fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

في محاولةٍ للحد من ظاهرة التحرش .. السيسي يُقر تعديلات قانونية مشددة

img

في إطار مواجهة ظاهرة التحرش،  أقرّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعديلات مواد قانون رقم 141 لسنة 2021، المتعلقة بالتحرش الجنسي، وتأتي هذه التعديلات المُشددّة بعد احتجاجات مجتمعية وجلسات برلمانية عديدة تخللها مناقشات لإيجاد رادع قانوني للتقليل من هذه الظاهرة، التي انتشرت مؤخرًا في المتجمع المصري.

واشتملت التعديلات على غرامات وأحكام بالسجن تصل إلى 4 سنوات للمتحرشين بالقول أو الفعل في المجال العام ووسائل التواصل الاجتماعي، كما تضمنت عقوبات أخرى بالحبس 7 سنوات للجناة من ذوي السلطة الوظيفية والأسرية، او في حال تعدّد الفاعلين للجريمة.

وأيّد عدد كبير من المصريين القرار، آملين أن يتمّ تنفيذ هذه القرارات لتكون رادعًا حقيقيًا للفاعلين.

وقال الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، خلال ندوةً صحفية عُقدت بالقاهرة، أنه وفقًا لتعديل المشرع المصري، يتم إدراج فعل التحرش تحت الجناية والجنحة، فإذا وقع الفعل تحت وصف الجنحة، وهو ما يعني التعرض دون كلام أو أفعال، تأتي العقوبة بالسجن من سنتين لأربع سنوات، وغرامة مالية يتراوح قدرها من 100 ألف إلى 200 ألف جنيه.

وتابع أستاذ القانون الجنائي، موضحاً أنه إذا تكرر الفعل، تأتي العقوبة بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تتراوح من 100 ألف إلى 300 ألف.

أما في حال، التعرض للضحية بقصد الحصول على منفعة جنسية، فيتم وصف الفعل كجناية، وتتراوح مدة عقوبته بالسجن المشدد من 5 سنوات إلى 15 عاما.

مُعوّقات التنفيذ

وشرحت هالة مصطفى، منسقة مبادرة “شفت تحرّش”، أن تشديد العقوبات أمر جيد، لكنّ السؤال يكمن في إذا ما كان هذا الحزم والتشدّد سيؤدي إلى تخفيض حالات التحرش.

وقالت مصطفى، في تصريحاتٍ صحفية: إن المغزى يكمن في تنفيذ القوانين، لأن السرعة في إقرار التشريعات لا يُقابله تقدّم في ممارسات السلطة التنفيذية، وتحديدًا موضوع سريّة البيانات. ودعت السلطات إلى تأهيل نفسي وعلمي للذين يتعاملون مع هذه القضايا من قضاة ورجال شرطة.

وكان البرلمان المصري قد وافق في أغسطس/ آب الماضي على قانون يحمي هوية ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي، بعد حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أدّت إلى اعتقال شخص يشتبه في ارتكابه جرائم جنسية.

وتحوّلت ” الجرائم الجنسية” لموضوع جدل متزايد في السنوات الأخيرة في مصر، ووصلت العديد من قضايا الرأي العام إلى نتائج متفاوتة، وبدأ عشرات المصريين في نشر روايات عن جرائم اعتداءات جنسية على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، لكن بعض النشطاء اعتبروا أنه لا يزال هناك تحيز في مصر لإلقاء المسؤولية على النساء في سلوك يعتبر استفزازيًا، أكثر منها على الرجال في الجرائم الجنسية.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات