fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

في اليوم العالمي للشباب.. طموحات فلسطينية تهدمها إجراءات الاحتلال

img

تتواصل معاناة الشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية، خاصة فئة الشباب التي تتكدس أعدادهم، ويعيشون ظروفا وتحديات صعبة،  بسبب فرض الاحتلال قيودا على التنقل والسفر، إضافة إلى تعرضهم للاعتقال والتعذيب والقتل.

وبحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء فإنّ هناك 1.16 مليون شاب وشابة (18- 29 سنة) في فلسطين، ويشكل هؤلاء أكثر من خمس المجتمع الفلسطيني بنسبة وصلت 22% من إجمالي السكان في فلسطين حتى منتصف العام 2021.

ووفق إحصائية أصدرها الجهاز المركزي عشية اليوم العالمي للشباب الذي يوافق اليوم الخميس 12 أغسطس، فإنّ الشباب الفلسطيني يتوزّعون بنسبة 22.3% في الضفة الغربية المحتلّة و21.8% في قطاع غزة، فيما بلغت نسبة الجنس بين الشباب نحو 105 شباب ذكور لكل 100 شابة.

التعليم كسلاح للمواجهة

ويمثّل الاحتلال المشكلة الرئيسية التي تواجه قطاع الشباب الفلسطيني، فالاحتلال يعني الجريمة ومصادرة الحقوق والحريات والعذاب والمعاناة التي لا تستثني أحدًا من أبناء الشعب وقطاعاته، وفي مقدّمتها قطاع الشباب.

ولا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الضحايا الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال؛ لكن يمكن القول إن هناك مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى الذين سقطوا في ساحات المواجهة مع قوات الاحتلال، فلا يكاد بيت فلسطيني يخلو من شهيد أو أسير أو جريح من أبنائه الشباب.

وبرغم ذلك، يصرّ الشباب الفلسطيني على التعليم كسلاح لمواجهة بطش الاحتلال وجبروته، فوفق بيان الجهاز المركزي للإحصاء فقد انخفضت نسبة الأمية بين الشباب (18-29 سنة) في فلسطين لعام 2020 إلى نحو 0.8% في حين كانت 1.1% في العام 2007.

كما تذكر الإحصائية أنّه من بين كل 100 شاب وشابة في العمر 18-29 سنة هناك 18 شابا حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى، ولعل الشابات الأوفر حظا، إذ ان 23 شابه من بين كل 100 شابه حاصلة على درجة البكالوريوس فأعلى مقابل 13 شابا من الذكور.

وعلى مدار التاريخ، أثبت الفلسطيني أنّ التعليم هو الاستثمار الحقيقي والسلاح الأمثل له ولأسرته؛ نظرًا لأهميته على الصعيدين الفردي والاجتماعي، وجودته في محاربة الاحتلال الذي سعى ويسعى لإيجاد جيل أُمّي يسهل السيطرة عليه والتحكمّ به.

البطالة التحدي الأكبر

في مقابل ذلك، تعدّ البطالة التحدي الأكبر أمام الشباب الفلسطيني، ومن المؤكّد أنّ الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول الأوّل والأخير عن ارتفاعها؛ كونه -وفق القانون الدولي- مُلزم بتوفير فرص العمل للشعب المحتل.

وتشير بيانات جهاز الإحصاء إلى ارتفاع معدّلات البطالة بين الشباب، إذ بلغت هذه المعدلات 64% بين الإناث و33% بين الذكور، وكانت الأعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية؛ 67% و24% على التوالي، وقد سُجّلت أعلى معدلات للبطالة بين الشباب في العمر 18-29 سنة بين الخريجين منهم من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى؛ 54% بفرق واضح بين الشباب الذكور والشابات، 39% و69% على التوالي.

وتعرف منظمة العمل الدولية البطالة بأنّها “الحالة التي تشمل الأشخاص الذين هم في سن العمل والقادرين عليه والراغبين فيه والباحثين فيه ولا يجدونه”.

وخلال الأعوام الماضية، نشط الشباب الفلسطيني في إيجاد حالة خاصة به، استطاعوا من خلالها إعادة الضوء إلى القضية الفلسطينية وتعريف العالم بها مستعينين بذلك بوسائل التواصل الاجتماعي.

فوفق تقرير لمجلة “فورين بولسي” في مايو/أيار الماضي، فإنّ الشباب الفلسطينيين، الذين لا يجمعهم توجه سياسي معين، استخدموا وسائل التواصل للتوعية بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، والطرد الوشيك للعائلات في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلّة.

وأشار التقرير إلى أنّ هذه الحراكات الميدانية والافتراضية جاءت على رغم أنّ غالبية الشباب لم يشاركوا في اختيار ممثّليهم في أي انتخابات فلسطينية، كما أنّهم يتعرّضون لحملات اعتقال وملاحقة من قوات الاحتلال وأحيانًا الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات