fbpx

الأربعاء 13 ذو القعدة 1442ﻫ - 23 يونيو، 2021

قطر بانتظار السيسي.. القاهرة والدوحة تتبادلان “خطوات إيجابية” لإنهاء الخلاف

img

بعد توقيع اتفاق العلا، بدأ طريق عودة العلاقات بين مصر وقطر، وكانت زيارة وزير خارجية الدوحة محمد عبد الرحمن آل ثاني للقاهرة، الثلاثاء، أحدث اتصال بين الجانبين.

وكانت مصر من أوائل الدول الأربع التي استأنفت حركة الطيران مع الدوحة، في يناير الماضي، بعدما أنهت، إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين، مقاطعتها لقطر، والتي بدأت عام 2017، ووقعت على اتفاق المصالحة في مدينة العلا  السعودية.

وكانت الدول الأربع قد قاطعت قطر بسبب علاقاتها الوثيقة مع تركيا وإيران، واتهامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمويل الجماعات المتطرفة.

ويقول أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أيمن سلامة إن زيارة بن عبد الرحمن آل ثاني تأتي في “أجواء وظروف إيجابية” خاصة بعد إعادة افتتاح السفارتين في البلدين، وعودة العلاقات الدبلوماسية.

وقبل زيارة وزير الخارجية، اتفق الجانبان على استئناف عمل السفارتين في القاهرة والدوحة، وعلى تكثيف التعاون في إطار العمل العربي المشترك مثل ملفات تتعلق بفلسطين وسوريا والعراق وليبيا، في اجتماعات استضفتها الكويت إلى جانب الاجتماعات الدورية لجامعة الدول العربية.

ويصف سلامة الزيارة بـ”المهمة”، قائلا إنها “ستساهم في رفع التنسيق والتشاور والعمل المشترك” بين البلدين، مشيرا إلى زيارات سابقة لمسؤولين ووزراء قطريين إلى مصر.

وعن أهداف مصر من إعادة العلاقات مع قطر، قال أستاذ العلوم السياسية في قطر، علي الهيل،: “يوجد في قطر أكثر من 300 ألف مصري، وهم يرسلون تحويلات إلى ذويهم بالعملة الصعبة، كما تمتلك الدوحة استثمارات كبيرة في القاهرة”.

وتحدث الهيل عن احتمال توسط الدوحة  بين مصر وتركيا في ترسيم الحدود البحرية، بالنظر إلى “التحالف القطري التركي”، على حد قوله.

وفي وقت سابق من مايو الجاري، عقدت مصر وتركيا محادثات بشأن الصراع في ليبيا وسوريا والأوضاع الأمنية في منطقة شرق البحر المتوسط، في مسعى لإعادة بناء العلاقات المتوترة بينهما.

وخلال زيارته للقاهرة، نقل وزير الخارجية القطري رسالة خطية من أمير قطر  تميم بن حمد آل ثاني للرئيس المصري عبد الفتاح السيسيتتضمن دعوته لزيارة الدوحة، فيما توقع الهيل أن يلبي السيسي الدعوة.

قلق من الإخوان

ويشكل ملف الإخوان المسلمين  حجر عثرة على طريق إتمام المصالحة بين الجانبين، فالجماعة المصنفة إرهابية في مصر، تستضيف الدوحة أبرز قياداتها على أراضيها.

ويعلق سلامة على ذلك، قائلا: “هذا يقلق مصر قلقا شديدا، ولا يجعل الأمور تسير في وتيرتها الطبيعية”.

وأضاف “من الصعب التوصل إلى حلحلة هذا الملف الشائك” بين الدولتين، مشيرا إلى ما وصفها بـ”السياسة الهجومية العدائية المستمرة لقناة الجزيرة ضد مصر تحديدا، بالرغم من اتفاق العلا”.

أما الهيل فيرى أن ملف الإخوان المسلمين، الذي كان يشكل “هاجسا سياسيا مصريا”، على حد قوله، قد أُغلق.

وأضاف “جماعة الإخوان لم تعد قوة سياسية فاعلة على الساحة العربية، وقطر لا تتعامل معها من منطلق إيديولوجي”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة