fbpx

الثلاثاء 1 رمضان 1442ﻫ - 13 أبريل، 2021

الجزائر.. كورونا “أفلست” المحسنين وجمعيات تشتكي قلة المتبرعين

img

تسارع الجمعيات الخيرية الجزائرية الزمن أيّاما قبيل حلول شهر رمضان الكريم من أجل مساعدة المحتاجين والفقراء ودعم قدرتهم الشرائية لتلبية احتياجاتهم التي تزداد، في ظل اتساع رقعة الفقر جرّاء الغلاء الفاحش المسجل في مختلف المواد الغذائية الاستهلاكية والخدمات المختلفة وتأثيرات وباء كورونا في المجال الاقتصادي بعد أن فقد عديد أرباب الأسر عملهم وبارت أعمال كثير من الفاعلين في المجال.

ويتساءل عديد الجمعيات والمحسنين عن مصير مطاعم الرحمة هذا العام بعد أن منع فيروس كورونا تنظيمها العام الماضي، حيث يترقب هؤلاء فصل السلطات المعنية في الموضوع من أجل إتمام تحضيراتهم التي يعكفون عليها، في وجود فئة أخرى قطعت أشواطا مهمة في تحضير المطاعم مستندة في ذلك إلى استقرار الوضعية الوبائية وتراجعها وكذا السماح للمطاعم العادية باستئناف نشاطها العادي.

وأوضح في هذا السياق إلياس رحال عضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كورونا في الجزائر أنّ اللجنة العلمية تبقى هيئة استشارية تقدّم إرشادات وتوجيهات لمختلف القطاعات التي تطلب الدعم والاستشارة لتحديد بعض الممارسات السليمة وتفادي عدوى الفيروس والبروتوكولات الصحية المناسبة.

وأضاف رحال أنّ “اللجنة العلمية ليس من صلاحياتها المنع والترخيص، بل هي ترافق فقط مختلف القطاعات”.

وأوضح رحال بأن منع مطاعم الرحمة شهر رمضان الفارط كان بسبب الظروف الاستثنائية للوباء وظروف الحجر الصحي.

“مطاعم الرحمة” بانتظار فصل مجلس وزاري

وحسب مصدر من وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، فإنّ مطاعم الرحمة إلى غاية الآن لم يفصل فيها، مشيرا إلى أنّ القطاع حضّر برنامجا مفصلا لكافة العمليات التضامنية مع الفئات الهشة سيتم عرضه على مجلس وزاري، ومن بين المقترحات المتضمنة إعادة بعث مطاعم الرحمة وفق بروتوكول صحي معين يتم تحديده بالعودة إلى اللجنة العلمية المنصبة على مستوى وزارة الصّحة والسكان وإصلاح المستشفيات.

وفي حال الموافقة على تنظيم هذه المطاعم فإن وزارة التضامن ستنظر في الملفات التي ترفع إليها من قبل المجتمع المدني إلى جانب السلطات البلدية التي تمنح هي الأخرى الاعتماد والترخيص.

تراجع المساعدات

وضح بلال توتي رئيس جمعية سنابل الخير الكائنة بحي بلكور بالعاصمة، أنّ تعقّد الإجراءات الإدارية للحصول على ترخيص لتنظيم مطاعم الرحمة جعل كثيرا من الجمعيات تتخلى عن هذا الخيار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتدنية وصعوبة الحصول على محسنين يموّنون المطعم ويؤطّرونه طيلة 30 يوما كاملة.

وركّز توتي بلال على تراجع مساعدات المؤسسات الاقتصادية وأصحاب المال والمحسنين في الجزائر وتأثرهم بمخلفات وباء كورونا، حيث أنّ اغلبهم تحاشى المساهمة في العمل الخيري، نظرا لتراجع مداخيله وقدرته بالكاد على تغطية نفقات عماله ومنتجه.

ويضيف توتي بأن 80% من الجمعيات الخيرية التي يتواصل معها تشاركهم نفس الرأي والوضع مقارنة بالهبة التضامنية التي شهدتها البلاد العام الماضي.

وأمام عدم تفاعل المؤسسات الخيرية التي قصدتها الجمعية لجأت هذه الأخيرة إلى تجار الجملة مباشرة لضمان توفير 350 قفة مدرجة في البرنامج الأولى الذي يسلم قبل حلول الشهر بنحو 3 أيّام، وهي خطوة لاقت الكثير من النجاح والتقدم، نظرا للثقة والمصداقية التي تتمتع بها الجمعية كما يقول رئيسها.

وبشكل عام حضّرت الجمعية إلى جانب قفة رمضان قفة العيد وكذا مبادرة “لا تستعجل” لإفطار السائقين على الطرقات وتقديم قليل من التمر والماء تجنّبا لحوادث المرور القاتلة التي تنجرّ عن السرعة المفرطة وكذا مبادرات لمشاركة إفطار مع المسنين والأطفال الأيتام في دورهم ومراكزهم، من أجل بعث أجواء عائلية ودفء.

أفاد الدكتور بورنان عبد الحكيم عضو المكتب الوطني لجمعية جزائر الخير أن جمعيته نظمت بتاريخ 27 مارس الفارط “شعبانية” المتطوعين والمحسنين وهو تقليد يهدف إلى تنظيم العمل وتوزيع المهام وضبط الإمكانيات والميزانيات المخصصة للمشاريع المتمثلة في قفة المحتاج وكسوة العيد وموائد الأيتام ومسابقة “أذان بلال” بالإضافة إلى مطاعم الخير لإفطار المحتاجين وعابري السبيل.

وبخصوص المطاعم، أوضح بورنان بأن التحضيرات والاستعدادات جارية وتم تحديد بعض البلديات على مستوى العاصمة على غرار باب الزوار وشوفالي ودرارية وبوزريعة وعين البنيان التي تعرف تقدما في الإجراءات مقابل انتظار الضوء الأخضر، غير أن الفصل الأخير في الملف يتوقف، كما قال، على الوضعية الوبائية وقرار السلطات المعنية في اعتمادها أو إلغائها والاكتفاء بتوزيع وجبات ساخنة، بالإضافة إلى تعميمها على بقية الولايات الداخلية للوطن لاسيما التي تعرف نسبة فقر عالية جدا.

وأضاف بورنان عبد الحكيم أن جمعية “جزائر الخير” بصدد ضبط قائمة المحتاجين النهائية بعد إضافة المتضررين من جائحة كورونا من عائلات وأفراد سواء من فقدوا معيلهم أو فقدوا عملهم.

وبخصوص وضعية التبرعات المالية والعينية، أكد ممثل الجمعية بأن مستوى التبرعات تأثر كثيرا بتأثر المؤسسات الاقتصادية جراء وباء كورونا وهو ما جعلهم يبحثون عن مصادر تمويل إضافية لسد النقص المسجل ومن بين ما بادروا إليه حث الشركات الجديدة والناشئة على الانضمام للعمل الخيري وتعزيز قاعدة محسني الجمعية وأوفياها بالإضافة إلى المبادرة باستقبال مبالغ فدية الصائم عبر حساب الجمعية الرسمي.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة