأزمات الدولية، آندرو واتكينز، قوله “ما تغير بين فبراير 2020 وإعلان السيد بايدن الانسحاب كان وقف الضربات الجوية الأميركية التي كانت تُلحق خسائر جمة بالمقاتلين المتمردين”.

أما الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني، عبد الرحمن كريمي، إن السبب هو عدم وجود عقيده لدى الجيش الافغاني، وغالبية الجيش الأفغاني والشعب مؤمن بالفكر الإسلامي المتطرف، لذلك لم نرى أي موجهه بين إرهابيين طالبان والجيش وهذا دليل على أن الشعب و الجيش مؤمن بهذا الفكر المتطرف.

وأضاف أن الحكومة الأمريكية نجحت في القضاء على تنظيم القاعدة في أفغانستان، ولكنها لم تقضي على الأيدولوجية الإسلامية المتطرفه.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات