fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

قرارات فندقية تفرض قيودا على سياحة المحجبات في المغرب

img

انتهت القيود المفروضة على القطاع السياحي بسبب أزمة كورونا، وبدأ تسير عجلة الاقتصاد، إلا أن سلوكيات وقرارات بعض المؤسسات الفندقية تضع قيودا وشروطا خاصة بها تجعل الكثير من مرتاديها يوجهون إليها انتقادات عديدة.

ومن بين الإجراءات التي وصفها البعض بكونها “تمييزية” منع سباحة النساء المحجبات في المسابح، وحتى الشواطئ الخاصة التي تكون تابعة لبعض الفنادق.

منع السباحة بلباس “البوركيني” الخاص بالنساء المحجبات جلب انتقادات كثيرة، وأيضا تذمر العديد من الزبناء الذين وصل بهم الاحتجاج إلى إلغاء حجوزاتهم بها.

وفي هذا الصدد قالت شيماء قاصد: “لقد قمت بإلغاء حجزين بالناظور، نظرا لمنع النساء المحجبات من السباحة، سواء بالمسبح أو الشاطئ الخاص التابع للفندقين”.

وتابعت قائلة: “الأمر مؤلم كثيرا”، مؤكدة أن الأثمنة في الفنادق المغربية مرتفعة مقارنة مع نوعية الخدمات المقدمة ومستوى جودتها.

واسترسلت: “نقول إن هذا غير مهم في سبيل دعم بلدنا وسياحتنا، لكن في المقابل نعاني من هذا التمييز، نحن في وطننا ونعاني من العنصرية” على حد تعبيرها.

مشتك آخر يدعى هشام مقدسي كشف أنه اضطر إلى إلغاء حجز بفندق بإحدى المدن الشاطئية بشمال المملكة، بسبب المشكل ذاته.

وأوضح مقدسي: “لم أتمكن من الحجز؛ لأنني حين السؤال هل يمكن لزوجتي أن تسبح بـ”البوركيني” يخبروننا بأن السباحة بهذا النوع من اللباس ممنوعة داخل الوحدة الفندقية، دون إخبارنا بسبب هذا المنع”.

وحين التوجه إلى مسؤولين عن القطاع السياحي وقائمين على المؤسسات الفندقية حول سبب منع المحجبات من السباحة يتم التهرب من الجواب، مؤكدين أنه لا وجود لقانون لهذا المنع؛ لكن دون تقديم أي تبريرات.

الزوبير بوحوت، مهني وخبير بالقطاع السياحي، أفاد بأنه لا وجود لقانون يمنع السباحة بـ”البوركيني”؛ فهو “زي مقبول رسميا، لا تنبعث منه مادة سامة أو يسيء إلى العموم”.

وقال بوحوت، إن منع المحجبات من السباحة “تصرف أرعن، ولا علاقة له بفكر شخص يفتح مؤسسة عمومية”.

وذكر المهني والخبير بالقطاع السياحي بثلاثة تصرفات “تميزية” حدثت في الأسبوع نفسه، وهي “منع دخول نساء إلى فندق لأنهن غير مرافقات، ثم منع محجبة من الدخول إلى مطعم، وأيضا منع سباحة المحجبات في بعض الفنادق”.

وعلق المتحدث ذاته: “هذه ثلاث وقائع تظهر أن هناك ضبابية لدى بعض المهنيين”، مؤكدا أن “السلطات هي التي يجب أن تلعب الدور الحسم في هذا الأمر ويجب منع أي تصرف عنصري”.

وتابع الزوبير بوحوت: “نحن بلد نعرف أهمية القطاع، سواء من ناحية الشغل أو من ناحية الإيرادات، نريد تطويره، لأنه قطاع حيوي مهم؛ وهو ما يتطلب التعامل بمسؤولية، وليس بمزاجية”.

وشدد على أنه لا يجب تطبيق أي تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين، مؤكدا أن الأمر “يسيء إلى البلد”.

ولمواجهة هذا التمييز، باتت ثقافة المسابح النسائية تنتشر شيئا فشيئا خلال السنوات الأخيرة؛ فعلى الرغم من قلتها فإنها تلقى إقبالا من قبل فئات مختلفة من النساء، ولا يرتبط الأمر فقط بالمحجبات بل أيضا أخريات يفضلن أن يكن أكثر راحة خلال السباحة.

إقبال النساء على هذه المسابح الخاصة يبرزه بشكل أكثر تساؤلات النسوة عبر مجموعات خاصة ضمن مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ما إن ينطلق فصل الصيف وموسم العطل حتى تجدهن ينشغلن بالسؤال عن أماكن هذه الأندية وأسعارها وكذلك جودة الخدمات المقدمة بها.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات