fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

في محاولةٍ للحصول على اعترافٍ دولي.. طالبان تجري مشاورات لتشكيل حكومةٍ وطنية

img

على هامشِ المحادثاتِ القائمة بين حركةِ طالبان وسياسيين آخرين حول تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان، وصلَ الرجلُ الثاني في الحركة عبد الغني برادر إلى العاصمة كابل، اليوم السبت.

وفي حديثٍ مع وكالة ” فرانس برس” قال قيادي كبير في طالبان، إن برادر “يحضر إلى كابل للقاء قادة جهاديين وسياسيين من أجل تشكيل حكومة شاملة”.

ونقلت وكالة “رويترز”، في وقت سابق صباح اليوم السبت، عن متحدث باسم حركة “طالبان” قوله إن الحركة تسعى إلى الكشف عن طبيعة الحكم الجديد في أفغانستان خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً إلى أن “خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في “طالبان” يهدفون إلى طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة”.

كما أكّد المتحدث أن حركته “تواصل إجراء المشاورات مع كبار الزعماء الأفغان السابقين، وقادة المليشيات الخاصة”. وعن طبيعة إطار الحكم الذي قد يتم تقديمه، ذكر المتحدث أنه “قد لا يكون النموذج الجديد للحكم الأفغاني ديمقراطياً بالتعريف الغربي الصارم، لكنه سيحمي حقوق الجميع”.

وكشف مسؤول في حركة طالبان عن وجود اجتماعات تشاورية بين قادة الحركة ومسؤولين من الحكومة السابقة لتشكيل حكومة جديدة، فيما تتواصل الاتصالات الدولية لتنسيق المواقف من الحركة.

وأفاد المسؤول بأن الحركة ستعرض على بعض أفراد النظام السابق تولي مناصب في الحكومة الجديدة التي قال إن النساء سيكون لهن دور فيها.

وبحث الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ورئيس مجلس المصالحة عبد الله عبد الله ترتيبات نقل السلطة وتطورات الوضع في البلاد مع عدد من الأحزاب الأفغانية.

ويأتي هذه الاجتماع بعد لقاء أنس حقاني المسؤول في طالبان والقيادي البارز في شبكة حقاني مع كرزاي وعبد الله عبد الله.

من جهته، قال الناطق باسم حركة طالبان سهيل شاهين -في مقابلة مع شبكة التلفزيون العالمية الصينية الحكومية- إن المحادثات جارية لتشكيل حكومة تضم كل الأطياف في أفغانستان.

وأضاف أنه من الممكن الحديث عن حكومة أفغانية لا تقصي أحدًا تنضم إليها بعض الشخصيات. وبهذا الصدد تجري المشاورات، وأكد شاهين أن بإمكان الصين المساهمة في جهود التنمية بأفغانستان في المستقبل.

وكانت حركة طالبان دعت الأئمة في أفغانستان إلى الحث على الوحدة في أول صلاة جمعة بعد سيطرتها على البلاد، وعلى عدم المغادرة، وذلك مع امتداد الاحتجاجات ضد الحركة إلى مزيد من المدن أمس الخميس، بما فيها العاصمة كابل.

تنسيق دولي

على الصعيد الدولي، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -خلال مباحثات هاتفية أجراها أمس الخميس مع كل من الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي- على ضرورة أن يكون هناك “تعاون دولي وثيق” بشأن الأزمة في أفغانستان، بحسب ما أعلن الإليزيه.

ووفقا لبيان الإليزيه؛ فقد اتّفق ماكرون وبايدن “على تعزيز عملهما المشترك في المجالين الإنساني والسياسي وفي مجال مكافحة الإرهاب خلال الأيام المقبلة، ولا سيما في إطار مجموعة السبع” التي ستعقد قمة الأسبوع المقبل لبحث الملف الأفغاني.

وأوضح البيان أن في صدارة ما يتوقعه المجتمع الدولي من الحركة الإسلامية المتشددة هو “مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة ومقاطعة الحركات الإرهابية الدولية واحترام حقوق المرأة”.

وكان كليمان بون -مساعد وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الأوروبية- نفى وجود أية اتصال سياسي أو تهاون أو تواطؤ مع حركة طالبان.

وجاء ذلك بعد يوم من انتقادات طالت وزير الخارجية الفرنسي بعد تعبيره عن أمله في رؤية تشكيل حكومة طالبان من ألوان الطيف السياسي في أفغانستان.

في الأثناء، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب -بعد اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع- إن دول المجموعة ستعمل على دعم تسوية سياسية شاملة في أفغانستان.

وأوضح راب أن الوزراء عبروا عن قلقهم العميق بشأن تقارير عن أعمال انتقامية عنيفة في بعض الأماكن بأفغانستان.

وأضاف أن وزراء خارجية دول مجموعة السبع أكدوا أهمية استمرار طالبان في احترام تعهداتها بحماية المدنيين، كما أشار إلى دعوة وزراء خارجية المجموعة المجتمع الدولي إلى التوحد من أجل مهمة مشتركة هي تفادي التصعيد في أفغانستان.

بدوره، أعرب وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر عن اعتقاده أن إجراء بلاده محادثات مع حركة طالبان هو الأمر الصائب الذي ينبغي فعله، وقال إنه من خلال مثل هذه المحادثات يمكن تحقيق شيء للشعب الأفغاني.

دعم المبادرة القطرية

في المقابل، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه مستعد للتحدث شخصيًا مع حركة طالبان عندما يتضح مع من يجب أن يتحدث ولأي غرض.

وأكد غوتيريش أن المنظمة الدولية تتبع المبادرة القطرية وتدعمها، وأنه يأمل أن تكون هناك طريقة لتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان.

وأوضح المسؤول الأممي في تصريحاتٍ له الخميس الماضي، أن رغبة حركة طالبان في الحصول على اعتراف دولي هي عنصر القوة الوحيد لدى مجلس الأمن للضغط من أجل تشكيل حكومة تضم كل الأطراف واحترام الحريات وخاصة حريات النساء في أفغانستان.

وأشار غوتيريش للصحفيين أنه ناقش هذا الأمر مع أعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة في اجتماع مغلق يوم الاثنين الماضي وحثهم على البقاء متحدين.

أما الصين، فقال وزير خارجيتها وانغ يي إن على المجتمع الدولي دعم أفغانستان بدلًا من الضغط عليها خلال مرحلة تشكيل الحكومة، جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الصينية ذُكرَ فيه أن وانغ أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره البريطاني دومينيك راب بشأن التطورات في أفغانستان.

وأكد وانغ خلال الاتصال أن على المجتمع الدولي تشجيع أفغانستان وتوجيهها بطريقة إيجابية، بدلًا من ممارسة المزيد من الضغوط عليها.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إمكانية تواصل أنقرة مع الحكومة التي ستشكلها حركة طالبان في أفغانستان، بغية تحقيق الأمن والاستقرار في ذلك البلد.

جاء ذلك في خطاب ألقاه أردوغان أمس عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات